كاي طالب بالتحقيق في كيفية تعامل رجال السياسة مع معلومات المخابرات
|
أشار ديفيد كاي الرئيس المستقيل لفريق البحث عن أسلحة دمار شامل في العراق إلى احتمال أن يكون البيت الأبيض قد تجاهل بعض جوانب المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها له وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل شهور من الحرب على العراق.
وجاءت تصريحات كاي الذي ترأس مجموعة من خبراء الاستخبارات سميت "مجموعة مسح العراق" بعد قليل من تأكيد جورج تينيت مدير السي آي إيه على أن الوكالة لم تتعرض إلى أية ضغوط في تقييمها للأسلحة العراقية.
وطالب كاي بأن تقوم اللجنة التي أمر الرئيس الأمريكي جورج بوش بتشكيلها لتقييم معلومات الاستخبارات، بالنظر في ما إذا كانت تلك المعلومات قد تعرضت لسوء استخدام من قبل الزعماء السياسيين.
وكرر كاي البيانات التي أدلى بها الأسبوع الماضي والتي استبعد فيها تعرض خبراء الاستخبارات لضغوط بهدف تعزيز قضية الحرب.
وكانت الانتقادات المتصاعدة التي وجهها كاي، لدى استقالته من رئاسة فريق مسح العراق قبل أسبوعين، هي القوة الدافعة لقرار تشكيل لجنة مستقلة تحقق في المعلومات التي سبقت الحرب.
وعزا كاي تقارير المخابرات التي تحدثت عن امتلاك العراق لمخزونات بيولوجية وكيماوية قبل شن الحرب عليه إلى فشلها في الحصول على معلومات من مصادر بشرية في العراق ومبالغتها في تحليل ما لديها من معلومات.
"إساءة تفسير"
وكان تينيت قد شدد في الخطاب الذي قدمه أمام جامعة جورجتاون يوم الخميس على أن المخابرات قد قدمت تقييما دقيقا إلى البيت الأبيض عن العراق، الأمر الذي دعا كاي لتفسير ذلك بأن البيت الأبيض ربما لم يتبع الرسالة التي قدمتها له المخابرات.
تينيت: لابد من استمرار البحث لحسم قضايا كثيرة
|
ويقول آدم بروكز مراسل بي بي سي في واشنطن إن خطاب تينيت يرقى إلى رسم خطوط المعركة المقبلة قبل أن تبدأ لجنة التحقيقات عملها.
أما وزير الدفاع دونالد رمسفيلد فقال إنه لا يعتقد بوجود تعارض بين آراء تينيت وكاي.
وسعى رمسفيلد إلى التهوين من شأن الخلافات التي قد تنشب، وقال " إن السؤال هو : هل نصف الكوب مليء أم فارغ" في إشارة إلى أن كلا الرجلين يؤكد على أن عملية البحث لم تنته بعد رغم أن كاي يقول إن 85% من أعمال البحث قد اكتملت بالفعل.
ويقول مراسل بي بي سي نيك تشايلدز إن دفاع السيد رمسفيلد يبدو متناقضا مع مواقف عدد من زملائه الذين بدأوا في تعديل مواقفهم.
وقد أكد تينيت في خطابه على أن السؤال المحوري يتمثل في ما إذا كانت سي آي إيه ووكالات المخابرات الأخرى على صواب أو خطأ عندما قالت في تقرير الاستخبارات الوطني في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 أن صدام كان يسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل.
لكنه أضاف أن سؤالا كهذا قد لا يجد إجابة لان عمل المخابرات لا ينطوي على صواب كامل أو خطأ كامل.
أحكام مؤقتة
وقد حث تينيت المواطنين الأمريكيين ورجال السياسة على السماح بمزيد من الوقت لعملية البحث عن الأسلحة المحظورة في العراق معارضا بذلك ما قاله كاي بان معظم العمليات قد أنجزت.
وقال إن بوسعه أن يقدم خطوطا رئيسية بشكل مؤقت حول بعض القضايا الرئيسية ومنها:
-
الصواريخ
"كنا بشكل العام حسب الأهداف المتوافرة".
-
الطائرات بدون طيار
" رصدنا عمليات تطوير لطائرات من هذا النوع تتم بشكل سري لكن لا يوجد حكم يفيد ما إذا كان العراق يعتزم استخدام النوع الجديد من هذه المعدات في هجمات بأسلحة بيولوجية".
-
الأسلحة النووية
" صدام لم يكن لديه أسلحة نووية، لكنه كان يسعى لامتلاكها، والعراق كان يعتزم إعادة بناء برنامجه النووي في وقت ما، لكن لم نجد دليلا حتى الآن يفيد بأن المواد ذات الاستخدام المزدوج التي كان يسعى العراق إليها كانت بهدف الاستخدام النووي، لا نعرف ما إذا كان العراق قد بدأ جهود إعادة التأهيل، لكننا ربما بالغنا في تقدير التقدم الذي كان يحرزه في هذا المجال".
-
الأسلحة البيولوجية
"العراق كان يعتزم تطوير أسلحة بيولوجية".
-
الأسلحة الكيماوية
"كان لصدام القدرة والنية لتحويل الصناعة الكيماوية المدنية إلى إنتاج أسلحة كيماوية لكننا لم نعثر حتى الآن على الأسلحة التي كنا نتوقعها".