أنصار خاتمي يقولون إن الضغوط السياسية وراء وعكته الصحية
|
قدم ما يزيد عن المئة من أعضاء البرلمان الإيراني اليوم الأحد استقالاتهم احتجاجا على موقف مجلس صيانة الدستور الذي حظر ترشيح مئات من المرشحين الإصلاحيين لخوض الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها في العشرين من فبراير/ شباط الجاري.
وقال النائب الإصلاحي علي مزروي في خطاب أمام البرلمان بثته الإذاعة الإيرانية على الهواء مباشرة " إن عريضة الاستقالة قد وقعها 108 نائب، كما نقلت وكالة أنباء رويترز عن رئيس البرلماني مهدي كروبي قوله إنه تلقى استقالة 109 من النواب حتى الآن.
أما النائب محسن ميردامادي فقال أثناء تلاوة بيان الاستقالة نيابة عن زملائه "إنهم يرغبون في تغطية الديكتاتورية بلباس الديمقراطية الجميل" في إشارة إلى موقف مجلس صيانة الدستور.
وعكة خاتمي
وجاءت هذه الاستقالات الجماعية بعد ساعات من تقارير واردة من إيران قالت إن الرئيس محمد خاتمي قد سقط مريضا يعاني من آلام في الظهر مما اضطره إلى إلغاء كل مواعيده.
ويأتي مرض خاتمي المفاجئ وسط أزمة سياسية متفاقمة بين المحافظين والإصلاحيين حول منع أسماء آلاف الأشخاص الذين كانوا يعتزمون ترشيح أنفسهم للانتخابات التي من المفترض أن تجري في فبراير الجاري.
وتشير التقارير إلى أن الوعكة التي ألمت بخاتمي قد فاجأته أثناء حضوره حفلا في ضريح الزعيم الإيراني الراحل آيه الله الخوميني بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للثورة الإسلامية في إيران.
وقد اضطر خاتمي إلى إلغاء اجتماع كان مقررا عقده مع أعضاء حكومته الإصلاحية لمناقشة قرار مجلس صيانة الدستور بحظر 2500 اسم من الترشح للانتخابات البرلمانية.
 |
مقاليد السلطة في إيران
القائد الأعلى آية الله على خامنئي: يعين مدى الحياة ولديه سلطة فوق جميع المؤسسات
مجلس صيانة الدستور: يعين خامنئي نصف اعضائة لديه صلاحية إقرار القوانين والموافقة على تعيين مناصب الدولة
الرئيس محمد خاتمي: منتخب لمدة أربع سنوات لكن بوسع رجال الدين تعطيل سلطاته
البرلمان:مؤلف من 290 عضوا من صلاحيته طرح القوانين وإقرارها شرط موافقة مؤسسات أخرى
|
وكان المجلس الذي يسيطر عليه المحافظون قد أعاد النظر في ثلث الأسماء التي حظر خوضها الانتخابات في وقت سابق والتي يبلغ عددها الإجمالي 3600 اسما.
ويبلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين قبلت أوراقهم لخوض الانتخابات الانتخابات حتى الآن 5450 حسب الأرقام الرسمية.
لكن هذه الخطوة لا تلبي المطالب التي يرفعها النواب الإصلاحيون في البرلمان والذين حظر على ثمانين منهم خوض الانتخابات.
وحذر وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري من أن مسألة إجراء الانتخابات بهذه الطريقة ستكون " غير واردة لعدم توافر إمكانية تنظيم انتخابات حرة تنافسية".
الذكرى
ويأتي استمرار الخلاف السياسي حول مسألة الانتخابات في إيران في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين للثورة التي أطاحت بنظام الشاه الموالي لأمريكا ونصبت رجال الدين المناهضين لواشنطن محله.
وتنقل ميراندا إيليز مراسلة بي بي سي في طهران عن مصدر مقرب من خاتمي قوله إن الضغط والتوتر اللذين يتعرض لهما خاتمي الذي يبلغ من العمر 60 عاما، هما السبب في وعكته الصحية.
وتثير قرارات مجلس صيانة الدستور ، وهو هيئة غير منتحبة تضم 12 عضوا وتبت في صلاحية القوانين والأشخاص المرشحين للمناصب الرسمية، احتجاجات يومية من جانب التيار الإصلاحي.