ترد الولايات المتحدة على عمليات تزداد شدة على قواتها في العراق
|
بدأت الولايات المتحدة عملية جديدة ضد المقاومة العراقية، مدعومة في ذلك بصواريخ متقدمة وطائرات قاذفة ومروحيات.
واطلقت القوات الامريكية صاروخا موجها بالاقمار الصناعية على معسكر للمقاومة على بعد 25 كلم الى الغرب من كركوك، للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب في العراق في مايو الماضي.
تأتي العملية الجديدة بعد مقتل 17 من جنود التحالف في حادث سقوط مروحيتين امريكيتين في الموصل.
وقال الجنرال بيل ماكدونالد المتحدث باسم فرقة المشاة الرابعة في تكريت ان العملية تعتبر اسلوبا اكثر جرأة في المنطقة.
وقال المتحدث: "اننا نريد ان نبين ان عندنا القدرة على تنسيق عملياتنا في منطقة واسعة."
وقد غيرت القوات الامريكية من اسلوبها في مواجهة المقاومة العراقية ردا على ازدياد الهجمات التي تتعرض لها هذه القوات منذ ان اعلن الرئيس بوش انتهاء العمليات الحربية في العراق في الاول من مايو الماضي.
كما ازداد عدد العراقيين الذين يقتلون في العمليات. ويقدر ان عدد القتلى العراقيين في الفترة نفسها يزيد على 200.
وقال ماكدونالد ان الصاروخ الذي يحمل رأسا حربيا وزنه 500 رطل اطلق من راجمة صواريخ الى الشمال من بغداد يوم الاحد.
وقال ان الصاروخ اصاب مركز تدريب للمقاومة يقع في جزيرة في نهر الزاب الصغير الى الغرب من مدينة كركوك.
وقال: "هذه هي المرة الاولى التي تستعمل فيها اسلحة من هذا النوع منذ نهاية العمليات العسكرية في مايو."
في الوقت نفسه، اذاعت قناة العربية تسجيلا صوتيا جديدا للرئيس العراقي السابق صدام حسين، طالب فيه العراقيين بتصعيد ما وصفه بـ "المقاومة الشرعية" لقوات الاحتلال.
وأكد صدام حسين "ان العراقيين سيثورون ضد النوايا الشريرة للولايات المتحدة وحلفائها، الذين اساؤوا تقدير صعوبة احتلال العراق"، واصفا القوات المحتلة بانها وصلت الى "طريق مسدود".
واضاف ان الولايات المتحدة اعتقدت ان احتلال العراق سيكون "نزهة"، ودفعت حلفاءها الى نفس الاعتقاد.
وقال صدام: "ان طريق الجهاد والمقاومة هو افضل طريق عند الله وعند الناس والتاريخ، وهو، وليس غيره، الذي يضمن جلاء قوات الاحتلال من بلادنا".
ووصف المسؤولون الذين يستعينون بالقوات المحتلة، بانهم في نفس وضع المحتلين، مشددا على "ان على العراقيين قتالهم حتى قبل قتال القوات الاجنبية"، وذلك في اشارة واضحة الى مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
وهنأ صدام حسين العراقيين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وكان مجلس الحكم الانتقالي العراقي قد أعلن ان التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة في العراق سيسلم السلطة لحكومة انتقالية بحلول يونيو 2004.
وجاء الإعلان بعد اجتماع الزعماء العراقيين برئيس الإدارة الأمريكية للعراق بول بريمر في بغداد.
وكان بريمر قد عاد من الولايات المتحدة، حيث تم في البيت الأبيض الاتفاق على خطط للتعجيل بتسليم السلطة للعراقيين.
وقال مراسل بي بي سي في بغداد إن الخطة تمثل مسارا أسرع بكثير لتسليم السيادة للعراقيين من الذي كان قد حدد في السابق.
وتأتي تلك الخطوة في الوقت الذي تتعرض فيه قوات التحالف لهجمات متوالية، والتي استمرت السبت بسقوط طائرتي هليكوبتر أمريكيتين في الموصل ووقوع انفجارات أخرى في بغداد.
غير أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أصر على أن الجنود الأمريكيين سيبقون في العراق إلى أن يتمتع "بالحرية والسلم".
وقال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، جلال الطالباني، عقب اجتماع مع بريمر، إن الهيئة الانتقالية في البلاد سيتم انتقاؤها بعد إجراء مشاورات مع "كافة الأطراف" في المجتمع العراقي.
وقال عدنان الباجه جي العضو السني بالمجلس إن الخطوة "ستعيد السيادة" وتوفر "فرصة لممثل عن الشعب العراقي لتمثيل العراق".
ووصف الرئيس بوش الخطة المعدلة لتسليم السلطة بأنها "خطوة هامة نحو تحقيق رؤية العراق".