اجتمع رمسفيلد ببعض وزراء الدفاع الاخرين
|
يعقد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد اليوم اجتماعا في العاصمة البلجيكية بروكسل مع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي "الناتو".
ويعد الاجتماع هو الأول من نوعه منذ تصديق الاتحاد الأوروبي على خطط دفاعية جديدة مثيرة للجدل.
وتخشى الولايات المتحدة أن تؤدي الخطط الجديدة بما فيها تشكيل وحدة عسكرية أوروبية مستقلة عن حلف شمال الأطلنطي إلى تهديد الحلف.
وكانت المسألة قد أثارت عاصفة من الجدل والانتقادات، لكنه لم يعرف بعد ما إذا كان الاجتماع الأخير لوزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلنطي سيشهد تبادلا للانتقادات.
وأوضح رامسفيلد الذي وصل أمس إلى العاصمة البلجيكية أنه لم يطلع على الخطط الدفاعية الأوروبية الجديدة لكنه جدد مخاوف الولايات المتحدة بشأن فحوى تلك الخطط.
وقال وزير الدفاع الأمريكي "يجب أن يفكر المرء جيدا في القيام بأي إجراء من شأنه تهديد حلف شمال الأطلنطي...أعتقد أنه لا توجد هناك ضرورة لإقامة كيان آخر ينافس الناتو."
وأشار رامسفيلد إلى أن غالبية أعضاء الحلف لا يرغبون في وجود أي شئ من شأنه إثارة عدم الاستقرار داخل الحلف.
المهمة الأساسية
ويقول أنجوس روكبوره مراسل البي بي سي في بروكسل أن رامسفيلد سيطالب الدول الأوروبية بتقديم ضمانات بأن الخطط الجديدة لن تكون بداية لوقوع شقاق بين أوروبا والولايات المتحدة.
ويتوقع أن يتم التوصل خلال اجتماع بروكسل إلى قرار بشأن تقليص حجم قوات الحلف في البوسنة.
ومن المنتظر أن يقوم الناتو بخفيض حجم قواته في البوسنة من 12 ألف جندي إلى 7000 آلاف فقط قبل أن يتولى الاتحاد الأوروبي قيادة قوات حفظ السلام في مطلع العام القادم.
كما سيتم إعادة النظر في حجم قوات الناتو المتمركزة في أفغانستان والتي تقدر بنحو 5500 جندي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق في مطلع الأسبوع الحالي على تشكيل قوة أوروبية للتخطيط العسكري أصغر في الحجم من تلك التي اقترحتها كل من فرنسا وألمانيا على خلفية الشقاق الذي وقع بينهما من جانب وبين الولايات المتحدة على الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي بشأن الحرب على العراق.
تسوية
وستعمل وحدة التخطيط الأوروبية بالتوازي مع خلية عسكرية أوروبية تتخذ من قيادة حلف شمال الأطلنطي المعروفة باسم القيادة العليا للقوى المتحالفة بأوروبا مقرا لها.
وتعد الخطة التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي تسوية كافية لنيل تأييد بريطانيا التي تحاول استرضاء حلفائها الأوروبيين دون اغضاب الولايات المتحدة.
وصرح جاك سترو وزير الخارجية البريطانية بأن الخطط الدفاعية الأوروبية الجديدة التي لم تحصل بعد على الموافقة الرسمية من جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على موقع الناتو كأبرز قوة عسكرية في أوروبا.
ويذكر أن بريطانيا وافقت أيضا في نهاية الأسبوع الماضي على خطط للدفاع المشترك والتي تجيز للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الدفاع عن أي عضو يتعرض لاعتداء إذا كان يتسق ذلك التحرك مع التزامات حلف شمال الأطلنطي.