الأطباء يعتقدون أن الاختبار قد يساعم في التنبؤ بالمرض
|
تقول دراسة علمية جديدة إن بعض الاختبارات الخاصة بالشم قد تساعد الأطباء في التعرف على الأشخاص الذين يحتمل إصابتهم بمرض الفصام المعروف بالشيزوفرنيا.
وكان من الشائع في الدوائر العلمية لفترة طويلة أن الأشخاص الذين يعانون من فصام الشخصية يعجزون عادة عن التعرف على الروائح بشكل صحيح.
لكن لم يكن بوسع العلماء الجزم بما إذا كان اضطراب حاسة الشم يسبق الإصابة بأعراض الشيزوفرنيا أم يأتي بعدها.
أما الدراسة الأخيرة التي نشرت في المجلة الأمريكية للطب النفسي فتشير إلى أن هذا الاضطراب يحدث قبل ظهور الأعراض المبكرة للفصام على الشخص المريض.
وقد قام الدكتور واريك بريور الذي قاد الدراسة مع فريق من زملائه في جامعة ملبورن بفحص عدة أشخاص يواجه جميعهم خطر الإصابة بالاضطراب العقلي الذي يؤدي لاختلال الصلة مع الواقع المحيط أو انقطاعها، وتبين لهم أن معظم المعرضين للإصابة بالشيزوفرنيا قد عجزوا عن تمييز الروائح بشكل دقيق.
وعلى سبيل المثال كانوا يعتقدون أن رائحة فطائر البيتزا هي رائحة برتقال أو أن رائحة العلكة أو اللبان هي رائحة تبغ.
وطبقا للدراسة فإنهم كانوا يعانون من هذه المشكلة قبل أي تشخيص إكلينيكي لمرضهم النفسي.
ويعتقد الباحثون أن ما تكشف عنه نتائج هذه الدراسة يمكن أن يؤدي إلى وجود اختبار جديد لمرض الشيزوفرنيا، وهو اختبار يقود بدوره إلى تغير في الطريقة التي يعالج بها المصابون بالمرض.
ويقول الدكتور بريور " إن تشخيصا دقيقا يعتمد عليه لهذا المرض يمكن أن يوفر علاجا مبكرا له أو الوقاية منه ويقلل المعاناة الهائلة التي يتعرض لها المصابون بالمرض أو الذين يتأثرون به بشكل غير مباشر.
ويعتقد الباحثون أن تغيرات تحدث في المخ خلال المرحلة الأولى من الشيزوفرنيا هي التي تمنع المرضى من تمييز الروائح بشكل دقيق.
ويشير الدكتور بريور إن "هذا هو الإحساس الوحيد الذي يمر مباشرة إلى تلك المنطقة من المنطقة من المخ وأي أعراض خطر تصيبها يمكن أن تؤثر على قدرتنا على تمييز الروائح".
"مفيدة فعلا"
وقد علق البروفيسور فيليب ماجوري أحد الأساتذة في معهد لندن للطب النفسي على الدراسة ونتائجها قائلات إنها واعدة.
"يبدو أنها فكرة غريبة لكنها قابلة للتصديق، فالجزء الذي يستقبل الروائح في المخ يرتبط بأجزاء أخرى هي التي تصاب بالشيزوفرنيا".
وأضاف " لو تمكننا من تطبيق اختبار بسيط للكيفية التي نشم بها الأشياء لتحديد الأشخاص الذين تهددهم الإصابة بالمرض فسيكون ذلك مفيدا للغاية".
وقال إن القيام بذلك في دقائق معدودة ومن خلال اختبار بسيط سيكون مفيدا للغاية، لكنه قال إن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات قبل تبني هذا الأسلوب.