BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

تطورات الاحداث
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
نبذة عن ابو مازن
arrow
زيارة للقدس
arrow
الصراع بالخرائط
arrow
يوم على الحواجز
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 15:47 بتوقيت جرينتش الإثنين 01/09/2003

تصاعد التوتر في الحرم القدسي

مارتن آسر

مصلون في باحة المسجد الأقصى
الأقصى حد فاصل في الصراع بين الجانبين
عاد المسجد الأقصى إلى صدارة جدول الأعمال بعدما توارى لفترة طويلة إبان "انتفاضة الأقصى" المستمرة منذ ثلاث سنوات.

فقد شرعت السلطات الإسرائيلية في السماح لغير المسلمين بدخول باحة المسجد الأقصى لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر-أيلول من عام 2000.

وتشرف قوات الأمن الإسرائيلية على مداخل المسجد، لكن ما بداخله يخضع لدائرة الأوقاف الإسلامية، التي ترفض بشدة قرار السماح بدخول غير المسلمين إليه.

وقال الشيخ خليل العلمي، كبير مسؤولي حماية المسجد الأقصى:"إننا لا نسمح بذلك، لكن الأمر خارج عن سلطتنا".

وبرأي الشيخ خليل فإن الظروف الحالية لا تسمح بدخول السياح إلى الأقصى، بينما الفلسطينيون الذين يعيشون على بعد بضعة كيلومترات منه لا يستطيعون الوصول إليه لأداء الصلاة بسبب الحصار الأمني الإسرائيلي المفروض عليهم.

متشددون يهود
بعض الإسرائيليين يرغبون في إقامة ربط بين اليهودية والحرم القدسي
ويشار إلى أنه من غير المسموح لغير المسلمين بدخول المباني التابعة لدائرة الأوقاف، بما فيها المسجد الأقصى وقبة الصخرة التي تميزها القبة الذهبية.

وكانت هذه الزيارات قد استؤنفت في يوليو-تموز الماضي، غير أنها علقت فورا بعدما ثارت توترات مع مسلمين محليين. ثم فتحت من جديد في العشرين من أغسطس-آب المنصرم، لتتوقف لفترات معينة يومي الجمعة والسبت.

سياح أجانب

ويبدو الآن أن معظم المسلمين لا يمانعون نسبيا في دخول بعض السياح الأجانب إلى باحة الأقصى لالتقاط صور والانصراف إلى حال سبيلهم.

ويعود ذلك إلى أن اهتمامهم منصب على الإسرائيليين الذين يأتون للطواف حول مكان يقدسه اليهود، ويدعونه جبل الهيكل، وهو أقدس الأماكن المقدسة عندهم في قديم الزمان، ويعتقد المؤمنون به بأنه سيقوم مكانه الهيكل حين يبعث المسيح من جديد.

رجال شرطة إسرائيليون في باحة الحرم القدسي
الشرطة ترافق الزوار اليهود
وتطالب بعض الجماعات اليهودية بالشروع فورا في إعادة بناء الهيكل ، وهو ما يثير مخاوف المسلمين حول مستقبل سلامة ثالث الحرمين.

يفتح باب الزوار غير المسلمين، وهو باب المغاربة، حوالي السابعة السابعة صباحا ليعاد إغلاقه في الساعة الحادية عشرة والنصف، قبيل بدء توافد المصلين لاداء صلاة الظهر.

ويمر الزوار عبر بوابة بها جهاز لرصد المعادن، كما يجري تفتيش حقائبهم قرب الجدار الغربي، عند سفح طريق صغير يقود إلى باب المغاربة. ويسمح القائمون على التفتيش بدخول الاجانب مباشرة دونما أسئلة.

وكما كتبت في إحدى زياراتي السابقة، فإن الموقع به جمال أخاذ . ويزداد المكان جمالا صبيحة الأحد حين يكسر صمت البلدة القديمة الاعتيادي، صوت قرع أجراس كنيسة القيامة المجاورة.

ويتوزع اكثر من عشرة من رجال الشرطة الإسرائيليين ورجال أمن الحدود في اماكن ذات اهمية استراتيجية في انتظار أول الزوار اليهود.

في الساعة الثامنة صباحا يجتاز البوابة اثنان من اليهود المتشددين، وامرأة وطفلان، الأمر الذي يثير جلبة وسط حراس المسجد.

حراسة مشددة

يتحلق ثلاثة من الحراس المدنيين حول الزوار، مشكلين مثلثا أثناء مرافقتهم لهم عبر واجهة المسجد الأقصى الذي أغلقت أبوابه على عجل.

ثم ينضم إليهم ثلاثة من رجال الشرطة الإسرائيليين حين يتجه الوفد شمالا ويشرع في الطواف حول التلة التي تنتصب فوقها قبة الصخرة، قبل أن يعودوا أدراجهم إلى البوابة.

ؤجل أمن إسرائيلي في إحدى بوابات الحرم
التوازن حرج للغاية في الحرم القدسي
يجري كل هذا بينما يتولى أحد رجال الشرطة تصوير المشهد الذي استغرق نحو 15 دقيقة، بواسطة كاميرا فيديو.

بعيد ذلك بقليل، يصل وفد آخر مؤلف من رجلين والعديد من الصبية، بعضم عليه لباس رث من النوع الذي يرتديه الناشطون من (شباب أعالي التلال) الذين يبنون البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

بعد الانتهاء من الطواف يقوم (شباب أعالي التلال) بجولة أخرى مع مجموعة أكثر عددا، يقودهم فيها مرشد سياحي يتحدث العبرية.

حظر على الصلاة

في المجموع يزور الموقع نحو أربعين إسرائيليا في ما بين الساعة الثامنة والساعة العاشرة. قلة من الزوار سياح تقليديون (التقطوا صورا امام المبنى الإسلامي الجميل)، لكن الغالبية أتوا بشكل واضح لتأكيد وجود علاقات للديانة اليهودية بالمكان، كانوا يتحدثون إلى بعضهم البعض ولا يلتفتون إلا لماما إلى ما حولهم أثناء تجوالهم في الباحة.

أحد أولئك الرجال خرج مرفوقا برجلي شرطة عبر بوابة المغاربة، ولم تظهر على الفور أسباب ذلك.

ربما يكون قد خرق حظر قرار الشرطة الصارم لأداء اليهود طقوسا دينية داخل الحرم.

ويقول الفلسطينيون داخل المسجد إنهم يشعرون بالاستفزاز لمجرد وجود غير مسلمين، أما أن تقام ثمة طقوس غير إسلامية فهو القشة التي قد تقصم ظهر البعير، حسب قولهم.

من وسط جماعة كانت تنظر بقلق إلى الزيارة الإسرائيلية، صاح شاب ملتح ويرتدي لباسا إسلاميا :"إننا غاضبون، لكن القوي هو المسيطر. فلديهم بنادق وجنود ورجال شرطة. لكن هناك الأقوى: الله".

ويشرع الشباب المسلمون في إطلاق الدعوات والحديث عن مظالم الفلسطينيين المعهودة ضد إسرائيل، ومن بينها ازدواجية المعايير المتمثلة بوضوح في السماح لشخص من بريطانيا بدخول الأقصى، بينما يحرم من يقيم على بعد مئة متر من صلاة الجمعة لأن عمره يقل عن الاربعين سنة.

يقول المتحدث بلسان المجموعة "رغم ذلك لن نلجأ إلى العنف، فذلك هو ما ينتظر الإسرائيليون وقوعه".

بعد قليل من ذلك قطع حبل حديثنا بعض من رجال الشرطة الإسرائيلية الذين انفصلوا عن مجموعة السياح وطلبوا التدقيق في هوية أولئك الشبان.

يبدو في الوقت الراهن ان الكفة متوازنة بشكل صعب في الحرم، حيث ينظر المسلمون بعيون حذرة إلى تأكيد اليهود الرمزي لطقوسهم وسيادتهم تحت سيطرة بوليسية صارمة.

والمشكل هنا هو أن التاريخ حافل بالأحداث التي قد تقلب التوازنات بشكل يسير.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق