مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 02:36 بتوقيت جرينتش الأربعاء 27/08/2003
مسؤول استخبارات يدافع عن ملف "45 دقيقة"
ظهور اسكارلت في العلن لم يسبق له مثيل
دافع مستشار حكومي بريطاني كبير في شؤون الاستخبارات عما ذكره رئيس الوزراء توني بلير من أن العراق كان قادرا على إطلاق أسلحة دمار شامل في فترة لا تتجاوز 45 دقيقة. جاء ذلك على لسان جون سكارلت، ارفع مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الاستخبارات، والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية المعروف باسم "ام آي-6"، خلال إدلائه بشهادته امام لجنة اللورد هاتون القضائية التي تحقق في ملابسات وفاة خبير الاسلحة البريطاني الدكتور ديفيد كيلي. وكان كيلي، الذي يعتقد بأنه مات منتحرا، مصدرا لتقرير اذاعته البي بي سي، وقالت فيه ان الحكومة بالغت في مخاطر الأسلحة العراقية لتبرير الحرب. وقال الدكتور كيلي انه لم يكن يعرف عن أسلحة عراقية يمكن إعدادها وإطلاقها خلال 45 دقيقة. لكن سكارلت قال ان الحديث عن 45 دقيقة يتصل بالذخيرة والدروع وقذائف الهاون وأسلحة مشابهة، وليس الصواريخ القادرة على حمل رؤوس حربية. ولم يستبعد سكارلت أن يكون الدكتور كيلي قد خلط بين النوعين من الأسلحة لأنه لم ير التقرير الأصلي للمخابرات. وأكد اسكارلت في شهادته انه لم يتعرض لأي ضغوط سياسية لإظهار ملف الأسلحة العراقية، والذي كان مسؤولا عن إعداده، في صورة تبرر الحرب. كما أكد أنه كان مسؤولا بالكامل عن تجميع مختلف التقارير الواردة بالملف. دفاع عن بلير وقال سكارلت ان هذا القول مبني على ما قاله مسؤول عسكري عراقي "رفيع المستوى"، غير أنه لا يوجد سوى مصدر واحد لهذه المعلومات، مما جعل البعض غير راض عنها. غير انه عاد وقال ان هذه المعلومات كانت متناغمة مع معلومات اخرى عن الطريقة التي يدار بها الجيش العراقي. وشدد على أن المصدر العراقي لهذه المعلومات "مصدر رفيع وموثوق به وكان في وضع يمكنه من معرفة مثل هذه المعلومات". وقد اطلعت لجنة التحقيق على مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي قدم فيها العاملون برئاسة الوزراء البريطانية مقترحاتهم حول ملف الأسلحة العراقية. وفي إحدى الرسائل الالكترونية، تم اقتراح "ان يكون الملف في اقوى صورة ممكنة في ضوء المعلومات الاستخبارية المتاحة". غير أن سكارلت قال ان العاملين بأجهزة الاستخبارات البريطانية لم يلقوا بالا لمحاولات العاملين برئاسة الوزراء جعل ملف الأسلحة العراقية في مظهر اكثر إثارة. وأضاف أن العاملين في أجهزة الاستخبارات أعربوا له عن شكوكهم بشأن طريقة صياغة مقترحات من رئاسة الوزراء حول طريقة عرض ملف الاسلحة العراقية. التحذير من الانتقاد وأوضحت مستندات سرية أخرى اطلعت عليها اللجنة أن سكارلت حذر بلير في لقاء خاص من أن حكومته ستتعرض للانتقاد في حال الإعلان عن أن كيلي هو مصدر التقرير الذي إذاعته البي بي سي. ومن المقرر أن يدلي كل من وزير الدفاع البريطاني جيف هون ورئيس الوزراء توني بلير بشهادتهما يوم الأربعاء أمام لجنة التحقيق. وهذه هي المرة الثانية في التاريخ التي يستدعى فيها رئيس وزراء أثناء توليه مهامه للمثول أمام لجنة تحقيق قضائية. وكانت المرة الأولى عندما استدعي رئيس الوزراء السابق جون ميجور للإدلاء بشهادته عن بيع أسلحة للعراق خلال تسعينيات القرن العشرين.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|