BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
اسمع وشاهد
مات برودجر - بي بي سي
"الأمم المتحدة قالت إن عملها في العراق سيستمر"
فرد إيكهارد - الناطق باسم الأمم المتحدة
"خلال حياته المهنية، كان دي ميللو خادما رائعا للإنسانية"

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 11:59 بتوقيت جرينتش الأربعاء 20/08/2003

تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين في مقر الأمم المتحدة في بغداد

جنود أمريكيون يحرسون مقر الأمم المتحدة في بغداد بعد تفجيره
القوات الأمريكية ضربت طوقا أمنيا حول مبنى الأمم المتحدة بعد التفجير

قال الامين العام للأمم المتحدة ، كوفي عنان ، إن المنظمة ستواصل عملها في العراق رغم الهجوم المدمر الذي استهدف مقرها في بغداد .

وقال إن قتلى الهجوم كانوا يعملون لمساعدة الشعب العراقي في تقرير مصيره.

وكان عنان يتحدث في استكهولم أثناء توجهه الى نيويورك للاجتماع بأعضاء مجلس الأمن الدولي لتقييم الإجراءات الأمنية لحماية بعثة الأمم المتحدة في العراق.

وقال عنان إنه كان يأمل في أن تكون قوات التحالف قد وفرت المناخ الامني في المنطقة غير أن ذلك لم يحدث.

في هذه الأثناء خفض عمال الإنقاذ من وتيرة البحث عن ناجين بين أنقاض مبنى الأمم المتحدة في بغداد بعد الهجوم المدمر الذي استهدف المبنى أمس، الثلاثاء.

وقد لقي ما لا يقل عن 17 شخصا، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، سرجيو دي ميللو، مصرعهم، وجرح أكثر من 100 شخص في الانفجار.

وأبلغت مصادر في الأمم المتحدة البي بي سي بأنها ستقوم بإجلاء موظفيها الذين أصيبوا بجراح في الانفجار إلى الأردن حيث سيتلقون الرعاية الطبية.

ويعتقد أن الانفجار هو الهجوم الذي ألحق أكبر قدر من الدمار في مجمع مدني تابع للأمم المتحدة في تاريخ المنظمة الدولية التي تأسست قبل 58 عاما.

فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين بين الأنقاض
فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين بين الأنقاض

وقالت مصادر عسكرية أمريكية إن الهجوم ناجم عن عبوة ناسفة كانت على متن شاحنة وربما يكون تفجيرا انتحاريا. وقد تم إيقاف الشاحنة خارج مكتب دي ميللو تماما عندما انفجرت العبوة الناسفة في حوالي الساعة الرابعة و40 دقيقة بالتوقيت المحلي (الثانية عشرة و40 دقيقة بتوقيت جرينيتش).

ولفظ دي ميللو، وهو دبلوماسي برازيلي يبلغ من العمر 55 عاما، أنفاسه الأخيرة بعدما ظل محاصرا تحت أنقاض مكتبه لعدة ساعات.

ومن بين الضحايا أيضا منسق شؤون العراق في صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف)، وعدد من موظفي البنك الدولي، بالإضافة إلى موظفين عاملين في الأمم المتحدة من كل من الفيليبين، ومصر، وبريطانيا، والولايات المتحدة وكندا وعدد من الضحايا العراقيين.

صدمة في الأمم المتحدة

وشجب الأمين العام للأمم المتحدة التفجير واصفا إياه بأنه عمل لا يغتفر من أعمال العنف الإجرامية والتي لا مبرر لها.

شخصيتان لقيتا مصرعهما أثناء عملهما لحساب الأمم المتحدة

1948: الوسيط في الشرق الأوسط فولك برنادوت من السويد يلقى مصرعه على أيدي صهاينة متشددين
1961: الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد، وهو سويدي أيضا، يلقى حتفه في حادث تحطم طائرة في طريقه للتفاوض على وقف لإطلاق النار في الكنوجو البلجيكية سابقا

وقطع عنان عطلة كان يقضيها في فنلندا لكي يعود إلى نيويورك، حيث سيقدم إيجازا لمجلس الأمن الدولي حول التفجير في وقت لاحق من هذا اليوم، الأربعاء.

وأكد عنان في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في مطار ستوكهولم قبل ركوبه الطائرة للتوجه إلى نيويورك إن الأمم المتحدة ليست لديها أية خطط للانسحاب من العراق.

وأبلغ عنان المراسلين: "سنواصل العمل وفقا للتفويض الممنوح لنا من قبل مجلس الأمن".

وردا على سؤال عما إذا كانت المنظمة الدولية تزمع سحب موظفيها من العراق، قال عنان: "لا نعتزم القيام بذلك. ونحن منكبون على تقييم الوضع".

وكان مسؤول أمني تابع للأمم المتحدة في بغداد قد أعلن في وقت سابق بأن المنظمة الدولية ستنقل كافة موظفيها الأجانب من مقرها في بغداد إلى الأردن.

وقال كبير الناطقين باسم الأمم المتحدة في العراق، سليم لون، إن الهجوم سيترك أثرا كبيرا على عمل المنظمة الدولية في بغداد وما الذي تستطيع أن تقدمه للشعب العراقي.

وأوضح أن هناك حاجة إلى إعادة التفكير في الكيفية التي تعمل الأمم المتحدة وفقا لها، ولكن في الوقت الراهن ليست هنالك أية خطة لوقف عملياتها في العراق.

ومضى لون يقول إن الأمم المتحدة قد اختارت أن لا تعتمد على وجود أمني مكثف لأنها جاءت لمد يد المساعدة للشعب العراقي.

وفي المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، أنزلت كافة أعلام الدول التي تحيط بمدخل المقر ونكس علم الأمم المتحدة.

وأجهش الموظفون بالبكاء علنا في أروقة الأمم المتحدة بينما كانوا يحدقون وعلامات عدم التصديق بادية عليهم في شاشات التلفزيون التي تعرض صورا من بغداد، وفقا لما قالته مراسلة البي بي سي في نيويورك، جاين ستاندلي.

وقالت المراسلة إن العديد من الموظفين في نيويورك لديهم أصدقاء وزملاء يعملون في العاصمة العراقية.

الشرطة العراقية تحقق

وعلى صعيد التحقيقات في الانفجار، قال ناطق باسم الإدارة المدنية الأمريكية في العراق إن الشرطة العراقية هي المسؤولة عن التحقيق، يؤازرها في ذلك مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي).

عمال إنقاذ ينتشلون أحد الناجين من بين الأنقاض
عمال إنقاذ ينتشلون أحد الناجين من بين الأنقاض

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق قوله: "الشرطة العراقية هي التي تقود التحقيق في الهجوم. وهي تتلقى دعما من الأف بي آي".

الجدير بالذكر أن الأف بي آي يساعد بالفعل الشرطة العراقية في التحقيق في التفجير الذي استهدف بسيارة مفخخة السفارة الأردنية في عمان في السابع من آب/أغسطس الجاري، وراح ضحيته 14 قتيلا و50 جريحا.

ومباشرة في أعقاب الهجوم الذي استهدف مقر الأمم المتحدة أمس، حذر مستشار التحالف لدى وزارة الداخلية العراقية، برنارد كريك، من أن التفجير يحمل بصمات تفجير إنتحاري.

ووافقه على ذلك رئيس فريق الأف بي آي في العراق، توم فوينتس، قائلا إن كمية كبيرة من المتفجرات كانت محملة في شاحنة قادها سائقها إلى مبنى الأمم المتحدة.

وقال في تصريح أدلى به في مكان وقوع الحادث: "نعتقد بأنه هجوم انتحاري على الأغلب"، مضيفا "لقد عثرنا على رفاة بشرية" في حطام الشاحنة.

لن يفت في عضدهم

وتعهد رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق، بول بريمر، بملاحقة الذين يقفون وراء التفجير.

معلومات عن التفجير

الانفجار يستهدف مدخل مقر الأمم المتحدة
تدمير مكاتب في ثلاثة طوابق
الانفجار حدث على مقربة دانية من مكتب الممثل الخاص للأمم المتحدة في الطابق الثاني
المبنى كان يستخدم فيما مضى من قبل المفتشين التابعين للأمم المتحدة ووكالات أخرى تابعة للمنظمة الدولية

وقال بريمر: "إن هذا وقت مرعب. ونحن لن نترك حجرا من دون أن نقلبه لكي نعثر على الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل".

وفي تطور ذي صلة، أكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي، تشافاليت يونجتشايود، أن الهجوم لن يثني بلاده عن مد يد المساعدة للعراق.

وقال في تصريح أدلى به للمراسلين: "سوف نرسل فرقنا الطبية العسكرية إلى هناك لأننا نكن الكثير من التعاطف مع العراقيين. ومعظم هؤلاء الجنود أطباء وممرضون وهم أيضا مسلمون".

وأوضح أن القوة التايلاندية، وقوامها 886 جنديا، ستساعد في إصلاح الطرقات وترميم المباني وسيلتحق بعض أفرادها بفرق طبية تعمل بشكل رئيسي في كربلاء، على مبعدة نحو 110 كيلومترات (70 ميلا) إلى الجنوب من بغداد.

مواقف دولية

وأنحى الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، متحدثا من مزرعته في تكساس، بلائمة الهجوم على "إرهابيين" وصفهم بأنهم "أعداء الشعب العراقي".

أنقاض مبنى الأمم المتحدة في بغداد
المئات من الأشخاص كانوا يعملون في المبنى

وقال بوش: "العالم المتمدن لن يصاب بالرعب".

وكان المجمع التابع للأمم المتحدة في بغداد خاضعا لحراسة القوات الأمريكية.

وفي بريطانيا، قال رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، إن المجتمع الدولي لن يسمح للإرهابيين بأن يدخلوا الوهن على عزيمته لإيجاد عراق أفضل.

ويقول محلل شؤون الشرق الأوسط في البي بي سي، روجر هاردي، إن المهاجمين يمكن أن يكونوا قد استهدفوا مبنى الأمم المتحدة لأنهم يعتبرون المنظمة الدولية شريكة صغرى لأمريكا في احتلال العراق.

بيد أن معظم العراقيين، يضيف هاردي، لا يوافقون على هذا الرأي، ويبدو أنهم يريدون من الأمم المتحدة أن تضطلع بدور أكبر في العراق.

ويردف هاردي قائلا إن العراقيين يميلون إلى تركيز عدائهم واستيائهم ضد الأمريكيين.

يشار إلى أن التفجير الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في العراق يأتي في أعقاب موجة من الهجمات التي يقوم بها مقاتلون مجهولو الهوية يعارضون احتلال العراق.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق