BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
اسمع وشاهد
بارنابي فيليبس - بي بي سي - مونروفيا
"الليبيريون يقولون إنهم بحاجة إلى حكومة ملتزمة بالمصالحة"

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 11:59 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 19/08/2003

التوقيع على اتفاق سلام في ليبيريا

طفل مقاتل في صفوف المتمردين
مقاتلو المترمدين يقومون بالإنسحاب من مونروفيا

وقعت الفصائل المتناحرة في ليبيريا على اتفاق لتقاسم السلطة ينهي الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أربع سنوات.

ويدعو الاتفاق الحكومة إلى تقاسم السلطة مع المتمردين لمدة عامين بينما تستعد البلاد لإجراء انتخابات في عام 2006.

ويمكن أن تبدأ الفصائل في تسمية أعضاء في الإدارة الانتقالية الثلاثاء، وفقا لما نقلته تقارير عن مفاوضين في المحادثات في غانا.

في غضون ذلك، تعود الحياة في العاصمة الليبيرية، مونروفيا، إلى وضعها الطبيعي بعد انسحاب كبرى جماعات المتمردين من منطقة المرفأ الأسبوع الماضي.

ويقول مراسل البي بي سي في المدينة، أليستاير لايتهيد، إن المزيد من المحلات التجارية تفتح أبوابها، والحافلات وسيارات الأجرة تعود إلى الشوارع ومالكو المشاريع التجارية يبدأون في إصلاح الأضرار التي ألحقها القتال بمؤسساتهم.

وفي واشنطن، قال متحدث باسم البيت الابيض إن الاتفاق يوفر لليبيريين فرصة غير مسبوقة لبدء عملية المصالحة من أجل اقرار السلام والاستقرار في ليبيريا.

وقال الوسيط الغرب افريقي محمد بن تشامباس :"أعتقد أن هذا الاتفاق ينهي الحرب. فقد رحل تايلور وبالتالي زال السبب الرئيسي لاقتتال هذه الفصائل".

ووفقا للاتفاقية فسوف يتنحى خلفه موزيز بلاه في 14 تشرين أول/أكتوبر القادم لتتولى الحكومة الانتقالية الجديدة التي ستدير البلاد حتى كانون ثاني/يناير عام 2006.

ولن يأتي أي من الرئيس أو نائبه من الحكومة الحالية أو جماعتي التمرد الرئيسيتين لورد وموديل، بل سيتم اختيارهما من قبل الاحزاب السياسية والجماعات المدنية.

وسيتم تقسيم الحكومة والبرلمان بين ممثلين عن الحكومة الحالية والمتمردين والاحزاب السياسية والجماعات المدنية.

ضياع المساعدات

وغرقت سفينة تحمل مساعدات إلى البلاد في عاصفة وهي في طريقها من سيراليون المجاورة، وفقا لما ذكرته جمعية "وورلد فيجن" الخيرية.

وتم انتشال كافة الأشخاص الـ22 الذين كانوا على متنها ولكن معظم المساعدات التي كانت تنقلها، والتي تقدر قيمتها بـ100,000 دولار فقدت.

انتخابات

وجاء الاتفاق على تقاسم السلطة الاثنين بعد تخلي كبرى جماعات المتمردين في البلاد عن مطالبتها بمنصب نائب رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة.

ليبيريون يحملون مواد غذائية وغير ذلك من الحاجيات في مونروفيا
الليبيريون يتدفقون عبر خطوط القتال

وكان وسطاء من غرب أفريقيا قد هددوا بوقف المحادثات في غانا إلا إذا أذعنت جماعة "ليبيريون متحدون من أجل المصالحة والديمقراطية"، المعروفة اختصارا باسم "لورد".

وأعلنت جماعة المتمردين الثانية، الحركة من أجل الديمقراطية في ليبيريا، المعروفة اختصارا باسم "موديل"، تأييدها للاتفاق أيضا.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق مصمم لتشكيل حكومة انتقالية ستتولى مقاليد السلطة في تشرين الأول/أكتوبر وستقود البلاد إلى انتخابات ديمقراطية في مدة عامين.

اتفاق للمساعدات

وتوجه الآلاف من الناس إلى المرفأ، الذي أخلاه مقاتلو لورد حديثا، بحثا عن عمل، وفقا لما أفادت به وكالة أسوشييتد برس للأنباء.

جنود حفظ السلام ومتمردو لورد
قوات حفظ السلام تحاول دفع المتمردين على التراجع إلى خطوط متفق عليها

وقال جونسون ساريي، وهو سائق شاحنة عاطل عن العمل: "نحن نجرب السلام قادما إلى بلادنا".

ومضى يقول: "اليوم أفضل من الأمس، والمسلحون قد غادروا ؟ إنه (السلام) يأتي بشكل تدريجي".

وكانت الأطراف المتقابلة في المحادثات قد اتفقت في وقت سابق على منح منظمات الإغاثة حق الوصول إلى كافة أجزاء البلاد من دون أية قيود.

وقال مندوب يمثل لورد في المحادثات إن الجماعة ستذعن لمطالب رئيسية من أجل صالح البلاد.

وقال المندوب جورج دويه: "نحن نقوم بذلك لكي نظهر التزامنا بحل مبكر للأزمة الليبيرية".

وأضاف: "نريد أن نثبت للعالم أجمع أن هذا الأمر كله ليس متعلقا بسعي لورد وراء السلطة".

وكانت جماعة لورد قد هددت السبت الفائت باستئناف القتال في حال عدم إعطائها منصبي نائب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.

وانسحب الرئيس المؤقت لليبيريا، موسى بلاه، من المحادثات وعاد جوا إلى بلاده احتجاجا على هذا المطلب.

منفى

وهناك عشرات الآلاف من الليبيريين الذين في حاجة ماسة للطعام بعد أسابيع من القتال بين قوات الحكومة والمتمردين.

قوات حفظ السلام تطلب من مقاتلي لورد إخلاء أحد مواقعهم
قوات حفظ السلام تطلب من مقاتلي لورد إخلاء أحد مواقعهم

وتوجه الرئيس الليبيري الأسبق، تشارلز تايلور، إلى المنفى في نيجيريا عن طريق الجو في 11 آب/أغسطس الجاري في إطار محاولات لإنهاء سنوات من الصراع.

وما زالت قوات حفظ السلام التي شكلت من قوات دول في غرب أفريقيا، والمعروفة باسم "إيكوميل"، موجودة في البلاد منذ أسبوعين تقريبا.

وقد بدأ المزيد من الجنود النيجيريين في القدوم الأحد الفائت، ووسعت قوات إيكوميل من رقعة المنطقة التي تحت سيطرتها حول منروفيا.

ويقول مراسلنا إنه كان من المفترض أن يتراجع متمردو لورد حتى نهر بو، على مبعدة 20 كيلومترا عن العاصمة، ولكنهم ما زالوا بعيدين عن النهر مسافة ميلين أو ثلاثة أميال.

ولكن مراسلنا يقول إن حدة التوتر ما تزال مرتفعة حول مدينة بيوكانان، ثاني أكبر مدينة في البلاد، والتي ما زالت في قبضة متمردي جماعة موديل.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق