BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 00:52 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 19/08/2003

بريطانيا تطلب رفع العقوبات عن ليبيا

محاولات في اللحظات الأخيرة للحصول على اموال من طرابلس

قدمت بريطانيا رسميا طلبا الى مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا، إلا أن فرنسا قالت إن ملف تفجير طائرة لوكربي عام 1988 لا يمكن ان يغلق حتى تقدم طرابلس مزيدا من الأموال لأسر ضحايا تفجير طائرة الركاب الفرنسية الذي وقع عام 1989.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ايمير جونز باري إنه بعث إلى المجلس مشروع قرار لرفع العقوبات التي فرضت على ليبيا بعد تفجير طائرة شركة "بان امريكان" في رحلتها رقم 103 فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية، وقال دبلوماسيون إن المشروع قد يطرح للمناقشة الأربعاء.

الفرنسيون يتحدثون بأقصى قدر ممكن من التشدد والتصلب، لكنهم ربما يقصدون من ذلك اثارة الكثير من الضوضاء للحصول على أي شيء من ليبيا.
دبلوماسيون غربيون
لكن فرنسا، وهي من الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، قالت إن العقوبات لا يمكن رفعها حتى يصار إلى التوصل إلى تسوية لمطالبها من الحكومة الليبية.

وكانت ليبيا قد وافقت، في اطار صفقة انجزت بعد مفاوضات عسيرة مع البريطانيين والأمريكيين، على دفع تعويضات تصل قيمتها إلى نحو 2,7 مليار دولار، أي بواقع نحو عشرة ملايين دولار لكل أسرة من أسر الضحايا.

وقد دفع هذا الاتفاق فرنسا إلى السعي في اللحظات الاخيرة للضغط على ليبيا من أجل تقديم مزيد من الأموال لأسر 170 شخصا قتلوا في تفجير طائرة ركاب فرنسية في سبتمبر/ ايلول عام 1989 فوق النيجر غربي افريقيا.

وقد قضت محكمة فرنسية بادانة ستة ليبيين غيابيا بتفجير الطائرة الفرنسية، لكن طرابلس لم تقبل رسميا المسؤولية، إلا أنها مع ذلك عرضت تقديم نحو 30,5 مليون يورو (نحو 34,3 مليون دولار)، حسب قول جمعية تمثل أسر الضحايا.

القذافي واقرار بالمسؤولية

وأستبعد دبلوماسيون تحديد موعد للاقتراع على المشروع البريطاني حتى تودع ليبيا أموال التعويضات لأسر ضحايا لوكربي في حساب خاص، الخطوة التي قد تتخذ الثلاثاء، وربما تؤجل إلى وقت لاحق من هذا الاسبوع.

استخدام الفيتو

من ناحية اخرى قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تحقق "تقدما مهما" في المحادثات مع ليبيا حول التعويضات لأسر ضحايا طائرة الركاب الفرنسية، الذين كان بينهم 65 فرنسيا.

لكنها رفضت الحديث عما إذا كانت فرنسا ستستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن للمساعدة على تحقيق هدفها، رغم قولها إن التوصل إلى صفقة هو "شرط أساسي وحاسم" لرفع العقوبات عن طرابلس.

من الجانب الأمريكي قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن واشنطن تأمل ألا يتسبب أي شيء في تأخير تسوية لوكربي: "لكننا نشعر بالطبع بالتعاطف الكبير مع الأسر الفرنسية وغيرها التي راح لها ضحايا في رحلة طائرة الركاب الفرنسية".

تصلب متعمد

ويقول دبلوماسيون إن باريس تتعرض لضغوط داخلية كبيرة للحصول على مبالغ اضافية من ليبيا لأسر ضحايا الطائرة الفرنسية، لكنهم لا يميلون إلى فكرة ميل باريس إلى استخدام سلطة الفيتو لعرقلة أي قرار دولي لرفع العقوبات عن ليبيا.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن إن الفرنسيين "يتحدثون بأقصى قدر ممكن من التشدد والتصلب، لكنهم ربما يقصدون من ذلك اثارة الكثير من الضوضاء للحصول على أي شيء من ليبيا".

وكان دبلوماسيون قد ذكروا ان وزير خارجية ليبيا محمد عبد الرحمن شلقم استبعد قبل ايام دفع طرابلس مزيدا من التعويضات لضحايا الطائرة الفرنسية، لكنهم يرون أن الجانبين قد يخرجا رابحين في نهاية المطاف في حال اتفقا على تسوية في اللحظات الأخيرة.

ويميل هؤلاء الدبلوماسيون إلى الرأي القائل إن فرنسا ستحاول تجنب اثارة غضب بريطانيا وامريكا من خلال عدم استخدامها الفيتو.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق