تم آخر تحديث في الساعة 15:31 بتوقيت جرينتش الجمعة 15/08/2003
هابل لن يحال الى المعاش الآن
السديم الأثيري كما صوره هابل
ذكر تقرير نشر يوم الخميس أن هناك سببا علميا وجيها لمد مهمة تليسكوب الفضاء "هابل" لمدة خمس سنوات أخرى. فقد رأى فريق من الخبراء شكلته وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أنه نظرا للنجاح الباهر الذي حققه التليسكوب في سبر أغوار الكون فإنه يجب إعادة النظر في استمرار عمله حتى عام 2010 أو أكثر من ذلك. وستضمن هذه النتيجة لعلماء الفضاء الحصول على تليسكوب قوي للقيام بأعمال الرصد في الفضاء قبل أن يتم استبدال "هابل" بتليسكوب أحدث. ولن تتم عملية الاستبدال قبل عام 2011. وأصدر فريق الخبراء الذي يترأسه الأستاذ جون باكال من جامعة برينستون تقريرا يحدد احتمالات استمرار التليسكوب في الخدمة. ويفصل التقرير الخيارات المتاحة التي من شأنها أن تجعل التليسكوب يعمل لأطول فترة ممكنة. فجوة علمية وفي المقابل، سيتحدد القرار النهائي بشأن مسألة "هابل" على ضوء نتيجة التحقيق الذي يجري حاليا في ملابسات تحطم مكوك الفضاء "كولومبيا". فلن يستطيع التليسكوب الصمود حتى عام 2010 دون مركبة فضائية ورواد فضاء يجرون له عملية التحديث، حيث يجب استبدال بعض مكونات "هابل" بصفة دورية. ويذكر أن البوصلات الدوارة (الجيروسكوب) على وجه الخصوص، التي تمكن التليسكوب من التحرك صوب اتجاه معين، تتوقف عن العمل بمرور الوقت. وبالرغم من أن التليسكوب مجهز ببوصلات احتياطية إلا انه سيأتي عليها الدور هي الأخرى لتتعطل. وتجدر الإشارة إلى أنه من المحتمل أن يتم تقييد معدلات الرحلات الفضائية لمكوك الفضاء على خلفية حادث المكوك "كولومبيا". وفي هذه الحالة، قد لا يستطيع "هابل" الاستمرار في مهمته المقرر انتهاؤها في الفترة ما بين عامي 2005 و2006، وبالتالي من الصعب بقاؤه حتى عام 2010. وسيقود ذلك السيناريو الكابوسي بالنسبة لمصير "هابل" إلى فقدان أوساط علوم الفضاء للتليسكوب الفضائي الشهير لعدة سنوات. ولن يتم اطلاق خليفة "هابل" إلى الفضاء والذي يحمل اسم "جيمس ويب" قبل عام 2011. ويتوقع العديد من العلماء أن يتم إطلاق التليسكوب الجديد بعد هذا التاريخ. وسيمثل هذا المصير للتليسكوب "هابل" بمثابة لطمة للعلماء الذين باتوا يعتمدون عليه بصورة كبيرة. وكان الدكتور إدوارد تشينج أحد علماء التطوير بمشروع "هابل" قد قال في مقابلة مع بي بي سي نيوز أونلاين "لا يعرف علماء الفضاء أي شئ عن العالم دون هابل." وأضاف تشينج "نظرا لحجم المعلومات الهائل الذي يستطيع التليسكوب جمعه فإن أول رد فعل للعلماء عندما يواجهون مسألة أو مشكلة عويصة هو التساؤل ما الذي يمكن أن يطلعنا عليه هابل؟"
مفتاح 13
ثلاثة خيارات وأوضح فريق العلماء، الذي يعرف باسم "فريق تغيير هابل" ويضم كبير علماء الفضاء البريطانيين سير مارتن ريز، ان هناك ثلاثة خيارات تحدد مصير التليسكوب. ويرجح الخيار الأول عدم القيام بأي رحلات إلى التليسكوب وإنهاء مهمته بعد أن تتوقف بوصلاته الدوارة (الجيروسكوب) أو أي من مكوناته الأخرى عن العمل. أما الخيار الثاني فيميل إلى القيام برحلة بواسطة مكوك فضاء إلى "هابل" في عام 2006 لتحديثه لكي يكون قادرا على العمل لأطول فترة ممكنة. وسيعمل طاقم هذه الرحلة على تزويد التليسكوب بأجهزة دفع ذاتية لإخراجه عن مداره بسلام. ويتمثل الخيار الثالث الذي يتوق إليه العديد من علماء الفضاء في القيام برحلتين لصيانة وتحديث التليسكوب على أن تكون الرحلة الثانية في عام 2010 لتجهيزه للصمود لمدة عشر سنوات أخرى. لكن تقرير الفريق أوضح أن علماء الفضاء يجب عليهم التأكد من أن الخيار الأخير هو السبيل الأفضل لخدمة العلم. وقال فريق العلماء في بيان "سيتم مد برنامج تليسكوب هابل إذا أثبت أنه أكفأ" من أجهزة مماثلة." ومن جهته، وافق الدكتور إد ويلر المدير المساعد لقسم علوم الفضاء بوكالة "ناسا" على ما جاء في تقرير فريق العلماء وقال معلقا "أمامنا عمل كثير لدراسة ما توصل إليه فريق العلماء والنظر في الخيارات المطروحة لدينا وسنتخذ ما يلزم بعد تقييم تقريرهم بصورة كاملة."
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|