أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 15:15 بتوقيت جرينتش الإثنين 11/08/2003
الجهاز المناعي "يحارب" الحساسية
شعر القطط يسبب الحساسية لدى البعض
يقول بعض العلماء إن جهاز المناعة، المعروف بأنه المسؤول عن رد الفعل الذي تنتج عنه أعراض الحساسية الشديدة، يمكن أن يسخّر لمحاربة الحساسية نفسها. والخيار الوحيد أمام المصابين بالحساسية هو الابتعاد عن الأشياء المثيرة لها والتي تسبب أعراضها ؟ كالقطط مثلا - أو أن يتناولوا أدوية تساعد على تجنب أعراض الحساسية، مثل ما يحدث في علاج حالات حمى القش. لكن تزايد المعلومات عنال بروتينات المسماة بمستقبلات "تول" جعل من الممكن تدريب الجهاز المناعي على عدم الاستجابة للمواد المثيرة للحساسية. هناك نوعان من الاستجابة للجهاز المناعي، أحدهما تجاه الحساسية والآخر تجاه الالتهاب. فإذا أمكن تدريب الجسم على الاستجابة بطريقة التعامل مع الالتهاب ضد المواد المثيرة للحساسيةن كانت هناك فرصة لتخفيف شدة العطاس والسعال لدى المصابين بالحساسية. وقد تم رصد تلك المستقبلات لأول مرة في ذبابة الفاكهة، وسميت بهذا الاسم نظرا لأن الباحث الألماني الذي اكتشفها صاح قائلا "تول" وهي تعني باللغة الألمانية "عظيم". وتتمركز مستقبلات تول على سطح بعض الخلايا المناعية بالتحديد. وتقوم هذه البروتينات بإرسال رسالة إلى الجهاز المناعي بوجود عدو ما، كما أن بإمكانها أن ترسل بعض الخلايا المناعية لمهاجمة العدو. ويعتقد العلماء أن هذا الدور الذي تقوم به مستقبلات تول من الممكن أن يسخّر لعلاج الحساسية. الاستجابة المناعية تميل مستقبلات تول إلى استثارة جهاز المناعة ودفعه إلى الاستجابة إلى وسائط العدوى، كالبكتيريا والفيروسات، لا إلى المواد المسببة للحساسية. الدكتور إيان سابروي، هو طبيب أمراض الصدر في مستشفى رويال هالامشاير في شيفيلد الذي كان يبحث في دور مستقبلات تول في الإصابة والتحكم في الحساسية. وقال لـ بي بي سي أونلاين: "إن إشارات مستقبلات تول لها القدرة على حرف الجهاز المناعي من رد الفعل المسبب للحساسية لصالح ردود الفعل ذات التأثير الأقوى في القضاء على الجراثيم. وقد يكون لذلك فائدة في تخفيف امراض الحساسية". "كما يمكن استخدام إشارات مستقبلات تول في تحسين القدرات المناعية للجسم، بواسطة اللقاحات مثلا، أو تستخدم في دفع الجسم إلى الاستجابة إلى الأشياء بطريقة أقل ارتباطا بالحساسية". "هكذا فإن وجود إشارات مستقبلات تول في نفس الوقت الذي توجد فيه المواد الثيرة للحساسية قد يساعد على منع تطور الاستجابات الحساسة، أو بدلا من ذلك يساعد على قمعها في جسم الشخص المصاب بالحساسية بالفعل. وأضاف أنه من الممكن إعطاء الناس المصابين بالحساسية بعض الأدوية المثبطة للحساسية في محاولة لتغيير الطريقة التي تستجيب بها أجسامهم تجاه المواد المثيرة للحساسية، وكان ذلك يتم من خلال الكثير من الحقن على مر بضع سنين. ولكنه أضاف: "بإمكاننا أن نغير من سلوك الجهاز المناعي بحيث يتوقف عن الاستجابة للمواد المثيرة للحساسية"
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|