BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 20:17 بتوقيت جرينتش الإثنين 28/07/2003

الكشف عن أكبر مقبرة جماعية في البوسنة

ّ
العديد من مسلمي البوسنة مازالوا يجهلون مصير اقربائهم

بدأ خبراء دوليون في الطب الشرعي في فتح مقبرة بالبوسنة يعتقد أنها أكبر مقبرة جماعية يعثر عليها في البلاد وترجع لفترة الحرب الأهلية التي استمرت طيلة النصف الأول من التسعينيات.

وقد بدأت الجرافات في حفر المقبرة للكشف عن بقايا الجثث التي دفنت بها.

ويعتقد ان المقبرة تضم جثث اكثر من 700 شخص من مسلمي البوسنة من الرجال والأطفال الذين قتلتهم القوات الصربية بعد سقوط بلدة سربرينتشا عام 1995 .

ويقول المسؤولون إن انتشال كافة الجثث قد يستغرق أكثر من شهر.

وكانت المعلومات قد توافرت بشأن هذه المقبرة، التي تقع في منطقة كارني فره ( القمة السوداء) القريبة من حدود صربيا، خلال المحاكمات التي تجريها محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بلاهاي.

وتشير الانباء الى ان المحكمة حصلت على هذه المعلومات عن طريق رجل شهد دفن الجثث، رغم أن الانباء لم توضح ما اذا كان هذا الرجل متورط في الجريمة.

ويقول مراسل بي بي سي في سراييفو إن طول هذه المقبرة يصل الى عشرين مترا وانها محفورة بعمق اربعة أمتار في منطقة غابات جبلية.

تحديد هوية الضحايا سيكون عملية شاقة
ويضيف أن هذه المنطقة كانت إحدى جبهات القتال اثناء حرب البوسنة وانها ما زالت مليئة بالألغام.

وقال عضو في اللجنة البوسنية للبحث عن المفقودين من المسلمين إنه يعتقد ان المقبرة تضم رفات عدة مئات من ضحايا مذبحة سربرينتشا ورفات لمدنيين من منطقة زفورنيك قتلوا في بداية الحرب.

وأضاف ان عدد المدفونين فيها يقارب سبعمائة شخص وهو ضعف عدد أي مقبرة جماعية اخرى تم اكتشافها بالبوسنة.

كما انتقد رئيس اللجنة وصفه بالتقاعس في اتخاذ اجراءات قضائية ضد جرائم الحرب .

وقال إنه لابد وأن هناك اتفاق ما ، بين مرتكبي جرائم الحرب والمجتمع الدولي.

فقد أدانت المحكمة الدولية لجرائم الحرب كلا من الزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كاراديتش ، وقائد الجيش راتكو ملاديتش غير أنهما لا يزالي طليقي السراح.

وكانت القوات الصربية قد دفنت ضحايا مذبحة سربرينتشا الذين بلغ عددهم قرابة سبعة آلاف من المسلمين في عدة مقابر جماعية بعد ان قاموا بإعدامهم رميا بالرصاص.

وتعد هذه المذبحة الأسوأ في تاريخ اوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وسيتعين على خبراء الطب الشرعي فصل الهياكل العظمية أولا لمعرفة عدد المدفونين في المقبرة قبل اجراء اختبارات الحمض النووي (دي ان ايه) لمعرفة هوية الضحايا.

ويعتقد ان سبب تداخل الهياكل العظمية هو قيام القوات الصربية بنقل هذه الجثث باستخدام جرافات من مقابر أخرى لهذه المقبرة في محاولة لاخفاء الجريمة.

ويشير مراسلنا الى انه على الرغم من ضخامة المقبرة الا ان عدد من بها يظل صغيرا إذا ما قورن بعشرين الفا من مسلمي البوسنة ما زالوا مفقودين.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق