BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 09:27 بتوقيت جرينتش الأربعاء 03/09/2003

بولندا تتسلم مهام جنوب العراق

 اندريه تايجيفيج
الجنرال البولندي اندريه تايجيفيج

تسلمت بولندا رسميا يوم الاربعاء مهام السيطرة العسكرية والامنية على قطاع كبير من الاراضي العراقية، لتصبح بذلك ثالث دولة اجنبية، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، في وضع ومسؤوليات الدولة المحتلة.

وقد تسلمت بولندا، بوصفها الدولة المسؤولة عن قوة متعددة الجنسيات مكونة من قوات 21 بلدا، مهامها رسميا من فيلق للبحرية الأمريكية وسط مراسيم احتفالية في مدينة النجف الأشرف، التي تبعد قرابة 110 كيلومترات إلى الجنوب الغربي من بغداد.

وقال الجنرال البولندي اندريه تايجيفيج إن القوة المتعددة الجنسيات هي الاولى من نوعها في هذا السياق "بفضل تعاون اصدقائنا الأمريكيين، وبفضل القرارات الشجاعة التي اتخذها 21 بلدا".

الولايات المتحدة لن تتمكن من الحفاظ على قوة احتلال في العراق، الا اذا قررت زيادة حجم القوات العسكرية، ووضع حد لالتزامات خارجية أخرى، أو الغاء نظام المناوبة التبادلية بين القوات الأمريكية.
تقرير الكونجرس

وستبسط بولندا سيطرتها على منطقة مترامية الأطراف يزيد طولها على 600 كيلومتر تمتد بين بغداد وسط البلاد والبصرة في اقصى الجنوب، حيث ستنتشر قوة قوامها قرابة تسعة آلاف عسكري من بولندا وبلغاريا واسبانيا واوكرانيا وبلدان أخرى.

مساهمة تركية

وعلى الصعيد نفسه أعرب جنرال اميركي عن ثقته بأن تركيا سترسل في نهاية الأمر قوات تسهم في استقرار العراق وامنه، على الرغم من رفضها السابق المشاركة في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على هذا البلد.

وقال الجنرال تشارلز والد نائب قائد القوات الاميركية في اوروبا: "اعتقد أن تركيا ستكون ضالعة في العراق من خلال تقديمها للمساعدة".

ويتزامن هذا التصريح مع قيام الجنرال الاميركي جيمس جونز القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا بزيارة لتركيا، حيث يجري محادثات مع المسؤولين هناك حول فرص نشر قوات تركية في العراق، خصوصا بعد تدهور الحالة الأمنية تدهورا ينذر بالتفجر.

وقد سبق للولايات المتحدة أن طلبت من تركيا، الدولة الوحيدة المسلمة العضو في حلف شمال الاطلسي، ارسال قوات حفظ سلام الى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، إلا أ، البرلمان التركي رفض السماح بمرور قوات اميركية عبر اراضيه لغزو العراق.

إلا أن الموقف التركي تغير أخيرا من خلال ابداء وزير الخارجية التركي عبد الله غول يوم الجمعة تأييده لانتشار عسكري تركي في العراق.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون عسكريون اتراك وأميركيون هذا الاسبوع في انقرة للتباحث في آليات مساهمة تركية محتملة في العراق.

تحذير الكونجرس

من جانب آخر قال تقرير للكونجرس الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تتمكن من الحفاظ على قوة احتلال في العراق، الا اذا قررت زيادة حجم القوات العسكرية، ووضع حد لالتزامات خارجية أخرى، أو الغاء نظام المناوبة التبادلية بين القوات الأمريكية.

وحذر مكتب الموازنة في الكونجرس من انه اذا لم يتم تعديل القاعدة التي تقوم على عدم ابقاء وحدات في مناطق حرب لاكثر من سنة، فان الجيش الاميركي لن يكون قادرا على ابقاء وحداته إلى ما بعد آذار/مارس من العام المقبل.

وينتشر حاليا أكثر من 180 ألف جندي اميركي في العراق ودول الخليج في اطار عملية أطلق عليها "حرية العراق"، حسب تقديرات مسؤولين أمريكيين، إلا أنه من المقرر أن تشرع في الانسحاب من مواقعها بحلول الربيع المقبل.

ويقول مسؤولون في الكونجرس إن الجيش الاميركي لا يملك العدد الكافي لاستبدالها بوحدات جديدة.

ويرى محللو الكونجرس أنه تأسيسا على هذا الافتراض لن تتمكن الولايات المتحدة بالتالي من ابقاء أكثر من 64 ألف جندي في العراق لفترة طويلة، إذا تقيدت باستدعاء الجنود ممن هم قيد الخدمة وبعض وحدات الاحتياط.

يشار إلى أن كلفة المحافظة على قوة احتلال مماثلة تصل إلى ما يقرب من 12 مليار دولار سنويا.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق