BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 08:35 بتوقيت جرينتش الخميس 17/07/2003

أنباء عن خطف نساء مع تدهور الأمن في بغداد

هيومان رايتس: الخوف يمنع العراقيات من الخروج

في ظل تدهور الأوضاع الأمنية عقب سقوط النظام العراقي السابق في التاسع من أبريل/ نيسان، تزايدت في بغداد ومدن عراقية أخرى الأنباء التي تحدثت عن حالات اختطاف نساء، مما أثار قلق الشارع العراقي.

لكن الأمر أخذ بعدا دوليا عندما صدر تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، ومقرها نيويورك، الذي أورد أن خشية العراقيين والعراقيات زادت خلال الأسابيع الأخيرة بعد تردد أنباء عن ارتفاع بلاغات واشاعات الاختطاف التي تستهدف الاعتداء على الفتيات، أو لأغراض الابتزاز وطلب الفدية.

كما أشار التقرير إلى فشل القوات الأمريكية والإدارة المدنية في توفير جو من الأمن العام، وأضاف أن الجهات المعنية لم تبذل جهدا كافيا للتحقيق في تلك الجرائم.

وفي حين تشير هيومان رايتس ووتش إلى ورود تقارير للمرة الأولى عن اختطاف فتيات ونساء من الشوارع، أحيانا في وضح النهار، تشكك الطالبة رنا سعد، التي تدرس الألمانية بكلية اللغات بجامعة بغداد، في صحة مجمل ما يتردد عن تلك الحالات.

عندما تحدثت إليهم بخصوصها أشاروا إليها باعتبارها الفتاة التي هربت من بيت أهلها
جوانا بجوركن باحثة هيومان رايتس ووتش

وتقول رنا إنها سمعت عن بعض الحالات التي قيل إنها "اختطاف"، ولكنها تعرب عن اعتقادها أن الامر ليس كذلك، دون الدخول في تفاصيل ما تعنيه. وترى رنا أن حالات الاختطاف الحقيقية نادرة ومتباعدة.

ومن جانبها قالت جوانا بجوركن باحثة هيومان رايتس ووتش التي أعدت التقرير "تحدثت إلى امرأة تبلغ من العمر 23 عاما، اختطفت من وسط الشارع بينما كانت تسير مع والدتها واحتجزت طوال الليل وتعرضت للاغتصاب".

تقول بجوركن "تحدثت إلى فتاة عمرها 15 عاما اختطفت مع شقيقتيها إلى منزل خارج بغداد واحتجزت هناك لأكثر من شهر قبل أن تهرب، هذه الفتاة تعتقد أنها اختطفت من أجل بيعها وتهريبها".

"إن ما يثير القلق بشكل خاص هو عدم اهتمام الشرطة إطلاقا بحالة الفتاة ابنة الخمسة عشر عاما .. عندما تحدثت إليهم بخصوصها أشاروا إليها باعتبارها الفتاة التي هربت من بيت أهلها".

القوات الأمريكية لا تفعل ما يكفي للأمن

ولكن الطالبة العراقية تشير إلى أن فقدان الأمان ليس محصورا على ما يتردد عن اختطاف البنات، بل هو موجود عل نطاق واسع ومن صوره الأخرى سهولة حمل الأسلحة حتى في الحرم الجامعي، وهو ما تسبب في إصابة عدد من الطلاب والمدرسين.

وتطالب رنا مجلس الحكم والسلطات الأمريكية تطبيق أنظمة صارمة لحمل السلاح وفرض القانون بالقوة، منوهة إلى عدم اقتصار حالات الاختطاف المفترضة على النساء، بل تقول إن هناك إنباء واشاعات كثيرة عن اختطاف الأطفال وبيعهم داخل العراق وفي بلدان مجاورة.

يقظة شديدة

أما زميلتها سناء جعفر فبدت أكثر ثقة، واعتبرت أن إيمانها الديني هو الذي يبعث على الاطمئنان والأمن، وهي تعتقد أن قوات التحالف هي التي سمحت لظواهر السرقة والنهب والسلب وكذلك الاختطاف.

إلا أنها تؤكد على أن فكرة تعرضها للاختطاف تمر في بالها دائما، ولهذا فهي تأخذ جنب الحذر واليقظة الشديدة عندما تخرج إلى الشارع، خصوصا وأنها كانت شاهدة على مقتل شخص أمام عينيها.

وتتفق رنا وسناء على أن الحديث بين النساء العراقيات لابد أن يتناول موضوع الاختطاف وأعمال النهب كجزء من حالة الفوضى التي ما زالت تعم البلاد إلى حد كبير، بما فيها الفوضى السياسية، وقد وجهت الفتاتان انتقاداتهما إلى الرجل العراقي، وطالبتا أن يكون له دور حاسم.

أما هند خالد، وهي طالبة في نفس الجامعة، فتعتقد أن انباء الاختطاف ما هي إلا اشاعات تستهدف منع النساء، ومنهن الطالبات، من القيام بواجباتهن، وتقول إن هذه الأمور لن تثنيها عن الوفاء بالتزاماتها الدراسية وخصوصا خلال فترة الامتحانات الحالية.

"أمر متوقع"

وبينما تقول المنظمة الدولية إن الشرطة العراقية لا تولي اهتماما في المعتاد للمزاعم الخاصة بالعنف الجنسي، يرى مقدم الشرطة عصام الزبيدي أن ما يحدث أمرا متوقعا عندما تنهار أنظمة الحكم، وان ما حدث في العراق ربما كان أقل نسبيا مما حدث في دول أخرى تعرضت أنظمتها السياسية إلى السقوط.

ويشير الزبيدي أن من يقوم بهذه الاعمال هم في الغالب من المجرمين العاديين الذين اطلق سراحهم جميعا من السجون قبيل انهيار نظام صدام حسين.

ودعا المقدم الزبيدي السلطات المسؤولة إلى احياء وحدات مكافحة الاجرام، التي كانت تتخصص بفاعلية في ملاحقة المجرمين، لكنها ألغيت من قبل وزير الداخلية السابق.

وفي شوارع العراق هناك الملايين من العاطلين عن العمل، فضلا عن تفشي الظروف المعيشية الصعبة، وهناك ازدراء وتشكك قديم في السلطة.

وفي ظل هذه الظروف يبدو أن الأولوية الكبرى أمام مجلس الحكم والسلطات الأمريكية ستكون جعل العراقيين يلمسون استتبابا فعليا للأمن، الذي من دونه ستكون مصداقية الحكم الجديد على المحك.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق