حول نفس الموضوع
أخبار عالمية
سلطات فلوريدا تعتذر لمشتبه بأنهم "إرهابيون"
أخبار عالمية
مستشفى أمريكي يرفض تدريب 3 طلاب "إرهابيين"
أخبار عالمية
مزاح يسبب هلعاً أمنياً في فلوريدا
أخبار عالمية
الإسلام في خط النار
أخبار عالمية
تجارب العرب في أحداث أمريكا
مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 18:47 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 15/07/2003
تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين في الولايات المتحدة
عدد المساجد التي تعرضت للهجمات شهد ارتفاعا منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر
تشهد أعمال العنف، والتمييز والمضايقات ضد المسلمين تصاعدا في الولايات المتحدة، وخصوصا بسبب الآثار الناجمة عن هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، والأجواء العدائية التي أثارتها، وفقا لما ذكره تقرير صادر اليوم، الثلاثاء. وقال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، وهو جماعة إسلامية للدفاع عن الحقوق المدنية تتخذ من واشنطن مقرا لها وتعرف اختصارا باسم "كير"، في تقريره السنوي لعام 2003 عن أوضاع الحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا إن مكتبه لوحده قد تلقى أكثر من 600 إفادة عن أعمال تمييز طالت المسلمين في الولايات المتحدة في عام 2002. وتشكل هذه الزيادة في تلك الأعمال ارتفاعا بمعدل 15 في المائة عن العام الذي سبقه، وبمعدل 64 في المائة عن عام 2000. التمييز وتناول التقرير موضوع التمييز الذي يلاقيه المسلمون في أمريكا، حيث أشار إلى أن حوادث التمييز ضد المسلمين شهدت ارتفاعا بمعدل 752 في المائة منذ عام 1995، وهو العام الذي بدأت فيه كير في رصد حوادث التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة. ولفت التقرير إلى أن عام 2002 شهد ارتفاعا ملحوظا ومطردا في وتيرة حالات التمييز ضد المسلمين من قبل المؤسسات الحكومية. وأوضح أن هذه الحوادث شكلت 10 في المائة من إجمالي حوادث التمييز في أمريكا خلال عام 2000، ثم ارتفعت إلى 19 في المائة في عام 2001، وإلى 23 في المائة في عام 2002. وبالإضافة إلى ذلك، سجلت وتيرة "الخطاب الذي يكن البغضاء للإسلام" ارتفاعا، وخصوصا بعدما تم الربط بين خاطفي الطائرات التي استُخدِمَت في هجمات 11 أيلول/سبتمبر وشبكة القاعدة التي يرأسها أسامة بن لادن السعودي المولد، وبعدما تبين أن خمسة عشر من الخاطفين التسعة عشر كانوا سعوديين. وقامت وزارة العدل الأمريكية في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر باستجواب واعتقال المئات من المهاجرين العرب في أنحاء الولايات المتحدة، بناء على قيامهم بانتهاك قوانين الهجرة على وجه الخصوص. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن محمد نمر، مدير الأبحاث والدراسات في كير الذي أعد التقرير بالتعاون مع قسم الحقوق المدنية في الجماعة، قوله: "بالإضافة إلى ازدياد عدد الحوادث والوقائع ذات الصلة بالانحياز، فإننا شهدنا أيضا النتائج السلبية التي أنتجتها سياسات حكومية تستهدف الأمريكيين العاديين بناء على الدين، أو الانتماء العرقي أو الأصل الوطني". "إحساس بالحصار" وأضاف نمر: "هذا الأخذ للكل بجريرة البعض هو الذي خلق إحساسا بالخضوع للحصار في أوساط الجالية الإسلامية-الأمريكية".
بالرغم من أن الحكومة الأمريكية قد اصبحت المصدر الأول للتمييز ضد المسلمين في أمريكا، إلا أن العمل مع الحكومة الأمريكية هو السبيل لمواجهة هذا التمييز
نهاد عوض، المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية-الأمريكية
وفي الأيام الأولى التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، بادرت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى مد جسور التواصل مع الجالية الإسلامية في محاولة ترمي إلى الحيلولة دون تعرض تلك الجالية لرد فعل عنيف. ولكن تقرير كير يقول إنه "منذ فترة التأييد المبكرة تلك، فإن عددا من السياسات الحكومية قد ميز ضد الأفراد والمنظمات الإسلامية". وقال المجلس إن وزارة العدل استمرت في العمل "باسم مكافحة الإرهاب في حين أنها في واقع الأمر استهدفت بشكل عريض العرب والمسلمين" في الولايات المتحدة. وفي عام 2002، شملت شبكة التحقيقات في هجمات 11 أيلول/سبتمبر شروط تسجيل خاصة لدى السلطات طبقت على الطلبة والزوار القادمين من بلدان ذات أغلبية سكانية مسلمة. وقال التقرير، الذي استشهد بأمثلة، إن ثلاث جمعيات خيرية إسلامية قد أُغلِقَت فعليا منذ كانون الأول/ديسمبر من عام 2001، مضيفا أن هذه الجمعيات تخوض حاليا غمار معارك قضائية ضد الحكومة. كما سلط التقرير الضوء على إحصاءات لجرائم الكراهية أعدها مكتب التحقيقات الفدرالي (الأف بي آي) ومشيرا إلى التقرير السنوي لعام 2002 الذي أصدره المكتب والذي قال إن عدد الهجمات على الأشخاص، والمؤسسات والأعمال التي يُربَط بينها وبين الدين الإسلامي سجل ارتفاعا من 28 حالة في عام 2000 إلى 481 حالة في عام 2001. وقدم التقرير تفاصيل في شأن قيام الشرطة بتصنيف أمني للأشخاص على أساس خلفياتهم العرقية أو الدينية حيث أُخضِع مسلمون للاستجواب أثناء قيامهم بأعمال بسيطة من قبيل المشي على الطرقات العامة أو التسوق في مراكز التسوق. تعاون وأوضح أن حوادث التمييز ضد المسلمين في المطارات الأمريكية تضاعفت في عام 2002، بحيث كانت تشكل في عام 2000 نسبة 2 في المائة من إجمالي حوادث التمييز، ثم قفزت في عام 2001 لتصل إلى 26 في المائة، لتنحسر في عام 2002 إلى 14 في المائة من إجمالي حوادث التمييز التي تعرض لها المسلمون في أمريكا. كما أفادت بعض المراكز والجماعات الإسلامية بتعرضها لهجمات عنيفة. ففي ولاية فلوريدا، قام رجل بصدم شاحنته في المركز الإسلامي في مدينة تالاهاسي في 25 آذار/مارس 2002، بينما تم إحراق حافلة مدرسية جديدة تابعة للأكاديمية الإسلامية للسلام في أندوفر، في ولاية ماساتشوستس. وقد تم إصدار التقرير في مؤتمر صحفي عقدته كير في مقرها الرئيسي في واشنطن اليوم، الثلاثاء. وقال نهاد عوض، المدير العام لكير، إنه "بالرغم من أن الحكومة الأمريكية قد اصبحت المصدر الأول للتمييز ضد المسلمين في أمريكا، إلا أن العمل مع الحكومة الأمريكية هو السبيل لمواجهة هذا التمييز". وأردف عوض أن كير تعمل على تحقيق ذلك من خلال التعاون مع المسؤولين الأمريكيين، سواء على الصعيد الفدرالي أو على صعيد السلطات المحلية في شتى الولايات. وأكد، في الوقت ذاته، على ضرورة عقد لقاءات ترمي إلى توعية المسلمين بحقوقهم المدنية وتعريفهم بالمسؤولين الأمريكيين، وتنظيم المؤتمرات الاعلامية المشتركة مع مسؤولي وزارة العدل، وتدريب سلطات تطبيق القانون على سبل احترام العادات والقيم التي يتبناها المسلمون في أمريكا. كما شدد عوض على أهمية مشاركة المسلمين بشكل أكبر في الحياة السياسية الأمريكية، والاستعداد للانتخابات القادمة لأن الحقوق المدنية سوف تكون قضية مركزية للمسلمين والعرب الأمريكيين في تلك الانتخابات. |
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|