حول نفس الموضوع
أخبار عالمية
عراقيون يطردون لاجئين فلسطينيين
أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 11:18 بتوقيت جرينتش الأحد 13/07/2003
لاجئون فلسطينيون في مخيم ببغداد
بعض اللاجئين عادوا إلى الخيام بعد قضائهم نحو سنة في العراق
بغداد -أحمد عبد الرازق تتسع دائرة الفوضى الناجمة عن فراغ السلطة الذي يعاني منه العراق يوما بعد يوم، وكل يوم تشمل الدائرة فئة جديدة . أما اخر الفئات التي ضربها زلزال التغيير في العراق فهم اللاجئون الفلسطينيون الذين عاشوا بين ربوع هذا البلد زمنا طويلا، أنجبوا وتكاثروا وكونوا عائلات كبيرة ليصبحوا جزءا من المجتمع العراقي. لكنهم أفاقوا فجأة على كابوس مخيف. إذ مع رحيل النظام العراقي السابق، والذي يقول كثير من العراقيين إنه كان يحابي الفلسطينيين وينحاز لصالحهم، دخل هؤلاء في دائرة المعاناة. و
يعيشون تحت خيام وسط درجات حرارة تصل إلى 48
وظل حالهم مستقرا في مساكنهم طوال عهود مختلفة بدءا من العهد الملكي وحتى عهد صدام حسين، لكن وما إن انهار النظام السابق حتى تبدل كل شئ. إذ اقتحم أصحاب المنازل أبوابها مطالبينهم بالرحيل. أما اصحاب المنازل أنفسهم فيقولون إنهم بحاجة إلى بيوتهم التي أجِّرت منذ وقت طويل وبمبالغ زهيدة تصل إلى دولارين فقط شهريا، لم تزد منذ سنين. مخيم في بغداد نادي حيفا الذي يقع في منطقة البلديات جنوب شرق بغداد، أٌقام مخيما يضم ثلاثمئة عائلة من هؤلاء الذين صاروا بلا مأوى.
ناشطون انضموا للفلسطينيين لإسماع مأساتهم إلى العالم
ووسط المخيم يتحرك هؤلاء، يمارسون نفس طقوس سكانه ويداعبون أطفاله ايضا. إيفا ياشيفيش ناشطة من جماعة (أصوات في البرية) تقول إنها ورفاقها من الناشطين يسعون إلى لفت الانتباه لهؤلاء الذين يعيشون مع أطفالهم في مخيم، وفي ظروف صعبة ترتفع فيها درجات الحرارة إلى أكثر من خمسة وأربعين يوميا. صدام والفلسطينيون في مخيم البلديات المجاور لنادي حيفا والذي يعيش فيه الكثير من فلسطينيي عام ثمانية وأربعين في العاصمة العراقية، تحدث أحد اللاجئين الفلسطينيين ممن عاشوا تجربة النزوح إلى العراق. قال الرجل الذي تجاوز السبعين من عمره للبي بي سي وهو يروي من ذاكرة حديدية، إنه مع خمسة آلاف لاجئ فلسطيني وصلوا إلى العراق عبر الأردن بعد النكبة، إان العراق قبلهم كضيوف ليعيشوا على أرضه. ويضيف الرجل إنه مع كثير من الفلسطينيين عاشوا كذلك خلال عهود العراق المتتالية بدءا من العهد الملكي وحتى عهد صدام حسين، وإنهم باتوا وليس أمامهم من خيار آخر . إذ يعتبرون العراق مكان عيشهم وموتهم أيضا. وبدا الرجل غاضبا مما يقوله بعض العراقيين عن أن صدام حسين كان يحابي الفلسطينيين ويميزهم على العراقيين. وقال وهو يشيح بيده إنه عاش كل تلك السنوات في العراق وليس له الحق في امتلاك منزل أو متجر، وأن صدام حسين لم يغير من ذلك الواقع كثيرا، إذ إن معظم العائلات الفلسطينية، حسب قوله، تعيش مكتظة في مساكن ضيقة وليس من حق معظمها السفر حتى لأية دولة عربية، لأنها لا تملك سوى وثيقة سفر لا تقبل بها معظم الدول العربية.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|