BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 10:13 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 01/07/2003

ملاعب مهجورة ومسابح ممنوع دخولها

المسبح الاوليمبي مهجور

الاقتراب من مجمّع ملعب الشعب الدولي في بغداد، وهو الأكبر في العراق، يترك انطباعا صحيحا بأن الرياضة العراقية لها شعبية كبيرة بين العراقيين.

إلا أن النظرة القريبة تكشف عن أمر آخر، ملعب مهجور ومهمل، سيارات عسكرية هنا وهناك، ولم تكن الحياة تدب إلا في بناية منزوية في ظل الملعب، إنها القاعة المغلقة للمسبح الأولمبي.

وكما هو حال الكثير من المنشآت العراقية الحكومية والحزبية السابقة، وحتى بعض تلك العائدة للقطاع الخاص، تعرضت تلك القاعة إلى بعض التدمير والسلب والنهب.

رياضيون لم تمنعهم السياسة من التدريب

لكن الدخول إليها يُظهر مفاجأة طريفة، إذ تجد أمامك مجموعة من الفتية الصغار وبعض الشباب اصحاب الاجسام الرياضية الرشيقة، وهم منشغلون بالتدرب باشراف عدد من مدربين السباحات الأولمبية المتنوعة.

إلا أن باطن الأمر غير ظاهره، إذ بيّن الحديث مع هؤلاء أن رياضة السباحة، في بلد يعرف أكثر الرجال فيه رياضة السباحة، أنها تعرضت هي الأخرى إلى الاهمال والمعاملة المتعسفة، مما أدى بالضرورة إلى تراجع مستوى اللعبة وترديها حتى أوشكت على الاختفاء من المشهد الرياضي في العراق.

محيبس: اضطررنا لدفع قيمة الإيجار

فهذا عبد الرضا محيبس، اللاعب السابق في المنتخب الوطني العراقي للسباحة والمدرب الحالي لنفس المنتخب، يقول إن القاعة كانت عائدة لوزارة الشباب وخصصت لتدريب المنتخب، لكنها أخيرا منحت إلى مستأجر فرض على لاعبي المنتخب دفع الأجور لاستخدامها، ثم منعهم تماما من الدخول إليها بذرائع وحجج مختلفة.

ويضيف أن المستأجر حصل على القاعة من عدي النجل الأكبر للرئيس الأكبر للرئيس العراقي، والذي كان رئيسا للجنة الأولمبية العراقية، حتى وصل الأمر إلى حد طرد الاتحاد العراقي للسباحة منها كليا.

واعتبر عبد الرضا أن رياضة السباحة أُهملت بشدة خلال السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ بدء الحصار الدولي الذي فرض على العراق في اعقاب حرب الخليج، فلا مشاركات ولا معسكرات تدريب ولا بطولات خارجية.

ويقول إن اللجنة الاولمبية كانت تطالب أي فريق يريد المشاركة في بطولة خارجية، عربية أو عالمية، أن يحدد سلفا النتائج التي سينجزها، وعلى المسؤول أو المدرب التوقيع على الالتزام بها وإلا تعرض هو وفريقه إلى عقوبات بعضها شديد، وهو ما دفع العديدين إلى ترك رياضتهم المفضلة اتقاء تلك العقوبات.

وأكد عبد الرضا على وجود مواهب وطاقات كامنة يمكن أن تحقق انجازات عالمية طيبة، لكن المشكلة كانت، إلى جانب الضغط النفسي، التضييق على اللاعبين والمدربين وعدم فتح أبواب المنشآت أمامهم للتدريب.

ويتفق مدرب المنتخب العراقي لكرة الماء هميسع نعمة، ومدرب منتخب الشباب وصفي مطرود، ومدرب الأشبال فائز مهدي، على أن السبعينيات كانت فترة ذهبية للسباحة في العراق، لكن الأمور تراجعت تدريجيا خلال الثمانينيات والتسعينيات.

كما يجمعون أيضا على أن تدخلات شخصيات من المقربين لعدي صدام حسين، ممن لا علاقة لهم بالرياضة، أسهمت بقوة في عرقلة سير الرياضة عموما، ومنها السباحة، وباتت المحسوبية والواسطة والنفوذ الشخصي هي العوامل المتحكمة في تطور الحركة الرياضية في العراق.

واشتكوا من أن أبسط الأمور التي تساعد المدرب واللاعب على تطوير نفسه غير متوفرة، مثل الملابس وساعات التوقيت، ونظارات حماية العين، وما إليها من احتياجات أخرى تعتبر أساسية وبسيطة.

لكنهم يعبرون، مثل العديد من العراقيين، عن الأمل في تحسن الظروف في المستقبل، وهم متفائلون بعودة السباحة إلى سابق عهدها، ويقولون إنهم يلاحظون وجود طاقات رياضية واعدة، في السباحة وغيرها، ستحقق نتائج طيبة متى ما توفرت لها البيئة المناسبة.

ولعل أول الغيث في هذه الآمال هو اعلان المدرب عبد الرضا عن مشاركة العراق في بطولة العالم التي تقام في اسبانيا خلال تموز/ يوليو الجاري، والتي سيشارك بها ثلاثة من أبرز السباحين العراقيين، رغم عدم توقع تحقيق نتائج ملموسة فيها.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق