تم آخر تحديث في الساعة 12:33 بتوقيت جرينتش الأربعاء 14/05/2003
عراقيون يقاضون فرانكس ببروكسل
المدعون اتهموا فرانكس بالإشراف على قوات "قتلت" المدنيين
رفع 17 عراقيا يوم الأربعاء دعوى أمام القضاء البلجيكي على قائد الجيش الأمريكي في العراق الجنرال تومي فرانكس بتهمة ارتكابه "جرائم حرب" خلال الحرب على بلدهم. وقد اختار أولئك العراقيون بلجيكا لتقديم شكواهم استنادا إلى قانون بلجيكي مثير للجدل، يسمح بمتابعة الأجانب الذي يُزعَم أنهم اقترفوا أعمالا تدخل في خانة "جرائم الحرب". وقال المحامي البلجيكي يان فيرمون الذي ينوب عن العراقيين التسعة عشر إن موكليه ضحايا قنابل عنقودية وهجمات أمريكية مزعومة على سيارات إسعاف ومدنيين عراقيين. ويعتقد أن هذه الخطوة سترفع من حدة توتر العلاقات بين واشنطن وبروكسل التي عرقلت جهودا أمريكية كانت ترمي إلى زيادة قدرات تركيا الحربية قبيل اندلاع الحرب على العراق. غير أن وزارة الخارجية البلجيكية سارعت إلى القول إن القضية المرفوعة تعتبر "إساءة استخدام" لذلك القانون. "مهاجمة كل ما يتحرك" وأوضح المحامي فرمون -وهو مرشح يساري للانتخابات البرلمانية المقبلة في بلجيكا- أن لديه "إثباتات كثيرة" تفيد بأن الأمريكيين هاجموا مدنيين عراقيين.
المحامي فرمون يقول إن الدعوى ليست رمزية
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن فرمون توضيحه أن هذه الدعوى "ليست رمزية، بل إن موكليَّ يرغبون في فتح تحقيق مستقل حول ما جرى". وكان البرلمان البلجيكي قد راجع القانون المثير الشهر الماضي، حيث تنص التعديلات الجديدة على ألا تجري محاكمة سوى المشتبه بهم الذين لا ينتمون لبلدان ديمقراطية أو تلك التي لها سجل جيد في عدالة القضاء. غير أنه لم يسبق أن حوكم أحد وفق هذا القانون، رغم أن هناك قضايا مرفوعة على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب ووزير الخارجية الحالي كولن باول والرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس العراقي المطاح به صدام حسين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وقال فرمون إنه متفائل بإمكانية قبول المحكمة النظر في هذه الدعوى. وأوضح أن الاتهامات الموجهة للجنرال فرانكس تتركز حول قصف مناطق آهلة بالمدنيين وإطلاق الجنود الأمركييين النار بدون تمييز حين دخلوا بغداد وإخفاقهم في وقف عمليات النهب.
الجنرال رتشارد مايرز نبه بلجيكا إلى احتمال نقل اجتماعات الناتو إلى خارجها
وقد أثارت الدعوى التي رفعها العراقيون السبعة عشر حفيظة المسؤولين الأمركيين. "اختبار للتعديل الجديد" فقد حذر قائد القوات الأمريكية المشتركة الجنرال رتشارد مايرز يوم الثلاثاء من أن بليجكا -وفيها يوجد مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)- قد تصبح مكانا غير صالح لعقد اجتماعات أعضاء الحلف. وأضاف مايرز أن حكومة بلاده تنظر إلى الدعوى على أنها "سيكون لها بشكل واضح أثر بالغ على مكان اجتماعاتنا". ويقول خبراء محليون إن الدعوى المرفوعة على الجنرال فرانكس تعد اختبارا أوليا للتعديل الجديد الذي لحق القانون، ورجحوا أن يرفض الادعاء العام النظر فيها.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|