BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 13:11 بتوقيت جرينتش الخميس 26/06/2003

الجامعة المستنصرية: خطوات نحو اجتثاث النفوذ البعثي

أسست الجامعة المستنصرية عام 1963

المعاملة التفضيلية لأبناء المسؤولين الحكوميين والحزبيين، كانت من ضمن المشاكل التي عانى منها قطاع التعليم في العراق. وبمقتضى ذلك كان أبناء المسؤولين وضباط الجيش يحصلون على درجات تضاف إلى مجموع درجاتهم في نهاية العام.

من جهة أخرى كان أعضاء حزب البعث من الطلبة بمثابة أفراد أمن حكومي داخل الجامعات، وكانوا يحصلون على ميزات عديدة، لم يكن أقلها رفع درجاتهم ونتائجهم. وكان لهم نفوذ سطوة من خلال انتمائهم للاتحاد الوطني لطلبة العراق، الواجهة النقابية الطلابية لحزب البعث الذي كان حاكما في العراق لأكثر من ثلاثة عقود.

وعند فتح الموضوع مع عدد من طلبة جامعة المستنصرية ببغداد، تردد بعضهم في البداية في إبداء وجهة نظره أو توجيه انتقاد لهذه المعاملات التفضيلية. فمن يتجرأ على ذلك، حتى عهد قريب، كان يمكن أن يتعرض للاعتقال أو التعذيب أو حتى القتل.

وقد افصح بعضهم عن خشيته من بعض اعضاء هيئة التدريس من البعثيين ممن كانت لهم صلة بالنظام السابق. وقالوا إن الطلاب الأعضاء في الاتحاد الوطني، وهم بالضرورة اعضاء في حزب البعث، كانوا يتمتعون بسلطات كبيرة ونفوذ واسع، وكانوا يجتمعون مع هيئة التدريس، بل وقد يفرضون عليهم قرارات تم اتخاذها خارج الحرم الجامعي، ولا علاقة لها من قريب او بعيد بالعمل التعليمي الاكاديمي. وأضافوا أن الطلاب البعثيين ما زالوا موجودين، ويُشاهدون وهو يتجولون في أروقة الجامعة، وهو ما يجعل الكثير من الطلاب خائفا ومترددا في الحديث عن أي أمر يتعلق بهم أو بالنظام السابق.

الرئاسة الحالية للجامعة المستنصرية تم انتخابها بواسطة الهيئة التدريسية، ويقول الدكتور محمد يحيى العاني معاون رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي إن المعاملة التفضيلية غير العادلة للبعض دون البعض الآخر، كانت مشكلة كبيرة وإن لم تكن الوحيدة.

ويقول الدكتور العاني إن قوانين التسجيل والقبول الجديدة عدلت على نحو يقوّم ويصحح تلك الأوضاع العوجاء السابقة، وألغت كل ما لا علاقة له بالتقييم الاكاديمي السليم لقبول الطالب، والقائم على أهليته وكفاءته العلمية ورغبته الدراسية.

إلا أنه أعرب عن خشيته من فتح الباب على مصراعيه أمام الحريات في الجامعة، بما فيها حرية التعبير عن الرأي السياسي، بما قد يكون، في رأيه، سابقا لأوانه. ويرى أن الطلاب، وربما العراقيين بشكل عام، ليسوا معتادين على هذه الدرجة من الحرية، وقد يؤدي الأمر إلى نتائج عكسية، رغم حرص الجامعة على ابقاء باب حرية تشكيل التجمعات النقابية والتمثيل الطلابي.

وتعتبر الجامعة المستنصرية، من أهم الجامعات العراقية. وقد اختير اسمها تخليدا للمدرسة المستنصرية التي كانت المؤسسة التعليمية الابرز في العصور الإسلامية الأولى. وما يحدث فيها يعد حالة تتكرر بدرجات متفاوتة من التقارب في باقي المؤسسات التعليمية العراقية.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق