BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow

حول نفس الموضوع

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 15:26 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 24/06/2003

الكاظمية : سوق اختفت منها ظاهرة الحرامية

سوق الكاظمية المكتظ

لعل ابرز ما يعرف به المجتمع العراقي ويميزه عن غيره من المجتمعات العربية والاسلامية هو الاعتدال والتسامح الديني القادم من التركيبة السكانية الزاخرة بالتنوع المذهبي والديني والعرقي والقبلي وغيرها.

ولهذا السبب وغيره تكثر في هذا البلد المزارات الدينية التي تتمتع بشهرة تقديسية واحترام ومهابة معظم المسلمين في العالم، وهو لهذا مركز جذب كبير للسياحة الدينية من اصقاع الأرض، وفي بغداد هناك أضرحة أبو حنيفة النعمان في الاعظمية والسيد عبد القادر الكيلاني في منطقة الخلاني، ومن بين أشهرها أيضا ضريح الإمام موسى الكاظم في منطقة الكاظمية.

صور أئمة الشيعة اخذت مكان صور الرئيس العراقي المخلوع

ولعل هذا المعْلَم هو الذي منح منطقة الكاظمية أهميتها التاريخية والدينية، وهي ضاحية في شمالي بغداد تعج بزوار عتبة الكاظم، مثلما تزدحم بالأسواق المحيطة التي يصعب في أي وقت من النهار أن يسير فيها الإنسان بحرية لكثرة الباعة وكثرة المشترين.

أسواق لا تتوقف فيها الحياة مهما كانت الظروف، ظلت قائمة منذ قام هذا الصرح الديني مطلع ظهور الإسلام قبل قرون عديدة. أسواق يباع فيها كل شيء يمكن أن يخطر على البال.

سوق خالية من "الحرامية"

لكن تبعات الغزو الأمريكي للعراق من نهب وسلب وسطو أظهرت سوقا أخرى مختلفة، كما هو حال باقي ضواحي بغداد المسالمة، إنها سوق "السراق" أو "الحرامية" كما يطلق عليها العراقيون.

إلا أن الظاهرة اختفت بسرعة من الكاظمية على خلاف باقي أنحاء العاصمة العراقية، حسب محمد جواد فاضل الكليدار، أحد القائمين على الضريح الكاظمي.

إذ قال الكليدار إن شباب المنطقة تبرعوا بمواجهة ظاهرة سوق الحرامية ونجحوا في القضاء عليها بعد مناوشات بالأسلحة الخفيفة معهم.

ضريح الامام موسى الكاظم

ويبرر الكليدار ضعف الإقبال على زيارة الضريح بالمضايقات التي كان يتعرض لها الزوار من عراقيين وغيرهم من قبل أفراد أجهزة الأمن الذي كان المكان ومحيطه يمتلئ بهم، ويقول إنهم كانوا يحددون وقت الزيارة ويرغمون الناس على المغادرة بأسرع مما يرغبون.

ويضيف أنه رغم إصرار العديد من الزوار على العودة مرة أخرى للمكان، شهدت السنوات الأخيرة تراجعا في العدد حتى مع السماح للزوار الأجانب، وأكثرهم من الإيرانيين، بزيارة الضريح.

الالوف يزورون الضريح يوميا

لكنه يعترف أن وزارة الأوقاف العراقية السابقة قامت بإعمال ترميم وتوسعة وصيانة لمحيط الحضرة الضخم والباذخ البهاء، إلا أنه يستدرك قائلا إن حجم الإيرادات المالية التي تحصل عليها الحكومة من السياحة الدينية لهذا المكان المقدس عند الشيعة خصوصا، يفوق بكثير جدا ما كان ينفق عليه.

أما "الحاجة أم محمد" القادمة من محافظة واسط جنوب بغداد فقد قالت بحرقة إن النظام السابق كان يعامل الزوار بقسوة وفظاظة، وتمنت أن تعود أيام الطقوس الشيعية التي كانت تمارس في هذا المكان وغيره في مناسبات عاشوراء وما شابهها، مثل اللطم على الصدور والرؤوس، والضرب بالسلاسل الحديدية (الزناجيل) والسيوف، وغيرها.

يعج العراق بالاضرحة المقدسة
إلا أن ما هو مؤكد أن أم محمد وغيرها من الزوار بدوا فرحين وهم يمارسون طقوسهم الدينية دون مضايقات أو تقييد، وما هو ظاهر أيضا أن المنطقة عادت بسرعة إلى صورة قريبة من سابق عهدها الذي عرف عنها، ضاحية مشغولة بنفسها وبضيوفها الذي لا يتوقفون عن القدوم على مدار السنة.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق