تم آخر تحديث في الساعة 16:16 بتوقيت جرينتش السبت 10/05/2003
منظمة الصحة العالمية تنتقد الصين
سارس عصف بمناطق شاسعة في شرق آسيا وأودى بحياة المئات
قالت منظمة الصحة العالمية إن السلطات الصينية لا تقوم بما ينبغي عليها من جمع معلومات مهمة حول انتشار مرض الالتهاب الرئوي الوبائي المعروف باسم "سارز". وأشارت المنظمة إلى أنه بالنسبة لكثير من حالات الإصابة بالمرض في العاصمة الصينية بكين، لا تتوفر أي معلومات حول زمان ومكان الإصابة، أو مصدر انتقال العدوى. وشكا مسؤولو منظمة الصحة العالمية من أن عدم وجود تلك المعلومات يجعل من المستحيل متابعة انتشار الفيروس في مدينة بكين ذات الثلاثة عشر مليون نسمة. وقد قتل فيروس مرض سارز اليوم السبت خمسة أشخاص في الصين وأربعة في تايوان واثنين في هونج كونج، ليرتفع إجمالي عدد ضحايا المرض في العالم إلى 526 شخصاً. وتفيد الأنباء الواردة من تايوان بأن المرض بدأ ينتشر بين أشخاص لا يوجد دليل على أنهم اختلطوا بأفراد مصابين به. وخلال المراحل الأولى من انتشار الوباء في تايوان كان المسؤولون يقولون إنهم تمكنوا بسرعة من معرفة مصدر انتقال العدوى وعزله، وكان أغلب ناقلي العدوى من الذين قاموا بزيارات للصين أو هونج كونج. لكن مرض السارز بدأ ينتشر بين عامة المواطنين التايوانيين، الأمر الذي جعل مهمة احتوائه أكثر صعوبة. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً من السفر إلى مدن تايبيه وبكين وهونج كونج وعدد من المناطق الصينية التي ينتشر فيها مرض الالتهاب الرئوي الوبائي بمعدلات سريعة. تفاؤل المسؤولين الصينيين وقد أعرب مسؤولون صينيون عن اعتقادهم بأن أزمة انتشار مرض سارز في العاصمة بكين بدأت تنفرج، لكن مسؤولي منظمة الصحة العالمية رفضوا تأكيد هذا الرأي. ويقول المسؤولون الصينيون إن البيانات المتوفرة لديهم تظهر تباطؤ معدل انتشار المرض في العاصمة، الأمر الذي شجعهم على رفع الحجر الصحي عن ستة مستشفيات وحيين سكنيين وأربعة مواقع بناء ظهرت فيها حالات إصابة بمرض سارز. وقد تقرر السماح لأكثر من ثمانين ألف طالب صيني بالتجمع في بكين الشهر المقبل لأداء امتحانات القبول بالجامعة. كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن مرض سارز لن يعطل الاستعدادات لإطلاق أول صاروخ صيني يحمل رواداً إلى الفضاء في غضون بضعة أشهر. لكن مانجاي بالاسيجارام، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية قالت "إن السلطات الصينية تجهل مصدر إصابة نحو نصف عدد حالات السارز، الأمر الذي يعني عدم فهم ما يجري، ولذا فإنه من الممكن أن يكون الفيروس قد بدأ الانتشار في أماكن جديدة دون علم السلطات الصحية في الصين". وأضافت أن أطباء وممرضي بعض المستشفيات ربما لم يدربوا على أساليب حصر الأشخاص الذين اختلطوا بالمصابين بالمرض. وقالت: "يجب معرفة أماكن إقامة جميع المصابين، وحصر أفراد أسرهم، ومعرفة الأماكن التي ذهبوا إليها وجميع الأشخاص الذين اختلطوا بهم". وعبر مسؤولون آخرون في منظمة الصحة العالمية عن قلقهم من انتقال المرض إلى المناطق الريفية الفقيرة، حيث تعاني الخدمات الصحية فيها من قصور شديد يمكن أن يؤدي لانتشار الالتهاب الرئوي الوبائي بمعدلات كارثية. وذكرت صحيفة بكين تايمز أن أهالي القرى يقومون بإلقاء أسماك فاسدة على سيارات الزائرين لإبعادهم خشية من أن يكونوا حاملين للمرض. كما قام سكان بعض القرى بتحطيم سيارات الإسعاف ونهب المستشفيات وحفر قبور والاستعانة بالسحرة والمشعوذين لحمايتهم من الوباء. وقد تعرضت الصين لانتقادات لتعتيمها على أنباء انتشار المرض لمدة أشهر منذ ظهوره لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ومن التطورات الأخرى ذات الصلة:
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|