BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 00:48 بتوقيت جرينتش الجمعة 20/06/2003

أفاق جديدة في العلاج باستخدام الخلاياه الجذعية للأطفال

الزوجان ويتكر ينتظران وليدهما الثالث

بريطانيا تشهد ولادة ثاني طفل أنابيب يمكن أن تساعد خلاياه الجذعية المأخوذة من الحبل السري في علاج شقيقه المريض بالأنيميا.

زوجان بريطانيان يريدان إستعمال الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري لطفلهما الرضيع لمعالجة أخ أكبر يعاني من إضطراب دموي خطير.

ووقع الاختيار على الطفل الرضيع جيمي، ابن ميشيل وجيسون وايتيكير من ناحية الصفات الوراثية وهو لايزال جنينا في بطن أمه كي يكون نسخة تشبه إلى حد كبير أخاه الأكبر- تشارلي، الذي يبلغ من العمر أربع سنوات.

وذهب الزوجان إلى عيادة أمريكية لمعالجة طفل الأنابيب لأن مثل هذا الاجراء غير مسموح به في بريطانيا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار طفل بريطاني رضيع للمساعدة في معالجة أخ شقيق - ففي عام 2001 حدث نفس الشيء حيث كان يوجد طفل يعاني من مرض اللوكيميا واحتاج إلى زرع نخاع عظام.

لكن الأمر في أمريكا يختلف إلى حد ما حيث ولد العديد من الأطفال ووقع الاختيار عليهم بنفس الطريقة بهدف مساعدة أشقائهم المرضى.

ويوضح محمد تارانيسي، الطبيب البريطاني المعالج لعائلة وايتيكير، بأنه يدرك أن هناك عشرات من الأزواج الآخرين الذين يريدون القيام بنفس الإجراء، حيث قال: "أتمنى فقط أن يعطي مثل هذا الاجراء الأمل لأي شخص آخر يمر بنفس الظروف."

وأضاف "ربما نتمكن في غضون عام أو عامين القيام بإجراء قياسي بدلا من التحدي الذي نواجهه ونحاول أن نجعله قانونيا".

وولد جيمي بواسطة عملية قيصرية في مستشفى شيفلد هولمشاير الملكي يوم الإثنين وولادته هذه ستشعل من جديد الجدل الدائر حول ما يسمى بالأطفال الرضع "المصممين".

المعالجة المؤلمة

الدكتورة لانا ريتشيتسكاي من معهد الوراثة الانجابية في شيكاغو، التي قامت باختبار التلاؤم بين أنسجة طفلي وايتيكير، قالت للبي بي سي إن جيمي هو الطفل الرضيع الثاني الذي يولد في بريطانيا وذلك عن طريق مقارنة تلاؤم أنسجته مع أخيه الأكبر.

ويعاني الأخ الأكبر لجيمي من شكل نادر وقاتل من أشكال فقر الدم، الذي يتطلب علاجا منتظما ومؤلما.

ويمكن معالجة هذه الحالة فقط عن طريق زرع الخلايا الجذعية من شقيق بواسطة مضاهاة الأنسجة مضاهاة تامة. وقال السيد وايتيكير، البالغ من العمر 33 عاما والذي يعمل مديرا بأنه وزوجته اتخذا القرار الصائب.

مرض وراثي

وقال وايتيكير لصحيفة (ديلي ميل): "كل ما قمنا به هو تغيير الإحتمالات من واحد من بين أربعة فرص في تلاؤم الأنسجة لتصل إلى نسبة 98 %.

ولم يكن هناك إختيار على أساس لون العيون أو الشعر أو الجنس."

وأضاف: "تجرى فحوص دم حاليا لرؤية إذا ما كانت أنسجة جيمي تشبه تماما أنسجة أخيه وسنعرف النتيجة خلال أيام قلائل ، لكن لا نريد في الوقت الحاضر أن نفكر في تكوين الدم الموجود بالخلايا الجذعية."

وتم الحصول على الخلايا الجذعية من الحبل السري ومن المقرر أن يتم عمل اختبارات أخرى لجيمي لرؤية إذا ما كان هناك تلاؤم بين حالته وحالة أخيه أم لا.

وذكرت الدكتور ريتشيتسكاي أن هذه التقنية أتت ثمارها من قبل عندما أجريت على عائلة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قالت: "لقد قمنا بنفس إجراء التلقيح الاصطناعي

وحصلنا على جنين متناظر وقمنا بتحويل هذا الجنين وعثرنا على أول طفل من نوعه".

وأضافت: "واستخدمنا خلاياه الجذعية المأخوذه من حبله السري في علاج أخته مولي التي تعافت تماما الآن."

وكانت عائلة وايتيكير قد قدمت طلبا للحصول على رخصة في 2002 للسماح لأطباء القيام بعملية التلقيح الصناعي في بريطانيا لإختيار جنين يماثل أخيه تشارلي."

وعلى الرغم من ذلك رفض المشرعون السماح بمثل هذا الاجراء لأسباب فنية.

وقالت هيئة الإخصاب والأجنة البشرية إن إختبار واختيار الجنين أمر مقبول وذلك بهدف منع ولادة طفل يعاني من مرض وراثي، لكن غير المقبول هو أن يتم اختيارهم من أجل مساعدة طفل آخر.

لكن جون سميتون، المدير القومي لجمعية حماية الأجنة قال: "بينما نشارك بقلوبنا جميع المعنيين بمثل هذه المشكلة، فنحن نرحب بولادة جيمي وايتيكير، لكن هناك قضايا مهمة تحتاج إلى وقفه هنا."

وأضاف: "فبسبب تجاهل الأشخاص غير المماثلين ببساطة فمثل هؤلاء الأطفال يتم معالجتهم بهدف رئيسي هو استفادة الأخ الأكبر وهذا لا يتوافق مع كرامة جيمي الإنسانية."

الفحص

ومنذ أن سافرت عائلة وايتيكير إلى الولايات المتحدة للعلاج، حصل زوج بريطاني آخر على الحق في إمتلاك "طفل رضيع مصمم".

ويتمنى الزوجان راج وشاهانا هاشمي أن يجد طفلهم المريض، زين الذي يبلغ من العمر أربع سنوات شبيها له في الصفات الوراثية.

وقد حكمت محكمة الاستئناف بحق الزوجان، اللذان يعيشان في مدينة ليدز البريطانية، في إمتلاك "طفل رضيع مصمم". وتكون بذلك قد أعطتهم إشارة البدء بالسماح لأطباء بفحص أجنة للعثور على الشخص الملائم من الناحية الجينية.

وستعرف العائلة بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران ما إذا كانت معالجة التلقيح الاصطناعي ناجحة أم لا.

والإختلاف بين حالة هاشمي ووايتيكير يتمثل في أن حالة زين وراثية ومن ثم فبإمكان الزوجان أن يفحصا الأجنة المستقبلية للتأكد من خلوها من المرض - وفي الوقت نفسه يكون بإمكانهم اكتشاف ما إذا كانت هناك أنسجة مماثلة.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق