تم آخر تحديث في الساعة 11:29 بتوقيت جرينتش الأحد 04/05/2003
استمرار إغلاق مدارس بكين بسبب السارس
الصين تتوقع تراجع عدد الإصابات بعد نحو أسبوع
تقرر استمرار إغلاق المدارس في العاصمة الصينية بكين لأسبوعين آخرين في الوقت الذي تواصل فيه السلطات سعيها لاحتواء انتشار داء الالتهاب الرئوي الحاد (سارس). وكان مقررا أن يعاد افتتاح المدارس في بكين يوم الثامن من مايو-آيار الجاري لو تسنى تطويق انتشار الفيروس. غير أن أكثر من مليون من تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية سيواصلون تلقي دروسهم عبر شاشات التلفزيون وشبكة الإنترنت. ويقول فرانسيس ماركوس مراسل بي بي سي الموجود حاليا في شنغهاي إن ذلك سيتطلب مزيدا من وقت الأسر التي حل بها قلق غير معهود. وتفيد التقارير بأن أكثر من 15 ألف شخص يخضعون للحجر الصحي في بكين، بينما ارتفع عدد من ماتوا بالداء إلى 96. وقال مسؤول كبير في قطاع الصحة ببكين يوم السبت إنه من المحتمل أن يستمر في المدينة ظهور حالات إصابة جديدة بـ(السارس) وفق المعدل الحالي الذي يبلغ مئة كل يوم. لكن سلطات المدينة أعلنت عن ظهور 61 حالة جديدة من مرض سارس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وكان مسؤولون قد قالوا إنه ربما بدأ الوباء في الاقتراب من قمة مستوياته، مرجحين أن يشرع في التراجع خلال الأيام العشرة القادمة. إلا ان مراسلنا يقول إنه ليس ثمة ما يفيد بصحة ذلك حاليا، مضيفا أن المخاوف تزداد من أن ينتقل الفيروس إلى الريف الصيني حيث لا تتوفر تجهيزات طبية كفيلة بمواجهة الوباء. وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن عددا من المسؤولين المحليين في الأقاليم المختلفة قد تعرضوا للتوبيخ أو للطرد بسبب عدم اتخاذ اجراءات متشددة كافية لمواجهة الداء. حالات في تايوان وبالموازاة مع ذلك تراجعت الصين يوم السبت عن معارضتها لإرسال فريق تابع لمنظمة الصحة العالمية إلى تايوان التي تزايدت فيها المخاوف من ارتفاع انتشار السارس بشكل حاد خلال الأيام العشرة المقبلة. وقد أودى هذا الوباء حتى الآن بحياة ثمانية أشخاص في تايوان، كما ارتفع عدد الإصابات بشكل حاد من جراء العدوى في العاصمة تايبيه. ويشار إلى أن الصين تعتبر تايوان إقليما تابعا لها في انتظار إعادة توحيد الجانبين. وكانت تايوان قد صنفت قبل أسبوع إلى جانب الصين كأكثر المناطق انتشارا للفيروس. وقد أودى الوباء حتى الآن بحياة ما يفوق أربعمئة شخص في مختلف ربوع العالم، لكن الصين تبقى الأكثر تضررا إذ بلغ عدد الوفيات فيها بالسارس 181، أما عدد المصابين فيتجاوز 3800. كما صرح المسؤولون في الدوائر الصحية في هونغ كونغ عن تراجع في عدد الاصابات. أما في سنغافورة فإنه يبدو أن إجراءات الحجر الصحي المتشددة قد مكنت من وقف المرض من الانتشار.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|