BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 19:25 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 17/06/2003

مريم رجوي زعيمة مجاهدي خلق

مريم مع زوجها مسعود رجوي

تحتل مريم رجوي وزوجها مسعود مركزا متقدما على قائمة المطلوبين لدى الحكومة الإيرانية منذ ما يربو على عشرين عاما، لأن طهران تتهم منظمة مجاهدي خلق التي يتزعمانها والتي تتخذ من العراق مقرا لها بشن صراع مسلح ضد إيران.

وكان مصير الجماعة وزعمائها غير واضح منذ سقوط بغداد.

ويرى خبراء أنه ربما تستخدمهم واشنطن كورقة رابحة في ظل تصاعد التوتر مع إيران بشأن الأوضاع في العراق في فترة ما بعد الحرب.

ويقول خبراء آخرون أن جماعة مجاهدي خلق لا يمكن أن تستمر دون دعم عراقي، في حين أن صلتها الوثيقة بحكومة بغداد ساعدت في إبرازها صورتها بالكاد.

ويصف مسؤولون إيرانيون حركة مجاهدي خلق بأنهم "منافقون" على وزن كلمة "مجاهدون" التي يطلقونها على أنفسهم.

وعرض المسؤولون الإيرانيون على عناصر الحركة الحصول العفو إذا عادوا إلى إيران وأعلنوا توبتهم. لكن هذا العرض لم يشمل زعماء الحركة الذين تريد منهم طهران تسليم أنفسهم لمحاكمتهم.

وكان الموقف الأمريكي تجاه حركة مجاهدي خلق متضاربا. فواشنطن ترى رسميا أن الحركة هي إحدى الجماعات "الإرهابية".

لكن في إطار الحملة الأمريكية "لتغيير النظام" في إيران، حصلت الحركة على تأييد كبير داخل الكونجرس الأمريكي. ويجب على القوات الأمريكية في الوقت الراهن تحديد كيفية التعامل مع آلاف من مقاتلي الحركة في العراق.

مقاتلات

ولدت مريم رجوي في عام 1953 بطهران لعائلة تنتمي للطبقة المتوسطة.

واسم عائلتها هو قاجار أزادنالو. والتحقت مريم بالحركة التي كانت تهدف إلى الإطاحة بشاه إيران في أواخر سن المراهقة، ثم انضمت إلى مجاهدي خلق وهي طالبة في الجامعة.

وشاركت حركة مجاهدي خلق في الثورة الإسلامية عام 1979 خاصة وأنها كانت تشارك أية الله الخميني نفس الهدف ألا وهو الإطاحة بشاه إيران.

لكن سرعان ما اختلفت الحركة، التي تعد خليطا بين الماركسية والإسلام، مع النظام الإيراني.

وعارض بعض عناصر مجاهدي خلق بمن فيهم مريم رجوي المرشحين الموالين لخميني في الانتخابات العامة التي أجريت في عام 1980.

وساعدت مريم ومسعود، الذي لم يكن زوجها إنذاك، في تنظيم مظاهرات مناوئه لخميني والتي ردت عليها الحكومة الإيرانية الجديدة بعنف.

وتم إعدام عدد من زعماء مجاهدي خلق وأجبرت قيادة الحركة على نقل مقرها إلى باريس في عام 1981.

وشهدت الأعوام الأولى من الثمانينيات سلسلة اغتيالات لعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. وألقي بمسؤولية تلك الاغتيالات على حركة مجاهدي خلق.

وفي عام 1985 كلفت مريم بقيادة الحركة مع زوجها مسعود الذي تزوجته في نفس العام بباريس.

وبعد ضغط شديد من باريس اضطرت حركة مجاهدي خلق لمغادرة فرنسا في عام 1986 والانتقال إلى بغداد.

وأشارت الحركة إنذاك إلى أنها نقلت مقرها لكي تكون قريبة من الحرب التي تشنها العراق ضد عدوهما المشترك المتمثل في حكومة الملالي في إيران.

وفي عام 1987 تم تشكيل جيش التحرير الوطني ليكون الجناح العسكري لحركة مجاهدي خلق.

وأصبحت مريم نائب قائد جيش التحرير الوطني. وفي عام 1987 أعلنت الحركة تصديقها على القيام بتوغلات في الأراضي الإيرانية.

ويقال أن النساء يمثلن ثلث مقاتلي الحركة في العراق. ويرى بعض الخبراء أن هذا بمثابة حيلة دعائية من جانب الحركة لتحدي القيود التي تفرضها طهران على النساء.

مريم رئيس لإيران

وفي عام 1993، التحقت حركة مجاهدي خلق بالمجلس الوطني للمقاومة في إيران، وهو تنظيم تم تشكيله في عام 1981 على يد مسعود رجوي والرئيس الإيراني الأسبق المنفي بني صدر.

وانتخب المجلس الوطني للمقاومة في إيران، الذي يطلق على نفسه حاليا "برلمان" المقاومة الإيرانية، مريم "رئيسا" لحكومة إيران المستقبلية.

وتخلت مريم بناء على هذا القرار عن مناصبها في جيش التحرير الوطني الجناح العسكري لحركة مجاهدي خلق والحركة ذاتها، تاركة قيادة الحركة لزوجها.

وأجرت مريم عدة زيارات للمدن الغربية في منتصف التسعينيات للتباحث مع الإيرانيين في المنفى ولحشد التأييد للحركة بصفتها إحدى قياداتها.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية وضعت الحركة في قائمة الجماعات "الإرهابية" في عام 1997، كما أضافت المجلس الوطني للمقاومة في إيران إلى نفس القائمة في عام 1999.

كما تم إدراج الحركة على قائمة الاتحاد الأوروبي للجماعات المحظورة في مايو-أيار عام 2000.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الظهور الدعائي في الخارج لمريم وزوجها مقصورا على شرائط الفيديو بدلا من الظهور شخصيا.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق