BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 10:54 بتوقيت جرينتش الجمعة 18/04/2003

الاثار العراقية المنهوبة طرحت للبيع بالفعل

أروقة متحف بغداد بدت في حالة مزرية بعد اعمال السلب التي شهدها

أعرب خبير آثار أمريكي عن اعتقاده بأنه قد بدأ بالفعل طرح القطع الأثرية التي نهبت من المتاحف العراقية للبيع حول العالم.

وقال البروفيسور ماكجواير جيبسون أمام مؤتمر لعلماء الآثار نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة، اليونسكو، في العاصمة الفرنسية باريس إن قطعاً أثرية يعتقد جيبسون أنها من مقتنيات المتاحف العراقية، عرضت للبيع في باريس وطهران.

وقال خبراء الآثار إن المتاحف العراقية تعرضت لثلاثة أنواع مختلفة من السرقة، وهي أعمال التخريب والنهب الفردية، وسرقات لقطع أثرية محددة بتكليف من عصابات إجرامية، إضافة لما وصفوه بأعمال تخريب ثقافي متعمد بدوافع دينية أو سياسية.

وعلى صعيد آخر، قدم المؤتمر مجموعة من التوصيات التي تهدف للحد من الأضرار الناتجة عن أعمال النهب التي يشهدها العراق.

جيبسون: الآثار العراقية طرحت للبيع بالفعل
وطالب المؤتمر بفرض حماية فورية على جميع المواقع ذات القيمة التاريخية، وبحظر الإتجار في الآثار العراقية، وإيفاد بعثة دولية إلى العراق في أقرب فرصة لتقييم حجم الخسائر.

ويقول مراسل للبي بي سي إن الهدف من المؤتمر كان تأكيد دور الأمم المتحدة في تنظيم جهود مواجهة الأزمة التي تتعرض لها الآثار والمتاحف العراقية بعد أن برزت مخاوف من احتمال منع علماء الآثار الفرنسيين والروس والألمان، الذين لم تؤيد بلادهم حرب العراق، من المساهمة في جهود إنقاذ الآثار العراقية.

وتطالب اليونسكو حكومات العالم بتقديم الدعم المادي لعمليات استعادة القطع الأثرية وترميمها. وكانت ايطاليا أولى الدول التي تبرعت من أجل ترميم الآثار، متعهدة بدفع 254 ألف دولار لهذه العملية.

استقالة

أرفف المتحف خلت تماما من أي قطع أثرية
وفي وقت سابق قدم ثلاثة مستشارين ثقافيين للرئيس الامريكي جورج بوش استقالاتهم من مناصبهم احتجاجاعلى فشل القوات الامريكية في منع نهب متحف بغداد.

ويقول الرجال الثلاثة الذين استقالوا من احدى اللجان الثقافية بالبيت الابيض انه كان يجدر بالقوات الامريكية بذل جهد اكبر لحماية متحف الاثار العراقي.

وقال احد المستشارين واسمه ريتشارد لانيير إن الولايات المتحدة تعرف ثمن النفط ولكنها لا تعرف قيمة الاثار التاريخية وقال ان الجنود الامريكيين اظهروا لامبالاة تامة حيال التراث القافي للعراق.

بعد القطع المنهوبة لاتقدر بثمن
وقد ارسلت واشنطن فريقا من محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي في محاولة لاستعادة الاثار التي من بينها فازة عمرها خمسة الاف عام وتمثال برونزي عملاق.

يذكر أن أعمال النهب التي شهدها العراق دمرت مجموعات فريدة من آثار حضارات ما بين النهرين التي كانت تعرضها المتاحف.

وكان المتحف الوطني العراق يضم بعض القطع الأثرية التي يعود عمرها لعشرة آلاف سنة مضت، من أولى الحضارات التي عرفها العالم.

وتضمنت بعض المخطوطات التي كانت موجودة بالمتحف عرضا لتطور الكتابة والحساب والعجلة والزراعة بالاضافة لمجموعة من الآثار تنتمي لعهد السومريين والبابليين والآشوريين لاتقدر بثمن.

القوات الأمريكية تحركت متأخرة لوقف عمليات السلب والنهب
وكانت آثار من مدن بابل وأور ونينوى القديمة معروضة أيضا في المتحف. ومن بين الآثار المعروضة قيثارة فضية عمرها أربعة آلاف عام من أور، ومناضد ومصنوعات خزفية من حقب تاريخية مختلفة.

كما نهب متحف الموصل وأشعلت النيران في المكتبة الإسلامية في بغداد والتي تضم مخطوطات أثرية من بينها واحدة من أقدم النسخ الموجودة من القرآن.

ومن المقرر عقد اجتماع ثان لخبراء الآثار في المتحف البريطاني بلندن في 29 أبريل نيسان.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق