BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 16:36 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 15/04/2003

من هم الأكراد

الأكراد هم مجموعة عرقية تقدر بحوالي 25 مليون نسمة يعيشون في مناطق الجبال التي تغطي شرق تركيا و شمال العراق، وشمال سورية وشمال غرب إيران، وما يقرب من 12 مليون كردي يعيشون في تركيا و3.5 مليون في العراق، والباقون موزعون في إيران و سورية .

والمنطقة التي يعيش فيها الأكراد تعرف بكردستان تم تقسيمها بواسطة القوى الاستعمارية بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى وأصبح الأكراد أقلية في العراق و تركيا و إيران، وأصبحت طموحاتهم في دولة مستقلة تضمهم تمثل تهديدا للدول التي يقيمون على أقاليمها، وصار الأكراد الذين يدافعون عن قضيتهم القومية هدفا للاضطهاد على مدار عقود.

هل كان الأكراد يعارضون صدام حسين؟

نعم لقد حارب الثوار الأكراد الحكومة العراقية في أوائل عام 1970 عندما كان صدام نائبا لرئيس الجمهورية أحمد حسن البكر، و لكن نظرا لتخاذل إيران و إسرائيل و الولايات المتحدة عن وعودهم بالمعاونة للأكراد فشلت الثورة المسلحة للأكراد عام 1975، وعندما شارك الأكراد في الحرب العراقية الإيرانية ضد العراق ، عام 1980 كانت استجابة صدام حسين هي استخدام الغازات السامة ضد مواطنيه من الأكراد في مارس عام 1988 وبالتحديد في حلبجة ليقتل قرابة 5000 شخص ، كما أجبر المواطنين في مدينة كركوك "المدينة الكردية التي تقع في شمال العراق" على الخروج منها واستبدلهم بمواطنين عرب ليحلوا محلهم .

كما شارك الأكراد في الحملة الأمريكية التي جرت للإطاحة بنظام صدام حسين كطريقة للتعبير عن رغبتهم في الاستقلال و استعادة أراضيهم التي فقدوها تحت حكم صدام.

كيف كانت أحوال الأكراد تحت حكم صدام حسين؟

ازدهرت أحوال الأكراد بعد حرب الخليج الثانية عندما أنشأت الولايات المتحدة و بريطانيا منطقة لحظر الطيران أسموها "منطقة حظر الطيران" و كان من المحرم على الطيران الحربي العراقي التحليق فوقها.

و تحت هذه الحماية، تمكن الأكراد من إنشاء إقليم شبه مستقل، حيث إنهم لم يستطيعوا الاستغناء الكامل عن نظام صدام حسين في بغداد، و كانوا يعملون في التهريب و يستفيدون من الأغذية التي يحصلون عليها عن طريق برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء.

و تمكن الأكراد من السيطرة على اقتصادهم و مدارسهم و مساجدهم و صار بإمكانهم إنشاء صحف خاصة بهم ، كما تمكنوا من إنشاء ميليشيا مسلحة هي التي ساعدت الولايات المتحدة في حربها التي شنتها للإطاحة بنظام صدام حسين.

من هم قادة الأكراد؟

سياسيا، الأكراد مقسمون إلى حزبين سياسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني، و الحزب الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على مساحات عدة في شمال العراق، وقد تجاوز الحزبان خلافاتهما التي وصلت في أوقات ما إلى الاقتتال، واتفقا على التعاون مع القوات التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بنظام صدام حسين.

وتقول قيادات الحزبين الكرديين إنها لا تريد استقلالا عن الدولة العراقية، وإنما ترغب في إقامة إقليم كردي في شمال العراق ضمن إطار اتحاد فيدرالي مع باقي العراق.

لماذا يثير الأكراد قلق تركيا؟

نظرا للتركيبة الديموجرافية التركية التي يمثل الأكراد 20% منها، تخشى تركيا أن تقوى شوكة الأكراد إلى الدرجة التي قد يطالبون بها بالاستقلال، وربما لو قامت دولة مستقلة للأكراد في العراق قد يؤدي ذلك إلى انفصام عرى التماسك الوطني بين الأكراد وتركيا.

ولقد قاومت تركيا طويلا الجهود الكردية التي كانت تهدف إلى فصل الهوية العرقية الكردية، كالصحف الناطقة باللغة الكردية والتي تم إيقافها في تركيا حتى عام 1995، كما لازال تدريس اللغة الكردية ممنوعا إلى درجة كبيرة في تركيا.

على الرغم من إنكار الزعامات الكردية لرغبتها في إقامة دولة مستقلة في شمال العراق، تخشى تركيا من قيام دولة كردية مستقلة قد تكون نواة لإقامة دولة كردية كبرى تقتطع من أراضيها، ولذلك أعلنت تركيا إنها سترسل قوات إلى الشمال العراقي للحفاظ على ما وصفته "بأمنها القومي".

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق