BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 03:47 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 15/04/2003

باول: سنستعيد ونرمم آثار المتاحف العراقية

بعض الآثار القيمة نقلت من متحف بغداد قبل بدء الحرب
تعهدت الولايات المتحدة باستعادة وترميم الآثار العراقية التي لا تقدر بثمن والتي نهبت من المتحف الوطني العراقي في أعقاب دخول القوات الأمريكية للعاصمة بغداد.

وقال كولن باول وزير الخارجية الأمريكي إن متحف بغداد "واحد من المتاحف العظيمة في العالم"، وإن الولايات المتحدة ستتولى الدور القيادي في إعادة المتحف لما كان عليه.

وكانت قوات التحالف قد تعرضت لانتقادات لعدم حمايتها المتحف، الذي يضم الكثير من كنوز "مهد الحضارات"، من النهب يوم الجمعة الماضي.

ومن المقرر أن يعقد خبراء العالم في الآثار العراقية اجتماعا طارئا يوم الخميس لحساب الخسائر التي خلفتها عمليات النهب التي تعرضت لها المواقع الأثرية في البلاد.

وقال باول إن الولايات المتحدة ستؤمن المتحف وستتعاون مع منظمات مثل الاتحاد الأوروبي واليونسكو، في ترميم آثار المتحف.

وأضاف: "ستستعيد الولايات المتحدة ما سرق من المتحف وستشارك في ترميم ما تعرض للتلف منه."

وكان باول يرد على نداء وجهته اليونسكو لحماية المواقع الأثرية قبل إصابتها بالمزيد من الأضرار.

لكن اليونسكو كان قد وصف بالفعل الأضرار والدمار الذي لحق بآثار المتحف بأنه "كارثة".

وكان متحف ثان في الموصل قد نهب أيضا كما أشعلت النيران في المكتبة الإسلامية في بغداد والتي تضم مخطوطات أثرية من بينها واحدة من أقدم النسخ الموجودة من القرآن.

بعض الأرفف خلفت تماما من المعروضات بعد أن سرقها اللصوص
ومن المقرر أن يضع خبراء الآثار قائمة بجميع الآثار التي كانت في المواقع الأثرية العراقية وما نجا منها من عمليات النهب أثناء الاجتماع الذي يعقد يوم الخميس في مقر اليونسكو بباريس.

وأعرب منير بوشناقي مساعد المدير العام لليونسكو عن تفاؤله قائلا إن بعض أهم القطع الأثرية في المتحف نقلت قبل بدء الحرب.

وأضاف: "الخطوة التالية لنا هي إعداد استراتيجية التدخل وإعادة تأهيل الميراث الحضاري للعراق."

ومن المقرر عقد اجتماع ثان لخبراء الآثار في المتحف البريطاني بلندن في 29 أبريل نيسان.

وتطالب اليونسكو حكومات العالم بتقديم الدعم المادي لعمليات استعادة القطع الأثرية وترميمها. وكانت ايطاليا أولى الدول التي تبرعت من أجل ترميم الآثار، متعهدة بدفع 254 ألف دولار لهذه العملية.

يذكر أن المتحف الوطني العراق كان يضم بعض القطع الأثرية التي يعود عمرها لعشرة آلاف سنة مضت، من أولى الحضارات التي عرفها العالم.

وكان تطور الكتابة والحساب والعجلة والزراعة جميعها مسجل في معارض المتحف. ولا تقدر المجموعات التي تنتمي لعهد السومريين والبابليين والآشوريين بصفة خاصة بثمن.

وكانت آثار من مدن بابل وأور ونينوي القديمة معروضة أيضا في المتحف. ومن بين الآثار المعروضة قيثارة فضية عمرها أربعة آلاف عام من أور، ومناضد ومصنوعات خزفية من حقب تاريخية مختلفة.

"تاريخ البشرية"

وعلى الرغم من تأكيدات باول، فإن هناك مخاوف من أن بعض القطع الأثرية قد فقدت بالفعل للأبد.

وكانت 4000 قطعة أثرية قد اختفت عقب حرب الخليج الثانية عام 1991 بعد تعرض المتاحف الإقليمية لعمليات نهب.

وقال دوني جورج مدير الأبحاث والاكتشافات في مجلس الآثار: "كانت المجموعة الأولى من تاريخ البشرية. والآن اختفت وفقدت. إذا كانت قوات مشاة البحرية قد بدأت (في حماية المتحف) قبل ذلك لم يكن أي من هذا ليحدث."

"لقد فات الأوان وليس هناك فائدة الآن، ليس هناك فائدة."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق