BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 06:18 بتوقيت جرينتش الإثنين 14/04/2003

استكمال الخريطة النهائية للجينوم البشري

الكمبيوتر والروبوت عجلا باكتمال خريطة الجينوم البشري
أعلن باحثو الشفرة البيولوجية في تسلسل خريطة الجينات البشرية أنهم تمكنوا من إكمال الخريطة قبل عامين مما كان مقررا.

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من ثلاث سنوات من نشر العلماء مسودة للخريطة حظيت بترحيب عالمي.

وعندما أثنى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأمريكي بيل كلينتون على نشر هذه المسودة في شهر يونيو تموز 2000 كان 97 بالمئة من خريطة الجينات البشرية أو ما يطلق عليه " كتاب الحياة" قد تمت دراسته.

وقد اكتمل فك الشفرة الجينية الآن بنسبة 100 بالمائة، حيث تعتبر الفجوات الصغيرة الباقية مكلفة للغاية بحيث لا يمكن ملؤها.

وأكمل معهد "ويلكم ترست سانجر" وهو المعهد البريطاني الوحيد الذي شارك في هذا الجهد الدولي، ثلث التسلسل الجيني وهو ما يعد أكبر مساهمة من جانب معهد واحد.

ومن جانبه، قال مدير المعهد البروفيسور آلان برادلي إن اكتمال خريطة الجينات البشرية يعد خطوة هامة على طريق طويل سيعود بنفع عظيم على الصحة البشرية.

وقال " ساعد أحد أجزاء هذا العمل فقط وهو تسلسل الكروموزوم 20 على الإسراع في البحث عن الجينات المسئولة عن مرض السكر وسرطان الدم واكزيما الطفولة.

وأضاف قوله:" إنه لاينبغي توقع إحراز تقدم سريع ومفاجئ، غير أنه لا شك أننا تعاملنا مع أحد أكثر الفصول إثارة في كتاب الحياة."

معايير عالية

وكانت المعاهد الأمريكية أكبر المشاركين في برنامج فك الشفرة الجينية.

وأشار البروفيسور فرانسيس كولينز مدير المعهد القومي الأمريكي لأبحاث الجينوم البشرية إلى فوائد هذه البيانات على المدى البعيد.

وقال " تتمثل أحد أهدافنا في تحديد الجينات التي تسبب التعرض للنوع الثاني من مرض السكر.

ويضيف انه امكن عن طريق استخدام الخريطة المتاحة وتسلسل البيانات الاقتراب للجين المحتمل في كروموزوم 20 الذي يتغير في النوع الثاني من مرض السرطان."

ويؤثر هذا المرض على شخص من كل 20 شخصا تتجاوز أعمارهم 45 عاما كما يبدو أنه آخذ في التزايد.

واعتقد البعض عندما بدأ البحث في خريطة الجينات البشرية بشكل رسمي بأن هذا الأمر قد يستغرق 20 عاما أو أكثر حتى يكتمل، غير أن الانسان الآلي وأجهزة الكمبيوتر أسرعت بالعملية كثيرا.

وتمثل الهدف على مدى السنوات الثلاثة الماضية في ملأ الفراغ في تسلسل الحامض النووي.

وقال الدكتور جان روجرز رئيس قسم التسلسل بمعهد سانجر " وصلنا إلى الحدود التي وضعناها في هذا المشروع وحققنا معايير رفيعة من الجودة وفي وقت أسرع مما كنا نأمل.

وقد سمحت المسودة للباحثين بالبدء في مشاريع الطب البيولوجي."

كما ستمنح معرفة التسلسل الكلي لثلاثة ملايين حرف من الشفرة الجينية في الحامض النووي، العلماء الفرصة في استكشاف كل شئ تحدده الجينات في حياتنا.

ويمكن الآن تحديد الجينات في أيام بدلا من سنوات. أما بالنسبة للطب فيتمثل التحدي الحقيقي في معرفة الجين أو الجينات التي تسبب حالة معينة للتوصل إلى كيفية التعامل معه.

ولتحقيق ذلك سيحتاج العلماء إلى فهم كيفية تفاعل البروتينات للبناء والحفاظ على أجسامنا.

وتجدر الإشارة إلى أن علم الجينوم قد ترسخ جيدا الآن أما علم البروتينات فما زال في طور الطفولة وهو الأمر الذي حد بالبروفيسور برادلي لوصفه بانه "طريق سفر طويل."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق