BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 16:19 بتوقيت جرينتش السبت 29/03/2003

تحليل: الذهب اضمن استثمار في زمن الحرب

الذهب يقفز الى اذهان الجميع في وقت الازمات!
ظل الذهب لعقود طويلة اكثر وسائل الاستثمار امنا واستقرارا، والضمان الاول للعملات الورقية حتى تم الغاء قاعدة الذهب عام 1971 لتتراجع اهميته، ويخلي عرشه لعملات دولية مثل الدولار الاميركي والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري، واخيرا اليورو.

الا ان الذهب ظل دائما السلعة التي يتذكرها الناس بسرعة في اوقات الازمات والحروب، ويلجأون اليها باعتبارها آمن وسيلة للاستثمار، وهو الامر الذي تؤكده الاوضاع الاقتصادية الناشئة عن حرب العراق.

فقد شهدت اسواق الذهب اقبالا كبيرا بصورة دفعت اسعار الذهب الى التحليق عاليا حتى بلغت 60 دولارا للاونصة، وهو ارتفاع يبلغ نحو 20% في الشهر الاخير وحده.

وتوضح راهونا اكونيل الخبيرة في هيئة الذهب العالمية السبب ببساطة في هذا الارتفاع بقولها ان الذهب هو العملة الوحيدة التي لا تصدرها دولة بعينها، ولهذا فانه سلعة عالمية يقبلها الجميع.

ويعرف كل من يعيش في مناطق الصراعات انهم اذا ارادوا الخروج منها فان عليهم حمل ما خف وزنه وغلى ثمنه، وهذا ينطبق بافضل صورة ممكنة على الذهب، الذي يتميز فوق ذلك بامكانية بيعه في اي مكان بالعالم دون التعرض لمخاطر انخفاض قيمة العملة.

ويلاحظ ان هناك اختلافا في عملية شراء الذهب بين الدول المتقدمة التي تتمتع باقتصاد مستقر نسبيا، والدول التي تعاني من اوضاع غير مستقرة.

ففي دول اوروبا واميركا يشتري الناس عادة عملات ذهبية او هدايا بكميات صغيرة، اما في الشرق الاوسط والهند وباكستان فان المستهلكون يشترون الذهب بكميات كبيرة كوسيلة آمنة للادخار، علاوة على ان نوعية الذهب افضل في هذه البلاد.

ويتوقع الخبراء ان يستمر الاتجاه الصعودي في اسعار الذهب مع استمرار الحرب في العراق من جهة، وضعف اداء الاقتصاد الاميركي من جهة اخرى، وهو ما يحد من ثقة المستثمرين في الدولار بشكل خاص.

والملاحظ ان الظروف الاقتصادية القائمة لم تفد الذهب وحده، بل افادت ايضا عملات الدول البعيدة عن الصراعات والحروب مثل الفرنك السويسري والدولار الكندي.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق