BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 23:31 بتوقيت جرينتش الجمعة 07/02/2003

المراشي: كنت مستعدا لتقديم معلومات احدث للبريطانيين

Iraqi militia
القناة الرابعة: بعض المعلومات المتضمنة في التقرير قديمة
قال الباحث الذي استخدم جزء كبير من بحث نشره في مجلة متخصصة ضمن الملف الاستخباراتي البريطاني الذي نشرته الحكومة البريطانية بشأن برامج التسليح العراقية إن المعلومات التي استند إليها في بحثه كانت معلومات شائعة في متناول الجميع ووثائق عراقية صودرت قبل اثني عشر عاما.

وكان مسؤولون بريطانيون قد اعترفوا الجمعة بنسخ فقرات كاملة من نص البحث الذي أعده إبراهيم المراشي، وهو باحث بمعهد مونتريه للدراسات الدولية في الولايات المتحدة، من أصل عراقي ويعيش في كاليفورنيا. وقال إنه كان ينبغي عليه ذكر أي معلومات أخذت من مصادر اكاديمية وايها أخذت من مصادر استخباراتية.

وقال المراشي إنه شعر بالذهول والانتشاء أيضا في بداية الأمر لأن الحكومة البريطانية استخدمت هذه المعلومات في تقريرها الرسمي، ولكنه شعر بالإهانة لأن الحكومة البريطانية لم تنسب إليه تلك المقاطع ولم تتصل به قبل الاستعانة ببحثه.

وقال المراشي إنه إذا كانت الحكومة البريطانية قد استشارته قبل نشر تقريرها فقد كان مستعدا لتزويدها بمعلومات أحدث.

وعلق قائلا "إن حقيقة اضطرار البريطانيين للاستعانة بمعلومات شائعة ومتاحة للجميع يظهر حقيقة أخرى وهي وجود خلل بجهاز جمع المعلومات البريطاني".

واتهم المراشي، الذي هاجر والداه من العراق عام 1968، الحكومة البريطانية بالسرقة الأدبية،قائلا إن أبسط قواعد العمل الأكاديمي ذكر مصادر معلوماتك في البحث،وهو مالم تفعله الحكومة البريطانية

وكانت الوثيقة البريطانية التي نشرت يوم الاثنين تهدف إلى كسب تعاطف الرأي العام بتضمين محاولات صدام لإخفاء أسلحة الدمار الشامل.

وكانت القناة التلفزيونية الرابعة في بريطانيا قد بثت برنامجا كشف النقاب عن أن أجزاء كبيرة من الملف نسخت حرفيا عن ثلاث مقالات، ومعظمها من بحث كتبه طالب الدراسات العليا إبراهيم المراشي.

وقال البرنامج إن أجزاء كاملة من البحث الذي تناول الفترة التي سبقت حرب الخليج عام 1991 نقلت بكاملها بأخطائها اللغوية والمطبعية إلى تقرير الاستخبارات البريطانية.

وكشفت تحقيقات أجريت بعد ذلك أن أجزاء أخرى من الملف نقلت من مقال يرجع تاريخه إلى ست سنوات مضت نشر في مجلة "جينز أنتليجينس ريفيو". لكن ناطقا باسم الحكومة البريطانية قال إن الملف كان "مضبوطا" وإن الحكومة لم تدع ملكيتها للملف.

وقال الناطق إن التقرير شارك في إعداده عدد من المسؤولين الحكوميين " أخذ من عدد من المصادر، بينها أجهزة الاستخبارات". وأضاف بأن الملف لا يذكر أي مصدر أو يدعي حقوق الملكية.

مديح أمريكي

Colin Powell
باول أكال المديح للتقرير البريطاني
وكان وزير الخارجية الأمريكية كولن باول قد أشار إلى الملف البريطاني خلال بيانه أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي ووصفه بأنه مفصل ومتقن.

وقد أبرزت القناة الرابعة المقاطع الذي قيل إنها منتحلة، بينها الإشارة على أن العراق "يدعم منظمات دولية في أنظمة معادية."

نسخ الأخطاء

وقال جلين رانجوالا المحاضر في جامعة كيمبريدج للقناة الرابعة إن ملف الحكومة البريطاني يضم 19 صفحة، لكن معظم الصفحات من 6 إلى 16 مستنسخة مباشرة من بحث الطالب حرفيا.

وقال إن الحكومة البريطانية بتضمينها هذه المعلومات لم تشر إلى مصدرها.

وقال المتحدث باسم حزب المحافظين البريطاني للشؤون الدفاعية برنارد جنكين إن حزبه قلق للغاية بخصوص التقرير الذي تضمنه البرنامج.

وأضاف "أن رد الحكومة للتقرير الإخباري الذي بثته القناة الرابعة فشل تماما في تفسير أو نفي أو تبرير المزاعم التي تضمنها."

وأشار إلى أن "رئيس الوزراء البريطاني ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول اقتبسا من الوثيقة كأساس لحرب محتملة. فمن هو المسؤول عن مثل هذا الفشل الذريع في التقييم؟"

تغيرات تجميلية

ومن ناحيته شبه مسؤول ملف الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الأحرار منزيز كامبل تقرير الاستخبارات بمن "قبض عليه وهو يسرق الملاعق."

وقال "إن الملف قد لا يكون بذي بال، لكنه يشكل إحراجا كبيرا لحكومة لا تزال تحاول تبرير شن حرب."

وقال كاتب التقرير المراشي للقناة الرابعة إن الملف الحكومي دقيق بالرغم من التغيرات التجميلية الطفيفة.

وأضاف بأن الجزء غير الدقيق كان فقط فيما يخص الأرقام التي ذكرتها وكالات الاستخبارات.

وقال "إن المصادر الأولية التي استخدمتها في المقال هي مجموعة من نوعين من الوثائق، مصدر أحدها من المقاتلين الأكراد في شمال العراق - نحو أربعة ملايين وثيقة، والأخرى 300 ألف وثيقة تركتها أجهزة الاستخبارات العراقية في الكويت."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق