BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 18:35 بتوقيت جرينتش الجمعة 10/01/2003

المهاجرون يهرعون للتسجيل لدى السلطات الأمريكية

صف من الرجال أمام مكتب للهجرة في انتظار التسجيل
التقارير أفادت بصفوف طويلة أمام مكاتب الهجرة في عدد من المدن الأمريكية

يهرع الآلاف من المهاجرين في الولايات المتحدة للالتزام بموعد نهائي لتسجيل انفسهم لدى السلطات وفقا لقوانين لمكافحة الإرهاب تم تشريعها بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وهذا اليوم، الجمعة، هو الموعد النهائي للذكور الذين تتعدى أعمارهم الـ16 عاما، والمتحدرين من 13 بلدا، معظمها بلدان إسلامية، والذين ليسوا مقيمين بصورة دائمة في الولايات المتحدة، للتسجيل لدى دائرة الهجرة والتجنيس.

إذا ما ذهبت، فإنني يمكن أن أعتقل، وإذا لم أذهب، فإنني يمكن أن أعتقل. وفي كلتا الحالتين، فإن الأمر سيئ بالنسبة لي
الطالب شاذلي فتحي

وقد لقي برنامج "التسجيل الخاص" المثير للجدل إدانة واسعة من قبل جماعات الدفاع عن الحقوق المدنية وهو يخضع حاليا للعديد من التحديات القضائية.

ويوم أمس، الخميس، رفض قاض أمريكي فيدرالي النظر في دعوى تقدمت بها جماعات إسلامية أمريكية في أعقاب أول موجة من التسجيل، وتسعى إلى إصدار قرار بوقف كافة الاعتقالات الإضافية.

وقال القاضي إن الرجال اعتقلوا بصورة مشروعة من قبل دائرة الهجرة والتجنيس لخرقهم قوانين الهجرة.

أخذ البصمات

ووفقا للبرنامج الجديد يتعين أخذ بصمات الرعايا الأجانب الذكور القادمين من دول تم تحديدها كدول تقدم ملاذا لجماعات إرهابية، واستجوابهم.

مظاهرة في لوس أنجلوس ضد الاعتقالات التي طالت مهاجرين مسلمين
الاعتقالات السابقة أدت إلى مظاهرات غاضبة

وقد أفادت تقارير من عدة مدن بوجود صفوف انتظار طويلة من الناس منذ الساعات المبكرة من هذا اليوم، الجمعة، على الرغم من أن العديد من الأشخاص قد عبروا عن خشيتهم من أن يعتقلوا.

وهناك ما يصل إلى 1,000 رجل من إيران، والعراق، وليبيا، والسودان وسورية، كانوا قد تقدموا للتسجيل في عمليات تسجيل سابقة، موجودون قيد الاعتقال لدى السلطات الأمريكية، وفقا لما يقوله مدافعون عن حقوق الإنسان.

بيد أن المسؤولين الأمريكيين يقدرون الرقم بنحو 250 شخصا.

ويتعين على الرجال القادمين من باكستان والسعودية أن يسجلوا انفسهم بحلول 21 شباط/فبراير القادم.

مخاوف المهاجرين

ويخشى العديد من المهاجرين غير الشرعيين من أن يعانوا نفس مصير أولئك الموجودين رهن الاعتقال.

وقال شاذلي فتحي، البالغ من العمر 28 عاما، والذي انتهت مدة تأشيرة الدراسة الحاصل عليها في عام 2001، في حديث أدلى به لصحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل": "أنا خائف بكل ما في الكلمة من معنى".

وأضاف: "إذا ما ذهبت، فإنني يمكن أن أعتقل، وإذا لم أذهب، فإنني يمكن أن أعتقل. وفي كلتا الحالتين، فإن الأمر سيئ بالنسبة لي".

وقال زعماء الجالية الإسلامية في لوس أنجلوس، كاليفورنيا - إحدى أولى الولايات التي تفرض على الرجال القادمين من الشرق الأوسط أن يتسجلوا فيها - إنهم يعكفون على نشر نحو 160 مراقبا لحقوق الإنسان في مكاتب الهجرة في المدينة.

وقد وقعت غالبية الاعتقالات في كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت في لوس أنجلوس، حيث تقيم جالية إيرانية كبيرة.

وأدت الاعتقالات إلى مظاهرات حاشدة، حيث قارن العديد من المشاركين فيها عملية التسجيل باحتجاز الأمريكيين المتحدرين من أصول يابانية إبان الحرب العالمية الثانية.

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن العديد من الرجال المعتقلين كانوا يخضعون بحق لعملية معقدة للحصول على إقامة دائمة، أو ما يسمى بـ"البطاقة الخضراء".

وأصبحت الاعتقالات أيضا كارثة على مستوى العلاقات العامة بالنسبة لإدارة بوش، حيث يقول منتقدوها إنه من غير المرجح أن يشارك الإرهابيون في برنامج تسجيل طوعي.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق