BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 00:20 بتوقيت جرينتش الخميس 09/01/2003

تقرير: موسكو عرضت على صدام اللجوء

كثرت التقارير التي تتحدث عن لجوء الرئيس العراقي لبلد آخر
في الوقت الذي تحاول فيه دول الاتحاد الاوروبي الدفع باتجاه مساع لدرء مخاطر اندلاع حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق، ذكر تقرير صحفي صدر في المانيا أن موسكو عرضت بالفعل على الرئيس العراقي صدام حسين اللجوء إليها، رغم النفي الروسي لهذا الأمر.

فقد قالت صحيفة "تاجيستسايتونغ" الالمانية الاربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على صدام حسين العيش في المنفى في روسيا تفاديا للحرب، لكن مصدرا روسيا رفيعا نفى تقرير الصحيفة.

ونسبت الصحيفة الى مصادر دبلوماسية روسية قولها إن عددا من المسؤولين الروس يزورون بغداد منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وناقشوا تغييرا محتملا في القيادة العراقية، وأن الرئيس الامريكي جورج بوش وافق على الفكرة، حسب قولها.

موسكو تنفي النبأ بغضب

ورغم أن الصحيفة قالت إن بوتين مستعد للسفر بنفسه الى العراق إذا تطلب الأمر ذلك، إلا أن وكالة انباء ايتار تاس الروسية الحكومية نقلت عن مصدر روسي رفيع غضبه وقوله إن موسكو لا تجري أي محادثات مع الرئيس العراقي لاقناعه بالتخلي عن السلطة والقدوم إلى روسيا.

واضاف المصدر الروسي أنها "قصة مختلقة" ولا توجد محادثات مع بغداد بهذا الشأن.

يشار إلى أن بلاس اوبل الوزير في وزارة الخارجية الفلبينية كان قد قال إن دولا عربية دعت صدام إلى التنحي والإقامة في ليبيا درءا للحرب المحتملة على بلاده، وأنه ابلغ بذلك خلال اجتماع مع دبلوماسيين عرب معتمدين في مانيلا الاثنين الماضي، لكنه امتنع عن تسمية هؤلاء الدبلوماسيين.

من جانب آخر قال المستشار الالماني غيرهارد شرودر إن بلاده ستسعى إلى التوصل إلى تسوية سلمية للازمة العراقية، داعيا المجتمع الدولي الى نزع سلاح العراق دون اللجوء الى القوة المسلحة.

يشار إلى أن ألمانيا، التي دخلت عضوية مجلس الأمن الدولي غير الدائمة مع بداية هذا الشهر، ستتولى رئاسة المجلس الدورية الشهر المقبل، وهو ما قد يتزامن مع وصول التوتر بشأن العراق إلى ذروته.

شرودر ومحاولات الحل السلمي

وقال شرودر في تجمع انتخابي محلي لأنصار حزبه الاشتراكي الديمقراطي: "نريد ان نقوم بكل ما نستطيع لمنع نشوب نزاع عسكري في الشرق الاوسط"، وأن المانيا ستسترشد بهذا المبدأ في عملها بالمحافل الدولية.

وعلى الصعيد الأوروبي قال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الاربعاء إنه سيترأس بعثة من الاتحاد الاوروبي الى دول عربية خلال الاسابيع المقبلة للبحث في سبل تفادي حرب على العراق.

وقال باباندريو، الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي في دورته الحالية، إن البعثة ستعمل على تشجيع الدول العربية على لعب دور اكبر في التوسط بين واشنطن وبغداد، إلى جانب طرح أفكار الاتحاد الاوروبي الخاصة من أجل تفادي تفجر الصراع.

وقال في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء: "نود أن نرى خلال الجولة إذا كنا قادرين على إيجاد تطور ايجابي في العراق".

وقال مسؤول في الخارجية اليونانية إن الجولة ستبدأ على الأرجح في هذا الشهر أو أوائل الشهر المقبل، وستشمل سورية والاردن ولبنان وايران ومصر السعودية.

يذكر أن اوروبا منقسمة حول الموضوع العراقي، إذ تنفرد بريطانيا عن الباقين في تأييدها الشديد للموقف الأمريكي، في حين تقود ألمانيا معسكر الرافضين للعمل العسكري.

وفي تطور منفصل أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء ان ثلثي الفرنسيين يعارضون القيام بعمل عسكري ضد العراق، وهو ما يدعم المعارضة المتزايدة للحرب في هذا البلد الاوروبي الرئيسي.

وقال نحو 62 في المئة من نحو ألف شخص استطلعت آراؤهم لصالح صحيفة "لوباريزيان" اليومية إنهم يعارضون التدخل العسكري في العراق، مقابل 58 في المئة اخذت آراؤهم في اغسطس/ آب الماضي.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق