BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 01:05 بتوقيت جرينتش الجمعة 27/12/2002

مؤسسات ألمانية تُحاكَم في تركيا بتهمة التخريب

German accused
أحد عشر شخصا من المتهمين مثلوا أمام المحكمة العلنية الخميس

نفت ست مؤسسات ألمانية متهمة بالتخريب في تركيا كل التهم الموجهة إليها في اليوم الأول للمحاكمة في أنقرة.

ورفضت محكمة أمن الدولة التي يمثل أمامها ممثلو المؤسسات الألمانية الست، إلغاء التهم الموجهة لها قائلة إنه من غير الممكن إلغاء التهم في ظل القانون التركي.

وقد وُجهت إلى المتهمين وهم ستة أتراك وتسعة ألمان، تهمة "تشكيل حلف سري لإضعاف وحدة تركيا ونظامها السياسي".

وتتخذ خمس مجموعات من أسطنبول، أو العاصمة التركية أنقرة، مقرا لها، بينما يوجد مقر السادسة في ألمانيا.

Murdered academic Necip Hablemitoglu
هناك مخاوف بأن الاغتيالات السياسة ربما عادت إلى تركيا
وقال المدعي العام إن المؤسسات الست عملت ضد المصلحة القومية التركية وأقامت علاقات وثيقة مع جماعات دينية وعرقية بهدف تفكيك تركيا، وهي أعمال ترقى إلى ما يمكن وصفه بـ "أعمال تخريب".

وقال محامو الدفاع البالغ عددهم مئة محامي، إن التهم الموجهة إلى موكليهم تتعارض مع النظام الديمقراطي، وحقوق الإنسان، والدستور التركي، بالإضافة إلى أنها غير مؤيدة بأي أدلة.

ويواجه المتهمون، الذي يضمون بينهم ممثلين عن مؤسسات كونراد أدونير، وهينريخ بويل وفردريخ إيبرت وفريدريخ نومان، ومعهد الشرق، بالإضافة إلى الرئيس السابق لجمعية الحقوقيين الأتراك في أسطنبول، أحكاما بالسجن لمدة خمسة عشر عاما.

وأفادت الأنباء أن المحاكمة أجلت حتى يناير/كانون الثاني المقبل.

Soldiers at a Turkish prison
سجل تركيا لحقوق الإنسان غالبا يتعرض للانتقادات
وسبق للمحكمة نفسها أن حاكمت سياسيين إسلاميين وأكرادا بارزين.

علاقات متأزمة

ويقول مراسل بي بي سي في تركيا، جوني دايموند، إن هذه القضية ليس لها سابقة وتأتي في وقت حساس.

وكان أكاديمي تركي في جامعة أنقرة أعد دراسة شملت مزاعم ضد المؤسسات الست، قد قتل الأسبوع الماضي من قبل مسلح مجهول خارج منزله.

وأثار مقتل الأكاديمي مخاوف واسعة النطاق من أن الاغتيالات السياسية قد عادت إلى تركيا بعد غياب دام عدة سنوات.

كما تسببت المحاكمة في تأزم العلاقة بين تركيا وألمانيا.

وقد تعرض موقف تركيا من المؤسسات الأجنبية لانتقادات جمعيات حقوق الإنسان.

يذكر أن القانون التركي قد عدل كي يسمح للمؤسسات الأجنبية، كتلك التي تحاكم حاليا، بامتلاك العقارات.

ويقول مراس بي بي سي إن نتيجة المحاكمة، وحقوق الإنسان في تركيا بشكل عام، سوف تراقب عن كثب من قبل الاتحاد الأوروبي.

وسوف ينظر الاتحاد بعد عامين من الآن في سجل حقوق الإنسان في تركيا بهدف تقرير إن كانت أنقرة مؤهلة لعضويته.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق