BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 18:20 بتوقيت جرينتش الإثنين 16/12/2002

مؤتمر المعارضة العراقية بين الخلاف والاتفاق

المعارضون العراقيون يعلنون عن الاتفاق على تشكيل لجنة المتابعة
عقد ممثلون عن فصائل عراقية معارضة مؤتمرا صحفيا في لندن أعلنوا فيه أن لجنة المتابعة التي سوف يعلن عن تشكيلتها يوم الثلاثاء، لن تكون حكومة انتقالية.

وقال الممثلون، وهم هوشيار زيباري عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحامد البياتي عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وفؤاد معصوم عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ونبيل الموسوي من المؤتمر الوطني العراقي، وصادق الموسوي عن الحركة الملكية الدستورية، إن الحكومة الانتقالية ستشكل في بغداد بعد الإطاحة بالنظام العراقي الحالي، وليس في أية عاصمة أجنبية.

وقال الممثلون إن النسب التي ستعتمد في تشكيل اللجنة هي نفسها التي اعتمدت في مؤتمر صلاح الدين للمعارضة الذي عقد عام 1992.

وقالوا إن المؤتمر لم يناقش موضوع الحرب التي تهدد الولايات المتحدة بشنها لإزاحة النظام العراقي لأن "المؤتمر بحث القضايا السياسية فقط ولم يتطرق للمواضيع العسكرية."

والمح الناطقون إلى أن كل أطياف الشعب العراقي سوف تُمثل في اللجنة.

احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي
وكان جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني قد ألقى كلمة أمام الصحفيين قال فيها إنه تم الانتهاء من إقرار وثائق المؤتمر والبيان السياسي الختامي ومشروع المرحلة الانتقالية.

وأضاف الطالباني أن لجنة التنسيق والمتابعة للمعارضة ستُشكّل من خمسين عضوا تمثل أحزابا ومستقلين وضباطا.

وقال الطالباني إن الأسماء سوف تُعرض على المؤتمر لإقرارها حيث إن لجنة التحقيق والمتابعة تمثل الجميع وترضي الجميع على حد قوله.

وكان المؤتمر قد استأنف أعماله في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأحد في جلسة ترأسها جلال الطالباني.

أياد علاوي زعيم الوفاق الوطني العراقي
وكان من المقرر أن يناقش المؤتمرون وثيقتين بشكل رئيسي، هما البيان السياسي الختامي ومشروع المرحلة الانتقالية، إضافة إلى موضوع تشكيل لجنة التنسيق والمتابعة للمعارضة العراقية.

وكانت ثلاث لجان عمل قد انبثقت عن المؤتمر لمناقشة موضوع صياغة خطاب سياسي موحد للمعارضة العراقية ومناقشة موضوع المرحلة الانتقالية ووضع الخطوط العامة لتصورات المعارضة لمستقبل العراق.

وكانت مسودة البيان السياسي الختامي قد صدرت ووزعت يوم الأحد، وأُقرت مساء اليوم نفسه مع بعض التعديلات الطفيفة جدا.

مشروع المرحلة الانتقالية

شهدت المناقشات التي دارت حول هذا المشروع (المكون من تسع نقاط) خلافات جوهرية تمحورت حول المادة الرابعة المتعلقة بشكل مجلس السيادة المقترح.

نبيل الموسوي: تحديد الأسماء يحتاج مزيدا من الوقت
وينص المشروع على أن يتشكل مجلس للسيادة من ثلاثة من القادة "من ذوي الماضي النضالي المشرف والمشهود لهم بالنزاهة"، ويقوم هذا المجلس بمهام رئاسة الدولة في المرحلة الانتقالية.

أما الخلافات فقد دارت حول مادة من مواد المشروع تنص على قيام حكومة انتقالية.

يقول المعترضون إنه ليس هناك ضرورة لإنشاء مجلس سيادة أساسا طالما كانت هناك حكومة انتقالية.

الاعتراض الآخر هو أن بعض المشاركين في صياغة المشروع كانت لهم ملاحظات لم تؤخذ بنظر الاعتبار في الصياغة النهائية.

اياد السامرائي
اياد السامرائي: ظننا ان المؤتمر سيعقد بتمويل عراقي
كما اعترض آخرون على أن مجلسا للسيادة من ثلاثة أشخاص لن يتمكن من اتخاذ القرارات بالسرعة اللازمة التي تتطلبها المرحلة الانتقالية.

وأشار البعض إلى أن فكرة مجلس السيادة كانت قد جربت في السابق ولم تثبت نجاحا يذكر. فقد جربت في الأيام الأولى للجمهورية عقب الإطاحة بالنظام الملكي عام 1958، كما جربتها المعارضة ذاتها من خلال اللجنة الثلاثية التي انبثقت عن مؤتمر المعارضة الذي عقد في مصيف صلاح الدين عام 1992 والتي ضمت في عضويتها كلا من اللواء حسن النقيب والدكتور محمد بحر العلوم ومسعود البارزاني.

وقد التئم المجتمعون عند انتصاف ليلة الأحد، وأقرت المادة الرابعة في الساعة الرابعة من صباح الاثنين.

أما فيما يخص لجنة التنسيق والمتابعة، فقد أعلن جلال الطالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، إن المؤتمرين اتفقوا على تشكيل اللجنة التي ستضم خمسين عضوا يمثلون الأحزاب والمستقلين والضباط. وتتمتع هذه اللجنة بصلاحية استشارية فقط.

خلافات واعتراضات

أما فيما يخص والخلافات والاعتراضات التي شابت مناقشات المؤتمر، فيقول نبيل الموسوي، من المؤتمر الوطني العراقي، إن المشاكل التي واجهها المؤتمرون كانت لوجستية بالأساس.

فالحصص التي حصلت عليها الأطراف - والكلام للموسوي - معروفة، ولكن هذه الأطراف ستحتاج إلى مزيد من الوقت لتحديد أسماء مرشحيها.

ويقول مراسل بي بي سي إلى المؤتمر، خليل عثمان، إن خلافات جدية لم تظهر إلى السطح، لكن ذلك لا يعني أنها غير موجودة.

وتتمحور الخلافات بين المؤتمرين حول النقاط التالية:

غبن: يعتقد البعض أن غبنا لحق ببعض الأطراف ولاسيما المستقلين، وان الفصائل الستة قد استأثرت بالمؤتمر. وقد اجتمع المستقلون على حدة ورشحوا لتمثيلهم كل من مصطفى الكاظمي وكنعان مكية.

تمثيل العرب السنة: سُمعت مطالبات بتوسيع تمثيلهم في لجان المؤتمر المختلفة. واعترض الشريف علي بين الحسين، رئيس الحركة الملكية الدستورية، حول نسب التمثيل.

الجيش: هناك اعتراضات على عدم إيلاء الجيش دورا أساسيا في عراق المستقبل.

مقاطعة

ويقول أياد السامرائي، رئيس الحزب الإسلامي العراقي السني، الذي امتنع عن حضور أعمال المؤتمر، إن الحزب عندما دعي إلى المشاركة في المؤتمر إنما ظن أن المؤتمر سيعقد بتمويل عراقي، وبموجب نفس الأسس التي انعقد بموجبها مؤتمر صلاح الدين.

ويقول السامرائي إن الحزب الإسلامي كان مستعدا للمشاركة في المؤتمر على أساس التوازن بين مكونات الشعب العراقي بحيث يشعر العراقيون جميعا أن المؤتمر مؤتمرهم.

وأضاف السامرائي "إن المظلمة وقعت على كل فئات الشعب العراقي بالتساوي، ولذلك يجب أن لا يكون تركيز المؤتمر على بعض الفئات على حساب الفئات الأخرى ويجب أن تراعى مصالح جميع الفئات".

ويمضي زعيم الحزب الإسلامي العراقي إلى القول إن حزبه رفع في الثلاثين من الشهر الماضي مذكرة إلى اللجنة المنظمة للمؤتمر طالب فيها بتوسيع اللجنة التحضيرية وإيضاح برنامج المؤتمر ومسودات الأوراق المطروحة قبل موعد انعقاده وإيضاح حول الطريقة التي سيتعامل المؤتمر بها مع الورقة الأمريكية وان يكون التمثيل متوازنا في كل لجان المؤتمر.

وقال السامرائي: "لم نحضر لانعدام الشفافية في مسألة النفوذ الأمريكي والأوراق التي ستقدم، وفيما إذا كانت هناك أمور سرية سيتم تداولها."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق