BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 16:54 بتوقيت جرينتش الأربعاء 13/11/2002

النفظ يحول غينيا الاستوائية إلى نجم اقتصادي

test hello test
بريوني هيل
مراسلة الشؤون الاقتصادية في بي بي سي
line

تعد دولة غينيا الاستوائية الصغيرة في غرب إفريقيا ذات الـ 500 ألف نسمة نجما اقتصاديا صاعدا في القارة السمراء.

وبوصولها إلى معدل نمو 65% العام الماضي، تعتبر أسرع الاقتصادات نموا في إفريقيا - وربما في العالم.

وصارت الدولة التي لم تكن الشركات الأمريكية تعلم عنها شيئا رابع أكبر دولة مستقطبة للاستثمار الأمريكي في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بعد جنوب إفريقيا ونيجيريا وأنجولا.

والسبب وراء الشهرة الصاروخية التي اكتسبتها تلك الدولة الصغيرة هو اكتشاف البترول الذي ظل غير مكتشف حتى منتصف التسعينيات.

وقد زاد إنتاج البترول أكثر من عشرة أضعاف منذ عام 1996، ويتوقع أن يزيد الإنتاج هذا العام إلى 200 ألف برميل متوسط إنتاج يومي.

القضاء على الفقر

وقال وزير الطاقة في غينيا الاستوائية، كريستوبال مانانا إيلا، لـ بي بي سي أونلاين "إنها تحد جيد جدا، لتنمية بلدنا، لتحقيق مستوى معيشة أفضل، لتوفير مساكن ومستشفيات لمواطنينا."

"إذا زرت غينيا الاستوائية سترى كثيرا من المشروعات تنفذ، وطرقا تبنى، ومستشفيات ومدارس وتوليد كهرباء.

Energy minister, Cristobal Manana Ela
وزير الطاقة يعد بأن الدولة كلها ستستفيد من المشروعات
لكن الانتقاد الذي يوجه إلى الحكومة في هذا الشأن هو أن الثروة الضخمة لا تصب في أيدي السكان الأكثر فقرا - لا يزال كثير منهم يعيشون في مساكن عشوائية - بالسرعة المناسبة.

وأحد أسباب ذلك هو أن كثيرا من العقود صممت بحيث تحصل شركات البترول على نصيب مبكر من الأرباح لمساعدتهم على الوفاء بتكاليف الاستكشاف والاستخراج.

لكن نصيب الحكومة من أرباح البترول تزداد بصورة مستمرة.

ويصر مانانا إيلا على أن مشروعات التنمية سوف تنتشر في مختلف أرجاء البلد، ليس فقط في المنطقة الغنية بالبترول.

مخاوف فساد

وفي الوقت الذي تحقق فيه غينيا الاستوائية أحد أفضل معدلات التنمية في العالم فإنها ليست على وفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وفي خطاب مكتوب بتعبيرات مهذبة، طلب صندوق الدولي تحقيق مزيد من التنظيم الحكومي وتحسين ممارسات الشفافية.

وقال الصندوق أيضا إن الدولة يجب أن تجري مراجعة مستقلة من جهة خارجية للحسابات الخاصة بقطاع البترول، وأن تكشف عن تفاصيل الحسابات البنكية الحكومية في الخارج.

وثمة مخاوف أيضا من أن الدولة صارت تعتمد على البترول بشكل أكبر من اللازم، مما يجعلها ضعيفة أمام تقلبات أسعاره.

غنى محدود

وأثناء الثمانينيات، كان الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على الإنتاج الزراعي، حيث كان الكاكاو والبن والأخشاب هي مجالات الاقتصاد الرئيسية ومصدر العملة الصعبة.

أما الآن، فقد صارت أكثر من 90% من الصادرات تخص قطاع البترول.

"الحكومة بدأت بالفعل مشروعا للحفاظ على اقتصاد قوي بعد نفاد البترول،" هكذا قال مانانا إيلا، مضيفا أن قطاع الزراعة في الدولة سوف يكون في موقف قوي بعد أن ينفد البترول.

عودة لصندوق النقد؟

ويعتقد أن طفرة البترول ستستمر لحوالي عشر سنوات أخرى على الأقل.

وهذا يمنح الحكومة وقتا أطول لكي تقنع متشككين بأن ثروة النفط سوف توضع في الطريق الصحيح.

وقال رئيس وزراء غينيا الاستوائية إن ممثلين عن صندوق النقد الدولي سوف يدعون للعودة إلى غينيا بعد انتخابات في ديسمبر - كانون الأول.

وسوف يعطي هذا الحكومة فرصة لإثبات أن أسرع الاقتصادات نموا في إفريقيا ليست بصدد التحول إلى نجم هاو.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق