BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 18:44 بتوقيت جرينتش السبت 09/11/2002

ايران: الحكم باعدام اصلاحي يثير غضبا واسعا

Hashem Aghajari
الحكم على اغاجري يعود إلى تحديه زعامة رجال الدين في بلاده
test hello test
من جيم ميور
مراسلنا في طهران
line

دعت شخصيات إيرانية من كافة التوجهات السياسية المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي إلى اسقاط حكم الاعدام الذي صدر الاسبوع الماضي في حق باحث وإصلاحي بارز من المحسوبين على تيار الرئيس محمد خاتمي.

وكان هاشم اغاجري، الحليف المقرب من الرئيس الايراني، قد ادين الاربعاء الماضي بتهمة التجديف بعد تشكيكه في حق رجال الدين في حكم البلاد.

كما اتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك المعايير القانونية الدولية عقب صدور الحكم على اغاجري.

Iran's Supreme Leader, Ayatollah Ali Khamene'i
خامنئي صاحب الكلمة الاخيرة

وقال فردريك جونز، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال المحاكمة وانتقد ما وصفه بالحكم الشديد القسوة الصادر ضد أغاجري.

وأضاف أن إيران شهدت في الأشهر الأخيرة زيادة في أحكام الإعدام العلني والرجم وقطع الأطراف، وأعمال اضطهاد الإصلاحيين والصحفيين.

لكن حميد رضا آسفي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وصف ردود الفعل الدولية على حكم إعدام أغاجري بأنها متسرعة.

ويقول المسؤولون القضائيون في إيران إن بإمكان أغاجاري استئناف الحكم.

وكانت أكبر التنظيمات الطلابية الإيرانية قد طالبت في وقت سابق خامنئي بمنع تنفيذ الحكم.

President Khatami
خاتمي ومواجهة المحافظين

وقد أدى صدور الحكم ضد اغاجري، الذي فقد احدى ساقيه في الحرب العراقية الايرانية، إلى ردود فعل سلبية واستنكارات واسعة ليس فقط بين صفوف الاصلاحيين، الذين طالما دافعوا عن مبدأ التعبير عن الرأي بحرية، بل امتدت إلى عدد من المحافظين الذي يدعمون العقوبات المشددة ضد المعارضين السياسيين.

وكتب امير محبيان عضو هيئة تحرير صحيفة "رسالت" المحافظة اليوم مقالة دعا فيها خامنئي وكبار المسؤولين إلى العفو عن اغاجري "احتراما لعائلات الشهداء وقدامى المحاربين".

وأشار محبيان، في مقاله الافتتاحي، إلى أن العفو عن اغاجري سيكون له "اصداء ايجابية جدا في داخل البلاد وخارجها".

يذكر أن من حق خامنئي بوصفه الزعيم الاعلى في ايران اصدار الحكم النهائي والاخير في شؤون الدولة ومنها الغاء او تخفيف حكم الاعدام.

وكان اغاجري، البالغ من العمر 45 عاما والمحاضر في التاريخ، قد أثار حفيظة وغضب رجال الدين المحافظين في كلمة قارن فيها بين السلطات الدنيوية التي يتمتع بها حكام إيران، وباباوات الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى.

وقال ايضا إن رجال الدين يجب أن يدركوا أن الناس لا يمكن ان يتبعوهم بشكل اعمى، موضحا أن الناس ليسوا قردة حتى يطيعوا ويقلدوا ما يأمرون به، حسب تعبيره.

ويأتي صدور هذا الحكم في وقت ينشغل فيه الرئيس خاتمي في معركة ضارية لتقليص نفوذ التيار المتشدد المحافظ الذي يسيطر على مفاصل مهمة جدا في الدولة، ومن أبرزها الهيئة القضائية، والقوات المسلحة، وهيئات الاشراف غير المنتخبة.

وكانت إيران قد شهدت احكاما مختلفة بالسجن على عشرات الصحفيين والمثقفين خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في اطار ضغط المحافظين لإسكات المنتقدين.

ومن المتوقع أن يتم استئناف الحكم على اغاجري، الذي صدر عقب محاكمة سرية دون حضور محاميه في مدينة همدان والذي قضى بجلده 74 مرة والسجن لثمانية اعوام ينفذ بعدها حكم الاعدام فيه.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق