تم آخر تحديث في الساعة 03:49 بتوقيت جرينتش الأربعاء 06/11/2002
اليمن: جبهة جديدة في الحرب على الإرهاب؟
كان يمكن استخدام طائرة التجسس للقبض على المشتبه بهم
من ديفيد شوكمان-مراسل الشؤون الدولية لم يتأكد شيء تماما بعد، فالحرب سرية، لكن الحقائق الأساسية لما حدث شديدة الوضوح. طائرة بدون طيار تابعة لجهاز المخابرات الأمريكي سي أي ايه تتعقب سيارة يشتبه بأن راكبيها أعضاء من شبكة القاعدة في منطقة نائية في اليمن، وبعد تلقيها أوامر من غرفة المراقبة الأرضية تطلق الطائرة صاروخا قتل جميع راكبي السيارة. وبهذا الهجوم تكون الولايات المتحدة قد فتحت جبهة جديدة من حربها المعلنة على الإرهاب. ولن يكون هذا هجوما منفصلا. لكنه بداية فصل جديد في حملة طويلة وصعبة وعنيفة ستتطلب أشكالا مختلفة من التحركات في العديد من دول العالم. كان اليمن محط أنظار السي أي أيه ووزارة الدفاع الأمريكية قبل أحداث 11 سبتمبر أيلول 2001 بفترة طويلة. فبعد أن شن متشددون هجوما على سفينة يو اس اس كول الأمريكية الحربية في أكتوبر تشرين الأول عام 2000 في ميناء عدن اليمني مما أسفر عن مقتل 17 بحارا أمريكيا، اعتبرت واشنطن اليمن مركزا لنشاطات شبكة القاعدة، وتعتقد أن حكومته غير قادرة أو غير مستعدة لوقف هذه النشاطات. هذا إلى جانب أن العديد من قادة القاعدة من أصل يمني. انهيار طالبان وأشارت تقارير المخابرات إلى أن قادة القاعدة لا يزالون موجودين في أجزاء من اليمن ليست تحت سيطرة السلطات. ويعتقد أن الكثيرين منهم وصولوا إلى اليمن عقب انهيار نظام طالبان في أفغانستان والذي كان يوفر لهم الحماية. وأجبرت حملة القصف الأمريكي على أفغانستان في مثل هذا الوقت تقريبا من العام الماضي شبكة القاعدة على التفكك. وكانت باكستان إحدى الوجهات الواضحة لقادة القاعدة، واليمن كذلك. إذن، كيف ردت الولايات المتحدة؟
الاهتمام باليمن يأتي منذ هجوم يو اس اس كول
لكن في بعض الحالات مثل اليمن، تفضل الولايات المتحدة أن تقتل المشتبه بهم بدلا من اعتقالهم. نظريا، كان يمكن لطائرة التجسس الأمريكية تعقب سيارة المشتبه بهم ثم تقوم السلطات اليمنية بوضع حواجز طرق للقبض عليهم داخل السيارة. يعقب ذلك توجيه اتهامات رسمية لهم وتقديمهم للمحاكمة، أو قد يسلمون للولايات المتحدة لتحتجزهم في معسكر جوانتانامو باي بكوبا. لكن من الواضح إن كبار قادة البنتاجون يختارون وسائلهم وفقا للموقف. سياسة خطيرة وكما يقول البروفيسور مايكل كلارك من مركز الدراسات الدفاعية في لندن، فإن الولايات المتحدة اختارت في حالة اليمن أن تطلق النار أولا ثم تطرح الأسئلة. ويعتقد كلارك أن الممارسات الأمريكية من هذا النوع قد تكون لها مخاطر كبيرة. صحيح أن هذه الممارسات قد تقوض القاعدة وتقضي عليها في حرب استنزاف، لكنها لا تبدو مناسبة في العالم العربي المعادي بالفعل للكثير من الممارسات الأمريكية. كما أن الخطورة في استخدام مقاتلات حربية آلية لتنفيذ ما يرقى لعمليات اغتيال، هي أن الولايات المتحدة التي نصبت نفسها شرطيا للعالم أصبحت وكأنها بلطجي العالم. وتعد عملية اليمن خطوة ناجحة بمقاييس التكنولوجيا الحديثة، لكن من غير الواضح ما تمثله للعلاقات العامة للولايات المتحدة.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|