تم آخر تحديث في الساعة 16:25 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 05/11/2002
الفرقة السمفونية العراقية تواصل نشاطها
الفرقة السمفونية العراقية لم تتوقف عن النشاط
ويقول عمر الشيخ، عازف التشلو البالغ من العمر 39 سنة، إن العقوبات الاقتصادية "أثرت علينا بطرق مختلفة". ويضيف الشيخ الذي يعمل مهندسا في النهار: "إن هناك مشاكل تتعلق بتوفر الآلات وقطع الغيار. فمثلا انقطع أحد الأوتار في آلتي ولم أجد بديلا". لكن قائد الفرقة السمفونية، عبدالرزاق العزاوي، يخفف من وطأة هذه المتاعب "البسيطة، قائلا إن الحياة "يجب أن تتقدم". الخروج من المأساة ويجد العزاوي الذي درس في مدرسة الموسيقى العسكرية الملكية في بريطانيا في الموسيقى عزاء من التراجيديا الشخصية ومن الأزمة العراقية على حد سواء.
قائد الفرقة عبدالرزاق العزاوي
ويضيف: "أن المشكلة الكبرى بالنسبة للفرقة تتمثل في فقدان عازفين جيدين غادروا إلى سورية والأردن أو بلدان أخرى من أجل حياة وفرص أفضل، مما يؤثر على توازن الفرقة ككل". ولم يتبق في الفرقة سوى عازف واحد على الناي، لكنها لا تزال تتدرب ثلاث مرات في الأسبوع وتؤدي حاليا لموزارت وهايدن وقطعا من تأليف العزاوي نفسه وذلك في وسط العاصمة بغداد. ويؤدي العازفون الذين يرتدون ربطات عنق سوداء أنيقة في صالة نصف فارغة، بالرغم من أن البطاقة لا تكلف سوى ما يعادل نصف دولار. ويقول العزاوي إن الفرقة لم تتوقف عن العزف سوى مرة واحدة لمدة شهرين وذلك خلال حرب الخليج الثانية عام 1991. بين الأمس واليوم لكن الفرقة لم تعزف في الخارج منذ سفرها إلى الأردن أوائل التسعينات. ويضيف العزاوي: "إدعونا إلى بريطانيا، نحن مستعدون للسفر أينما طلبنا". وتتذكر آني مانكونيان (20 عاما) وهي عازفة كمان، المشهد الموسيقي العراقي قبل فرض العقوبات. وتقول مانكونيان التي بدأت العزف في السادسة على آلة أعطاها لها والدها: "الأساتذة كانوا يأتون من إنجلترا وفرنسا وروسيا، والعازفون يأتون من الخارج ليساعدونا. أما الآن فذلك أمر نادر". لكن العزاوي ينفي وجود مصاعب ويتركز قلقه على احتمال وقوع حرب جديدة. ويقول: "إنها قاسية بالنسبة للجميع. لكن يجب علينا أن نواصل عملنا وتدريبنا وعزفنا. لا ينبغي أن نتوقف".
|
||||||||||||||
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|