تم آخر تحديث في الساعة 23:36 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 05/11/2002
أمريكا لم تغير موقفها من سياسة الاغتيالات الإسرائيلية
اليمن هي البلد التي جاء منها أهل أسامة بن لادن
وكان مسؤولون في واشنطون قد قالوا إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) كانت وراء الهجوم الصاروخي الذي شُن أمس في اليمن وأسفر عن مصرع ستة من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. وقد نُفذ الهجوم بواسطة طائرة بلا طيار، وكانت الولايات المتحدة قد نفذت هجمات مماثلة في أفغانستان. ويُعتقد أن أحد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم في الهجوم هو علي الحارثي الذي تطالب الولايات المتحدة بالقبض عليه لاتهامها إياه بالضلوع في عملية تفجير سفينة بحرية أمريكية في ميناء عدن قبل عامين. لكن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قال إن الموقف الأمريكي من عمليات القتل المستهدف في السياق الإسرائيلي الفلسطيني كما هي ولن تتغير. وقد رفض باوتشر الحديث للصحفيين عن الهجوم في اليمن، لكنه قال إن الأسباب التي تدعو واشنطن إلى معارضة القتل المستهدف للفلسطينيين ربما لا تنطبق في ظروف مغايرة. ولم تؤكد الحكومة الأمريكية أنباء الهجوم في اليمن بصفة رسمية، لكن صحفا أمريكية نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن طائرة مسلحة بلا طيار ظلت تحلق في أجواء اليمن لعدة أشهر. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن معلومات استخباراتية -يُحتمل أن من بينها تسجيلات هاتفية- نبهت المسؤولين عن تشغيل الطائرة إلى وجود أفراد من تنظيم القاعدة.
الطريقة الوحيدة للعثور عليهم هي بالصبر والثبات ثم اقتناصهم الرئيس بوش
إصرار ولم تعلق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ولا الرئيس جورج دبليو بوش بشكل علني على تلك التقارير. لكن بوش قال أثناء حملته لتأييد مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس إنه مصر على تدمير القاعدة. "الطريقة الوحيدة للتعامل معهم هي معاملتهم بما يستحقون كقتلة دوليين." "والطريقة الوحيدة للعثور عليهم هي بالصبر والثبات ثم اقتناصهم. والولايات المتحدة تفعل ذلك بالضبط." وقال مسؤولون يمنيون إن الرجال الستة قتلوا يوم السبت في منطقة مأرب الشمالية، على بعد حوالي 160 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة صنعاء. 'يخططون لهجوم' وفي وقت سابق، أخبر مسؤول حكومي يمني كبير بي بي سي بأن مروحية دمرت السيارة، لكن لم يؤكد إن كانت المروحية يمنية أم أمريكية. وقال مصدر حكومي يمني لـ بي بي سي إن معدات اتصال وبقايا متفجرات وجدت في السيارة.
أحد القتلى يشتبه في صلته بتفجير المدمرة كول
وقال مراسل بي بي سي لشؤون الأمن فرانك جاردنر إنه يعتقد أن مستقلي السيارة كانوا يخططون لهجوم على مصالح غربية. وصرح مسؤول لوكالة أسوشياتد برس بأن "السلطات كانت تراقب تلك السيارة منذ فترة ونعتقد أن هؤلاء الرجال ينتمون إلى شبكة القاعدة الإرهابية." والحارثي مطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب الاشتباه في صلته بتنظيم القاعدة. وقد كان مطاردا في اليمن من قبل قوات الأمن التي كانت تبحث عنه طوال العام الماضي مع مشتبه فيه آخر يدعي محمد حمدي الأهدل. هارب وكان الحارثي يتنقل بين مناطق مختلفة ومختبئا وسط قبائل مسلحة. وحين حاولت القوات اليمنية القبض عليه في قرية الحسن في منطقة مأرب في ديسمبر - كانون الأول الماضي ردوا على أعقابهم بوابل من الرصاص. وقتل في الحادثة 18 جنديا يمنيا وثلاثة من القبيلة، لكن لم يتم العثور على الحارثي نفسه. وتحرص اليمن على محو صورتها كملاذ لمتشددي القاعدة، وتقول إنها ألقت القبض على 85 عضوا في التنظيم. ونشر جنود أمريكيون هناك في وقت سابق من العام الحالي بغرض تنسيق عملية تعقب لمتشددين. وأصيب اثنان يوم الأحد حين تعرضت مروحية تقل عاملين لشركة نفط أمريكية في مأرب لإطلاق نار بعد إقلاعها مباشرة وأجبرت على الهبوط في مطار صنعاء.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|