BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 16:03 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 22/10/2002

المتهم بانه "العقل المدبر للتفجيرات" في جنوب شرقي آسيا

محققون يعكفون على جمع الأدلة من موقع الانفجار في بالي
المحققون يعتقدون أن حمبلي ضالع في التفجير الذي هز بالي

ورد اسم حنبلي، واسمه الحقيقي رضوان عصام الدين، على رأس قائمة بالمطلوبين في جنوب شرقي آسيا، كمشتبه رئيسي به في سلسلة من التفجيرات في المنطقة.

عالم الدين المسلم هذا، البالغ من العمر 36 عاما، مطلوب في كل من إندونيسيا، وسنغافورة والفليبين فيما يتعلق بسلسلة من الهجمات بالمتفجرات في السنتين الماضيتين.

ويعتقد بأن حنبلي هو العقل المدبر العملياتي لجماعة يكتنفها الغموض، هي الجماعة الإسلامية، التي تشتبه عدة حكومات بضلوعها في التفجير الذي استهدف بالي في 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والذي أودى بحياة أكثر من 180 شخصا.

وقد أوردت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية اسم حنبلي على أنه "أسامة بن لادن" جنوب شرقي آسيا.

ولم تذهب إندونيسيا إلى حد الربط ما بين الجماعة الإسلامية والانفجار الذي هز بالي، إلا أنها ربطت بين الجماعة وشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

وقد أودع الرجل المتهم بأنه الزعيم الأساسي للجماعة الإسلامية، أبو بكر باعشير، رهن الاعتقال في إندونيسيا في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم في ما يتعلق بسلسلة من التفجيرات التي استهدفت كنائس مسيحية في عام 2000.

حمبلي، واسمه الحقيقي رضوان عصام الدين
حمبلي تملص دوما من قبضة الأجهزة الأمنية

ولم يرد اسم باعشير كمشتبه بضلوعه في انفجار بالي وهو ينفي أن تكون له أية صلة بالجماعة الإسلامية.

ولكن وزير الدفاع الإندونيسي ماتوري عبد الجليل قال إن حمبلي - الذي يعتقد بأنه الذراع اليمنى لباعشير - كان أحد المشتبه بهم الرئيسيين في التفجيرات السابقة.

وأوضح ماتوري: "ثمة قدر كبير من المعلومات والتقدم في عملنا الاستخباراتي يؤكد أن حنبلي هو نائب الرئيس بعد أبو بكر باعشير".

وأردف قائلا: "حنبلي إرهابي من إندونيسيا. وقد ذُكِر اسمه دائما من قبل أولئك الذين ارتكبوا التفجيرات في الماضي كقائد لهم".

وربط ضابط رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات المدنية في إندونيسيا بين حنبلي والهجوم الذي استهدف بالي على وجه الخصوص، قائلا إن جهازه يعتقد أن مجموعة قوامها ما بين خمسة إلى ثمانية رجال محليين تربطهم صلة وثيقة بالقاعدة أمضت عدة أشهر في التحضير للتفجير في بالي وإن الرجل الذي قاد الخلية كان حمبلي.

كما أن حنبلي متهم بترتيب اجتماع بين اثنين من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 11 أيلول/سبتمبر وشخصيات أخرى من القاعدة في ماليزيا في كانون الثاني/يناير من عام 2000، وبأنه يقف وراء مخططات أخرى لتفجير أهداف غربية في المنطقة.

وهو متهم أيضا بأن له صلات مع مشتبه بهم متهمين بتفجير المدمرة الأمريكية كول في اليمن في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2000.

هارب دولي

وما زال المحققون الماليزيون في صدد البحث عن حنبلي منذ أيار/مايو من العام الماضي، بعدما كشفت عملية سرقة فاشلة عن وجود جماعة متشددة باسم كومبولان ميليتان ماليزيا.

ويقول محللون إن كلتا الجماعتين، كومبولان ميليتان ماليزيا والجماعة الإسلامية، تريدان إقامة دولة إسلامية تشمل ماليزيا، وإندونيسيا، وسينغافورة وأجزاء من الفليبين.

وكُثِّف البحث عن حنبلي في أعقاب اعتقالات في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير طالت أعضاء في الجماعة الإسلامية المتشددة.

ويعتقد بأن الاعتقالات، في ماليزيا وسينغافورة، أحبطت مخططا لتفجير السفارة الأمريكية وأهداف غربية أخرى في سنغافورة.

وحنبلي حائز على حق الإقامة في ماليزيا، ولكن السلطات في ماليزيا والفليبين تعتقد بأنه مختبئ في إندونيسيا، متنكرا كفلاح.

بيد أن وكالة الاستخبارات القومية في إندونيسيا تقول إن مراقبة حدودها من رابع المستحيلات. وحنبلي يمكن أن يكون في أي مكان.

جذور راديكالية

ولد حنبلي في غربي جاوه في عام 1966، وهو واحد من بين 13 طفلا في عائلة فقيرة.

أبو بكر با عشير
باعشير وحمبلي فرا إلى إندونيسيا في الثمانينات

وانخرط حنبلي، وهو في سن المراهقة، في شبكة من الجماعات المحلية تعرف باسم الجماعة الإسلامية. وكان أبو بكر باعشير أحد الرجال الذين يديرون الشبكة.

وكان تورط حنبلي مع جماعات راديكالية إسلامية رد فعل ضد القمع الديني إبان حكم سوهارتو خلال السبعينات والثمانينات. وفي عام 1985، عندما كان حنبلي في سن التاسعة عشر، طلب اللجوء في ماليزيا، مع باعشير وعدد آخر من أتباعه.

وسافر من هناك إلى أفغانستان في عام 1988 للقتال كمجاهد ضد الاحتلال السوفياتي.

وعاد إلى ماليزيا في عام 1990، حيث يعتقد بأنه جاب أرجاء البلاد لتجنيد شبان مسلمين للالتحاق بالجهاد بهدف نهائي هو إقامة دولة إسلامية آسيوية جامعة.

وفي إندونيسيا، أطيح بسوهارتو في عام 1998، ويعتقد بأن حنبلي رجع إليها في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2000 لتجنيد المزيد من المؤيدين.

وعشية عيد الميلاد في تلك السنة، انفجرت سلسلة من العبوات في نفس الوقت تقريبا في تسع مدن إندونيسية، العديد منها استهدف كنائس. وأودت التفجيرات بحياة تسعة عشر شخصا.

وقد ذكر عدة مشتبه بهم اسم حنبلي - الذي رجع إلى ماليزيا قبل بضعة أيام من الهجمات - على أنه العقل المدبر للتفجيرات.

وبعد بضعة أيام من التفجيرات الإندونيسية، لقي 22 شخصا مصرعهم في سلسلة من التفجيرات المتزامنة في العاصمة الفليبينية مانيلا. وتقول الشرطة الفليبينية إن لديها أدلة على أن حنبلي مول الهجمات.

واتهم مدعون عامون فليبينيون في وقت سابق من هذا الشهر حنبلي غيابيا بالضلوع في مخطط لتهريب متفجرات من الفيليبين إلى سنغافورة في عام 2000 لشن هجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية.

وبعد أيام من التفجير الذي هز بالي، سارعت إندونيسيا إلى إقرار قانون متشدد لمكافحة الإرهاب، متعهدة باتخاذ إجراءات صارمة في حق من يشتبه بضلوعه في الإرهاب.

واسم حنبلي يتصدر قائمة بأسماء أشخاص تحرص الشرطة على التحدث معهم. ولكن يتعين عليها أن تعثر عليه أولا.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق