BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
اعتقال خالد شيخ محمد
arrow
15 عاما للمتصدق
arrow
سنة على سبتمبر
arrow
مداهمة مسجد بلندن
arrow
تهديد جديد
arrow
رسالة جديدة لبن لادن
arrow
"اسامة" جنوب شرق آسيا
arrow
القاء القبض على ابو قتادة
arrow

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 08:15 بتوقيت جرينتش الخميس 19/09/2002

هل نجحت الحملة الأمريكية على جماعة أبو سياف؟

القوات الأمريكية تولت تدريب الجيش الفليبيني
في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لتوسيع حملتها على الإرهاب لتشمل العراق قام مراسلنا للشؤون الآسيوية جوناثان هيد بزيارة جزيرة باسيلان جنوبي الفلبين حيث أمضت القوات الأمريكية ستة أشهر في حملتها لمطاردة عناصر جماعة أبو سياف الإسلامية ليرصد نتائج الحملة.

بينما كانت القوات الأمريكية وحلفاؤها يطاردون عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة في المناطق الجبلية على طول الحدود الأفغانية- الباكستانية في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي عثروا على اكتشاف لم يكن متوقعا.

فبين حطام أحد المنازل التي تعود لتنظيم القاعدة وُجد شريط فيديو يحتوي لقطات لمحطة للقطارات في سنغافورة التي تقع على بعد ستة آلاف ميل من أفغانستان.

Martin Burnham
الرهينة الأمريكي مارتن بورنهام الذي قتل في عملية الإنقاذ
كانت محتويات الشريط تشير على ما يبدو إلى سلسلة من الهجمات المزمعة على أهداف أمريكية ومحلية في سنغافورة.

وخلال أيام قليلة اٌعتقلت عناصر إسلامية متطرفة في كل من سنغافورة وماليزيا وأعلنت السلطات هناك عن اكتشاف خلية إسلامية إقليمية تدعى الجماعة الإسلامية وتهدف إلى إنشاء دولة إسلامية واحدة في جنوب شرق آسيا.

رهائن أمريكيون

وفي نفس الوقت أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ تدريبات عسكرية في الفليبين بهدف مساعدة الحكومة على مقاومة جماعة أبو سياف في جنوب البلاد.

كانت الجماعة، التي تسعى لإقامة دولة مسلمة في جنوب الفليبين، تحتجز في ذلك الوقت رهينتين أمريكيين. وهكذا أصبح جنوب شرق آسيا بما يضمه من تجمع مسلم كبير يعرف بأنه " الجبهة الثانية" في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب الدولي.

A swimmer displays an anti-US placard
لافتة ترحيب برحيل القوات الأمريكية من الجزيرة
وبدأت القوات الأمريكية في التدفق على مدينة زامبوانجا في جنوب الفليبين خلال يناير/ كانون الثاني الماضي وانتشرت في جزيرة باسيلان حيث اختطف الرهينتان.

ويعتقد أن عدد الجنود الأمريكيين الذين انتشروا في المنطقة قد بلغ حوالي ألف شخص. وقد تمكنت القوات الفليبينية المدربة أمريكيا من حصار جماعة أبو سياف في يونيو/ حزيران، لكن جهود إنقاذ الرهائن لم تكتمل فقتل رهينة أمريكي وآخر فلبيني.

وقد أعلنت الولايات المتحدة في يوليو/ تموز أن العملية التي نفذتها في باسيلان كانت ناجحة وبدأت الانسحاب من الجزيرة.

وقد ظلت الجزيرة منطقة محظورة على الزوار الأجانب خلال الثمانية عشر شهرا الماضية لكنها الآن أصبحت أكثر أمانا وهناك إمكانية للانتقال بين مدن الساحل الجنوبي للفليبين.

وقد أتاح لي هذا الوضع فرصة للوقوف على الآثار التي خلفتها العملية الأمريكية هنا.

نتائج قصيرة الأجل

يشعر معظم سكان المنطقة الذين التقيتهم من المسلمين والمسيحيين بأنهم استفادوا من الوجود الأمريكي في منطقتهم. ويقولون إن باسيلان كانت منطقة تمزقها الاضطرابات ليس فقط نتيجة عمليات الاختطاف التي قامت بها جماعة أبوسياف ولكن بسبب المعارك المستمرة بينها وبين القوات الحكومية.

Basilan ferry
كثيرون يؤكدون أن الفقر هو سبب دائرة العنف في باسيلان
وعندما بدا أن القطاع الأكبر من الجماعة قد فر من المنطقة في يوليو، بدأت القوات الأمريكية مشروعا تنمويا في باسيلان التي تعتبر من أفقر مناطق الفلبين.

ورغم ذلك يظل ما حققته القوات الأمريكية في باسيلان قليل ولا يتناسب مع تعبير " الجبهة الثانية" في الحرب على الإرهاب.

فالجميع هنا يعتقدون عودة عناصر الجماعة إلى باسيلان التي تٌعتبر موطنهم الأصلي ويشيرون إلى الكثير من الجماعات المسلحة المنتشرة في التلال القريبة.

والأكثر من ذلك أن جماعة أبو سياف لا تزال نشطة في مناطق أخرى، فخلال الشهر الحالي قتل عشرات الأشخاص أثناء محاولة القوات الحكومية تعقب عناصر من الجماعة اختطفوا سبعة رهائن.

ليسوا وحدهم

ويشعر السكان المسلمون في باسيلان بالتوجس إزاء الدور الذي تقوم به القوات الأمريكية في جزيرتهم لأنهم يعتقدون أن القوات المسلحة الفليبينية تتحمل اللوم في تفشي العنف بجزيرتهم تماما كما تتحمله الجماعات المسلحة الأخرى.

ويشيرون إلى عدة مناسبات تواطأت فيها القوات المسلحة مع عناصر أبوسياف بدلا من محاربتها خاصة في يونيو من العام الماضي بمدينة لاميتان.

في ذلك الوقت كان فصيل من هذه الجماعة يحتجز رهينتين أمريكيتين وعدة فليبينيين وقد تلقت القوات التي حاصرتهم أوامر بالانسحاب في الوقت الذي دفعت فيه فدية مالية كبيرة للخاطفين لكي يفرجوا عن رهينتين فليبينيين.

كما يتهم سكان باسيلان الجيش الحكومي بانتهاك حقوق الإنسان، ويقولون إن عددا من الضحايا المدنيين قد سقطوا على أيدي الجنود الفليبينيين أو القوات شبه الحكومية التي تعمل مع السلطات.

كما يقولون إن أكثر من 100 شخص قد اعتقلوا بناء على اتهامات بالعمل مع جماعة أبوسياف دون أي دليل. ومن بين هؤلاء عبد المنار صلاح الدين وهو طبيب أسنان اختطف مسلحون مقنعون شقيقه في يوليو من العام الماضي.

ويقول صلاح الدين إن أباه، وهو شخصية معروف في المجتمع المحلي، قد اعتقل أيضا عندما توجه إلى مقر الجيش للاحتجاج على اعتقال ابنه.

ولا يزال الاثنان معتقلان في مانيلا في انتظار محاكمتهما بتهمة الاختطاف والتمرد وقد يقضيان في السجن سنوات لحين انتهاء المحاكمة.

انتهاكات عسكرية

وقد دأبت القوات المسلحة على نفي أي تجاوزات ودعمتها الولايات المتحدة في ذلك. وقال ريتشارد ستار المتحدث العسكري الأمريكي في المنطقة في وقت سابق " الموقف هنا لا يشبه ما كان يحدث من أندونيسيا في تيمور الشرقية".

ومضى يقول" القوات الفليبينية ليس لها سجل في انتهاكات حقوق الإنسان ومحترمة بصفة عامة".

غير أن منظمات حقوقية مثل العفو الدولية لديها قائمة طويلة موثقة بالانتهاكات التي تعرض لها سكان المناطق المسلمة في الفليبين على أيدي العسكر.

وتقول الولايات المتحدة إن العلاقة بين جماعة أبوسياف وتنظيم القاعدة محل بحث.

ويعتقد أن أدوراجاك جنجالاني الذي أسس الجماعة في أوائل التسعينات يرتبط بعلاقة قوية مع محمد خليفة صهر أسامة بن لادن ورمزي يوسف الذي أدين بتدبير بتفجير مركز التجارة العالمي في عام ثلاثة وتسعين.

وقد تلقى الثلاثة تدريبات في أفغانستان وسافر خليفة عدة مرات إلى جنوب الفليبين خلال التسعينيات للمساعدة في تمويل مدارس إسلامية هناك.

لكن جماعة أبو سياف انشقت إلى عدة فصائل بعد مقتل جنجالاني في عام ثمانية وتسعين ولا يوجد دليل على وجود صلات بينها وبين تنظيم القاعدة.

فقر مدقع

ويؤكد كثير من سكان المنطقة أن وجود الجماعات المتطرفة في باسيلان ليس له علاقة قوية بالإرهاب الدولي، وأنه يرتبط أكثر بتراجع التنمية في المنطقة.

فالجزيرة بتربتها البركانية الخصبة وشواطئها الساحرة لا تجد مستثمرين أجانب يجرأون على القدوم إليها.

ويقول خبراء في المنطقة إن السبيل الوحيد لخروج الجزيرة من دائـرة العنف يكمن في إقدام الحكومة على تمويل مشروعات تنموية طويلة الأجل، لكن ذلك لا يحدث إلا نادرا.