BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
اسمع وشاهد
جلال الطالباني
حديث لبي بي سي أجراه الزميل فؤاد عبد الرازق

أحدث التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
اسلحة المواجهة
arrow
الخطة
arrow
الأزمة بالخرائط
arrow
مؤتمر المعارضة العراقية
arrow
الفن تحت الحصار
arrow

حول نفس الموضوع

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 20:30 بتوقيت جرينتش الأربعاء 28/08/2002

جلال الطالباني: لا خلاص للعراق إلا بإنهاء الدكتاتورية

جلال الطالباني يطالب بنظام ديمقراطي فدرالي يحترم حقوق الجميع

test hello test
تقرير: حميد علي الكفائي
line

قال جلال الطالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على منطقة السليمانية في شمال العراق، إنه "لا خلاص للشعب العراقي إلا من خلال إنهاء الدكتاتورية وإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي في العراق".

وقال الطالباني في لقاء موسع مع عدد من قادة المعارضة العراقية والشخصيات العراقية المستقلة في لندن، إن تحقيق التغيير في العراق لم يعد ممكنا بالقوى العراقية وحدها.

لنا الحق في التعاون مع من يمد لنا يد العون، ولكن ليس على حساب العراق وطنا وشعبا
جلال الطالباني

وأضاف أن العامل الداخلي في ظل العولمة لم يعد وحده قادرا على تحقيق التغيير في أي بلد من بلدان العالم وليس العراق وحده.

واستشهد الطالباني بتيمور الشرقية، التي قال إن شعبها استعان بقوى دولية لمساعدته على إقامة دولته المستقلة عن إندونيسيا.

المساعدة الخارجية مطلوبة

وقال الطالباني إن كل الثورات العالمية حصلت بمساعدة خارجية، والعراق ليس استثناء.

وأضاف "أؤكد هنا أن لنا علاقات مع دول أجنبية، ولا ضير في ذلك فإن جميع الدول والأطراف لها علاقات دولية".

الطالباني: لنا الحق في التعاون مع من يساعدنا
وتساءل الطالباني "لماذا يبيح الآخرون لأنفسهم إقامة علاقات مع من يشاءون وينكرون علينا الشيء نفسه؟ نحن شعب أكثر من مضطهد، دفن النظام العراقي منا أكثر من مئتي ألف شخص أحياء في الصحارى، ونُهبت كل مواشينا ودمرت معظم قرانا وعدد من مدننا، كحلبجة وبنجوين وقلعة دزة".

وأضاف: "لنا الحق في التعاون مع من يمد لنا يد العون، ولكن ليس على حساب العراق وطنا وشعبا".

ثمن الدكتاتورية

وعند سؤاله إن كان تحالف الأكراد مع قوى المعارضة الشيعية يستهدف قوى أخرى في العراق، قال الطالباني إن هذا الاتهامات يروج لها النظام العراقي وإن علاقة حزبه جيدة مع جميع القوى في الساحة العراقية، سواء كانت سنية أم شيعية، "فالعراق بلد الجميع ولا فرق بين العراقيين على أساس العرق أو الدين أو المذهب".

وقال الزعيم الكردي العراقي إن العراق دفع ثمن الدكتاتورية غاليا، "فالنظام يقوم بإعدام مئات الأشخاص، والعراق هو البلد الوحيد بين دول العالم الذي ينفرد بما يسمى بـ شهداء الغضب" (وهم الأشخاص الذين تنفذ فيهم السلطات حكم الإعدام في لحظة غضب، ثم يتبين أنهم أبرياء مما وجه لهم من تهم).

وقال الطالباني "إن صدام هو الرئيس الوحيد من بين رؤساء العالم الذي يتهم أغلبية شعبه بأقذع التهم وعلى صفحات الجرائد"، في إشارة إلى المقال الذي نشرته صحيفة بابل التي يمتلكها ابن الرئيس العراقي، عدي، والذي يعتقد الكثيرون إنه أساء إلى الشيعة.

وقارن الطالباني بين العراق وباقي الدول العربية، مثل مصر والأردن واليمن ودول المغرب العربي ودول الخليج، وقال إنها جميعا تمتلك قدرا من الحرية أو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، "أما العراق فليس فيه أي نوع من أنواع الحرية، إنه بلد يُقتل ببطء".

وقال إن عدد العراقيين الذين يقيمون في الخارج يفوق سكان مجموعة من الدول العربية.

التدخل الأمريكي

وعن اجتماع قوى المعارضة العراقية الأخير في واشنطن، قال الطالباني "إن الأمريكيين أبلغونا أنهم مصممون على تغيير النظام، وأنهم يريدون التشاور مع المعارضة حول الأمر، لكنهم لم يقرروا بعد كيفية القيام بذلك ومتى".

وأضاف "قلنا لهم بوضوح إن الغزو ليس الطريقة المثلى لتغيير النظام بل إن الأفضل هو دعم قوى المعارضة العراقية وهي قادرة على الإطاحة بنظام صدام حسين، ومن ثم السيطرة على الشارع العراقي فيما بعد".

التدخل الإقليمي

وعن التدخل الإيراني أو التركي في شؤون العراق، قال الطالباني إن الإيرانين لن يتدخلوا لأن لهم أصدقاء في المعارضة بين العرب والأكراد، وإن التدخل ليس في صالحهم".

وامتدح إيران وقال إننا لن ننسى فضلهم في مساعدة الشعب العراقي بشكل عام والأكراد بشكل خاص، "ونحن أوفياء لا ننسى أصحاب الفضل علينا".

"أما الأتراك فهم سيتدخلون في حالتين فقط، هما إقامة الدولة الكردية في شمال العراق، أو تعرض التركمان إلى اعتداء، وهذان الأمران لن يحصلا، فالأكراد لا يريدون إقامة دولة كردية، والتركمان هم إخواننا ويشكلون جزءا مهما من الشعب العراقي، وقد طالبنا الأمريكيين بضرورة وجود تمثيل تركماني في المعارضة".

وانتقد الطالباني تصريحات وزير الدفاع التركي الأخيرة ووصفها بأنها "طائشة"، وقال إنها تتناقض مع الموقف التركي الرسمي الذي "يحثنا دائما على التمسك بالوحدة الوطنية".

ووصف علاقة حزبه مع الأتراك بأنها جيدة الآن بعد أن مرت بمراحل من الفتور أثناء ملاحقة تركيا لعبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، "لأننا رفضنا إدانة أوجلان".

الأكراد مع المعارضة

وعند سؤاله إن كان الأكراد ليسوا في عجلة من أمرهم للإطاحة بصدام حسين، باعتبار أنهم يديرون شؤونهم بأنفسهم ويتمتعون بحماية دولية، نفى الطالباني ذلك وقال إن جزءا كبيرا من الشعب الكردي لا يزال تحت سيطرة الحكومة المركزية.

وقال إن موقفه مطابق لموقف باقي قوى المعارضة العراقية المتمثل "بضرورة إسقاط النظام وإقامة البديل الديمقراطي".

وردا على سؤال من بي بي سي، حول المقارنة بين المعارضة العراقية وتحالف الشمال في أفغانستان قال الطالباني "إن هناك فرقا كبيرا بين الاثنين، فتحالف الشمال كان يمثل الأقليات الأفغانية بينما تمثل المعارضة العراقية أغلبية الشعب العراقي".

"أما من الناحية العسكرية فإن قوى المعارضة العراقية تمتلك مئة ألف مقاتل على الأرض حاليا وبإمكانها زيادة ذلك، لذا فهي أقوى من تحالف الشمال".

واعترف الطالباني بأن قوات بدر التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، بقيادة محمد باقر الحكيم، هي "أفضل تدريبا وتسليحا" من باقي قوى المعارضة، لكنها أقل عددا من القوى الكردية.

"أنصار الإسلام"

وعن حركة أنصار الإسلام المتطرفة، قال الطالباني إن أعضاءها مجموعة من "الأفغان العرب" وعددهم حوالي مئة وعشرين، وهم متطرفون جدا، "ولدينا أدلة على أن لهم علاقة بالعراق، لكننا لن نقدم هذه الأدلة الآن".

وقال إن لدى الأمريكيين أدلة على أن هذه الحركة ترتبط بالعراق من خلال مراقبتهم للمكالمات الهاتفية والمكالمات عبر أنظمة الاتصالات الداخلية.

وأضاف "إن هذه الفئة معادية للشيعة وللحركات الإسلامية المعتدلة والعلمانية، وهي التي اغتالت رجل الدين الكردي، الشيخ الحريري، وحاولت اغتيال رئيس حكومة إقليم كردستان، برهم صالح، وحاولت اغتيالي أيضا".

وقال إنه لا يمكن أن تكون لإيران علاقة بها "لأنها تعادي الشيعة".

التقارب العراقي السوري

وعن التقارب العراقي السوري قال "إننا نتفهم هذه العلاقة، وإن سورية قلقة من التغيير القادم في العراق".

لكنه استدرك فقال "نحن نقول للسوريين لا تضعوا كل بيضكم في سلة النظام العراقي".

وحضر اللقاء، الذي نظمه مركز كربلاء للبحوث والدراسات، عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية العراقية، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين العرب والأجانب.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق