تم آخر تحديث في الساعة 10:22 بتوقيت جرينتش الأربعاء 28/08/2002
رامسفيلد يجدد الدعوة لضرب العراق
رامسفيلد أحد صقور الادارة الأمريكية المطالبين بضرب العراق
قال وزير الدفاع الامريكي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة لن تنتظر ان تؤيدها الدول الاخرى اذا ما قررت المضي قدما في خططها لضرب العراق. وقال رمسفيلد في كلمة وجهها الى حشد كبير من جنود مشاة البحرية إن الرئيس الامريكي جورج بوش هو الذي سيقرر في نهاية المطاف السياسة المثلى التي ستتبعها الادارة لمصلحة الولايات المتحدة. ولكنه اضاف بأنه إذا قرر الرئيس الامريكي بوش ضرب العراق فإن الدول الاخرى ستؤيد الخطوة الامريكية. وقال الوزير الامريكي إن الاجماع (حول موضوع ضرب العراق) غير محبذ اذ انه قد يشوش على التقدير الصائب للامور. لكنه قال إنه ستكون هناك حاجة لاجماع الاراء لتنفيذ تلك الخطوة. تشرتشل وشبه رمسفيلد التحذيرات التي يطلقها الرئيس بوش حول المخاطر التي يشكلها الرئيس العراقي صدام حسين بالموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة البريطانية الاسبق ونستون تشرتشل ازاء هتلر قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقال إن الدول الاوروبية لم تستشعر صواب موقف تشرتشل الا بعد ان غزتها الجيوش الالمانية الواحدة تلو الاخرى. ويعد رامسفيلد أحد صقور الادارة الامريكية المؤيدين بشدة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق الى جانب ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي. وجاءت تصريحات رامسفيلد بعد يوم واحد من تصريحات تشيني التي قال فيها إن احتواء العراق لم يعد خيارا مطروحاً لأن عدم اتخاذ إجراء ضد الرئيس صدام حسين يعد أكثر خطورة من القيام بعمل ضده. وقال تشيني متحدثا في ناشفيل بولاية تنيسي إنه ليس هناك شك في أن صدام حسين يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية، وأنه مُصِر على إضافة أسلحة نووية إلى ترسانته.
بإمكان بوش أن يشن ضربات دون استشارة الكونجرس
وأضاف تشيني "إن مخاطر الصمت تجاه العراق هي أكبر بكثير من مخاطر الحرب". وجادل تشيني بأن القوات الأمريكية تواجه "حتمية المواجهة والقيام بعمل عسكري استباقي ضد صدام حسين بهدف معالجة مسألة أسلحة الدمار الشامل". وقال مراسل بي.بي.سي في واشنطن إن تصريحات تشيني هي الأشد لهجة حتى الآن من قبل إدارة الرئيس بوش ضد العراق. وتأتي هذه التصريحات عقب الأنباء التي أفادت بأن مستشاري الرئيس الأمريكي جورج بوش أخبروه بأنه ليس بحاجة للحصول على موافقة الكونجرس للقيام بضربة عسكرية ضد العراق. من جهة أخرى، قال الرئيس المصري، حسني مبارك، في تصريحات أدلى بها في مدينة الإسكندرية إن جميع الدول العربية ترفض شن هجوم على العراق. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" إن محاميي البيت الأبيض يقولون إن بوش لديه وحده سلطة اتخاذ القرار في هذا الشأن بسبب دوره الدستوري كقائد أعلى للقوات المسلحة. واستشهد المحامون بقرار اتخذه الكونجرس بالسماح باستخدام القوة في الخليج عام 1991، والإعلان الذي صدر في الرابع عشر من أيلول /سبتمبر الماضي، الذي يسمح باستخدام القوة ضد الإرهاب، على الرغم من أنه في الحالة الثانية، ستكون ثمة حاجة إلى دليل يثبت صلة الرئيس العراقي صدام حسين بالإرهاب. ويقول مراسل لبي.بي.سي في واشنطن إنه على الرغم من أن بوش قال مرارا إنه سوف يستشير الكونجرس قبل القيام بعمل عسكري ضد العراق، فإن هذه الخطوة من قبل مستشاريه تهدف على ما يبدو إلى جعل بوش غير ملتزم بموافقة الكونجرس.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|