مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 20:04 بتوقيت جرينتش الأربعاء 07/08/2002
جيران العراق والضربة الأمريكية المتوقعة
واشنطن لا تريد أقل من إسقاط الرئيس العراقي ونظامه
وقد شاركت دول شرق أوسطية كثيرة في ذلك التحالف، لكن هذه المرة لا تجد دعوة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش لـ"تغيير النظام" في بغداد صدى مماثلا ولا حتى تفويضا صريحا من مجلس الأمن الدولي لعمل عسكري. في هذا التقرير نرصد مواقف الدول المجاورة للعراق في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضده. السعودية
الكويت الاكثر تعاطفا مع الهجوم الأمريكي المحتمل
شكوك كثيرة تحيط حاليا بإمكانية سماح السعودية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في العمليات العسكرية هذه المرة. وقد قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال زيارته الأخيرة إلى إيران" إننا طالما عارضنا الهجوم على أي دولة عربية أو إسلامية وهذا ينطبق على العراق". وتبدو الحكومة السعودية مشغولة بتصاعد موجة الأصولية الإسلامية على أراضيها. وتحذر صحيفة عكاظ الصادرة في جدة من الهجوم على العراق قائلة" من المؤكد أن ذلك سيقود المنطقة إلى كارثة". وبدلا من ذلك تصعد الصحف السعودية حملتها من أجل حل للصراع الدائر بين إسرائيل والفلسطينيين. ورغم ذلك فهناك ما يشير إلى أن السعودية لا تزال تحتفظ بعدائها للرئيس العراقي صدام حسين، وأنها ربما تتبنى في نهاية المطاف موقفا أكثر تفهما للولايات المتحدة.
السعودية مترددة لكنها كانت قاعدة الهجوم الرئيسية عام واحد وتسعين
الكويت لا تزال الكويت التي كانت الضحية في المرة السابقة، أقوى المؤيدين في الدول الخليجية لعمل يؤدي إلى الإطاحة بالرئيس العراقي، بالرغم من التعليقات الرسمية الصادرة عنها تشير إلى معارضتها للضربة وتختلط غالبا بالحديث عن الاكتفاء بالرد على "التهديدات" العراقية للكويت. وقد تكون الكويت هي القاعدة الرئيسية للقيام بغزو للعراق. وقال وزير دفاعها الشيخ جابر المبارك الصباح إن قاعدة عسكرية جديدة جنوب مدينة الكويت ستكون تحت تصرف القوات الأمريكية، وقال إن الشيء الوحيد الذي تحتاجه هذه القاعدة هو "ربطها بالشبكة الكهربائية". كما أعربت صحيفة الرأي العام المستقلة عن الموقف الكويتي صراحة بقولها " إن جوهر المسألة العراقية وحلها يعتمد على إسقاط نظام صدام حسين وإقامة نظام شرعي دستوري وديمقراطي وإنقاذ العراق من الكوارث التي تلحقها به الديكتاتورية النازية". قطر ربما تكون قطر هي الدولة الخليجية الثانية بعد الكويت التي توفر الدعم لهجوم أمريكي على العراق. وقد قدمت قطر في عام واحد وتسعين قاعدة جوية لقوات التحالف وربما يوافق حاكمها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تقديم نفس التسهيلات مرة ثانية. لكن في الوقت نفسه تفضل قطر مثل بقية دول الخليج حلا دبلوماسيا للأزمة. وقد قالت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحية لها " إن أي هجوم على العراق سوف يزيد من عدم الاستقرار المتفاقم في المنطقة نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين".
الملك عبد الله يحذر من التلويح بهجوم ضد العراق
وقد صرح الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين بأن أي هجوم على العراق سيكون " كارثة" بالنسبة للمنطقة. الأردن اتخذ العاهل الأردني الراحل الملك حسين موقفا علنيا مؤيدا للعراق في عام واحد وتسعين لكنه لم يذهب إلى درجة التأييد العسكري. أما خليفته الملك عبد الله الثاني فيبذل جهدا دبلوماسيا مكثفا للحيلولة دون العمل العسكري وحمل حججه في هذا السياق إلى لندن وواشنطن. وقال في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست إن أي محاولة لغزو العراق " ستكون خطأ فادحا" ويمكن أن تدفع المنطقة برمتها في حالة من الفوضى. ويقول العاهل الأردني إن الأولوية يجب أن تمنح إلى تسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأن أمرا كهذا سيكون له عواقب خطيرة على الأردن الذي يشكل الفلسطينيون غالبية سكانه. وقد أعرب الأردن عن قلقه من التقارير التي ذكرت أنه يستعد سرا للسماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعده في غزو العراق واصطحبت الحكومة الصحفيين لإطلاعهم على القواعد ونفي ذلك علنا. ومن المؤكد أن الأردن سيبقى بعيدا عن هذه الحرب هذه المرة إذا وقعت. إيران
إيران ترغب في عدم رؤية صدام لكنها لن تقبل بـ"الشيطان الأكبر"
وقد رفضت طهران إعادة الطائرات التي نقلها العراق إلى أراضيها قبيل الهجوم عليه في عام واحد وتسعين ، وهو ما يعني أن النظام الإيراني لا يريد أن يرى العراق وقد استعاد قوته. لكن في الوقت نفسه لا تفضل إيران رؤية " الشيطان الأكبر" أي الولايات المتحدة في المنطقة، ولذلك تتسم تعليقاتها العلنية بالعداء تجاه التحرك الأمريكي. ونقل عن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قوله " نحن نعارض أي هجوم على أي دولة إسلامية". ولذلك فلن تقدم طهران أي دعم لغزو أمريكي، لكن من المستبعد أن تعيق أمرا كهذا في حال حدوثه. تركيا تسمح تركيا في الوقت الراهن لطائرات أمريكية وبريطانية باستخدام قواعدها لفرض مناطق حظر الطيران شمال وجنوب العراق، لكنها تبدي ترددا في تأييد الهجوم على العراق. ومن المتوقع أن تكون قاعدة إنجرليك ذات فائدة كبيرة في حال الهجوم، لكن رئيس الوزراء التركي بولند أجاويد تساءل عن الفوائد السياسية للهجوم على العراق. ويبدو أن الخوف الرئيسي الذي تحمله تركيا ينبع من إمكانية إقدام أكراد العراق على إعلان دولة مستقلة الأمر الذي قد يشجع الاتجاهات الانفصالية لأكراد تركيا. ورغم ذلك فقد أشار أحد الكتاب في صحيفة ميليت التركية إلى أن تركيا ليس لديها أي خيار آخر سوى الانضمام إلى العمل العسكري في مقابل حصولها على "أموال وفيرة". مصر
واشنطن تتمنى موافقة ضمنية من مبارك
وقد دعا الرئيس المصري الأمريكيين إلى معالجة الأزمة الفلسطينية - الإسرائيلية أولا. وتقول صحيفة الأهرام اليومية الحكومية " كان من الأفضل لو لم يشغل الرئيس الأمريكي نفسه بقضية إسقاط النظام العراقي .. وركز بدلا من ذلك على وسائل تحقق السلام في الشرق الأوسط". ورغم ذلك تأمل واشنطن في أن يقدم الرئيس المصري موافقة مستترة على أي تحرك تقوم به ضد العراق عندما تحين الفرصة. عمان يعتبر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان من الحلفاء التقليديين للغرب في منطقة الخليج وقد كان من مؤيدي الهجوم الأمريكي على أفغانستان. كما سمح السلطان قابوس للقوات البريطانية بإجراء مناورات في الأراضي العمانية، لكن وزراءه أعربوا علانية عن معارضتهم لضربة أمريكية للعراق. وقال وزير خارجية عمان يوسف بن علوي بن عبد الله " إننا نعارض الهجوم على العراق أو على أي دولة إسلامية لأننا نعتقد أن أي خلاف حول الشرق الأوسط يجب أن يحل تحت الرعاية الأمريكية. سورية اعتادت سورية على الخلاف مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين، كما شاركت بقوات في الهجوم على العراق عام واحد وتسعين، غير أنه من المستبعد للغاية أن تكرر هذه الخطوة. وقد مارست سورية مساعيها الحميدة للتقريب بين العراق وإيران، كما أن الرئيس السوري بشار الأسد أكثر اهتماما بالموقف الفلسطيني- الإسرائيلي. وقد اتهمت صحيفة الثورة الحكومية السورية الولايات المتحدة بالانحياز السافر لإسرائيل.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|