BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 00:47 بتوقيت جرينتش الجمعة 07/06/2002

قمة لمكافحة المجاعة في أفريقيا الجنوبية

Food being distributed
توزيع مساعدات غذائية في الملاوي
أعلن عدد من كبار المستثمرين الدوليين في مؤتمر يعنى بآفاق تحقيق انتعاش اقتصادي في أفريقيا مساندتهم لخطة اقتصادية جديدة في القارة.

فقد وقعت نحو سبعين شركة شاركت في المؤتمر المنعقد في جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا على بيان تأييد للخطة الاقتصادية ومن بين هذا الشركات ميكروسوفت وسيمينز وبنك باركليز وشركة آنجلو أمريكان للتعدين.

وكانت خمس عشرة دولة قد تقدمت العام الماضي في نيجيريا بمبادرة اقتصادية تعهدت بموجبها بضمان إدارة سياسية واقتصادية جيدة من قبل حكوماتها مقابل حصول هذه الدول على مزيد من الاستثمارات وفتح الأسواق الأجنبية أمام منتجاتها وإعفائها من مزيد من الديون.

ويرغب الزعماء الأفارقة الذين يحضرون مؤتمر جنوب أفريقيا في الحصول على دعم الشركات الدولية قبل اجتماع مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في وقت لاحق من العام الحال

تهديد المجاعات

وتهدد المجاعة ما يصل إلى 10 ملايين شخص في كل من ليسوتو، والملاوي، وسوازيلاند وزيمبابوي، التي تواجه أسوأ جفاف يضربها في 10 سنوات.

وقالت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة إن المندوبين إلى الاجتماع سيناقشون أيضا الأثر الناجم عن النقص في الأغذية في الأشهر الـ 12 القادمة، وخصوصا على الأشخاص الذين يعانون من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

Victim of famine
الملايين يواجهون المجاعة
ويقول مراسل بي بي سي في جوهانسبيرغ راجي عمر إنه سيتعين على مسؤولي الغوث العمل على تبين كيفية التغلب على التحديات اللوجستية الجدية التي ينطوي عليها أمر إيصال كميات كبيرة من الأغذية على وجه السرعة إلى الملايين من الجياع في أماكن إما لديها بنية تحتية ضعيفة وإما أنها من دون بنية تحتية على الإطلاق.

عوامل سياسية

وتكمن العوامل المؤدية إلى الأزمة الغذائية في الهطول غير المنتظم للأمطار والسيول، ولكن السياسة لعبت دورها أيضا، وذلك بحسب ما أقر به وزير المالية والتنمية الاقتصادية الزيمبابوي، سيمبا ماكوني، الذي قال إن سياسة تقسيم المزارع الكبيرة التي يملكها البيض في بلاده إلى وحدات صغيرة قد تركت أثرا سلبيا على معدلات الإنتاج في زيمبابوي التي كانت فيما مضى تشكل ما يشبه سلة الخبز بالنسبة للقسم الجنوبي من القارة الأفريقية.

وسيبحث نحو 100 مندوب يحضرون الاجتماع على مدى يومين تقرير حول الغذاء والمحاصيل أعدته الأمم المتحدة مؤخرا، وسيحاولون تنسيق الرد الذي يرونه ضروريا لتفادي ما يصفه العديد من الخبراء بأنه أزمة خطيرة قد تشهدها المنطقة بحلول نهاية العام.

وقد انتهى موسم الحصاد لتوه في المنطقة، ولدى الناس في بعض المناطق الأكثر تأثرا بالأزمة كمية صغيرة جدا من الغذاء في حوزتهم.

بيد أنه من المتوقع أن تنفذ مخزونات الأغذية في غضون الأشهر القليلة المقبلة، وسيعتمد الناس بشكل كامل بعد ذلك على المعونات الخارجية.

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة ودول أخرى بمد يد العون، ولكن العقبة الأكبر التي ستواجه جهود الإغاثة تكمن في إيصال تلك المعونات.

والدول الأربع الأكثر حاجة إلى المعونة، وهي ليسوتو، والملاوي، وسوازيلاند وزيمبابوي، ليس لها منافذ على البحر، ولديها بنى تحتية ضعيفة.