مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 16:56 بتوقيت جرينتش الخميس 02/05/2002
زيادة استخدام الإنترنت في العراق
يوجد 26 مركزا للإنترنت في العراق
بغداد- كيم غطاس ومن أول الأشياء التي يتعلمها الزائر الأجنبي عندما يدخل مركزا للإنترنت في بغداد هو أنه لا يستطيع استعمال بريده الإلكتروني، لأنه ممنوع الدخول إلى مواقع الخدمات البريدية على الإنترنت مثل "هوتميل" في تلك المراكز. وتوجه شاشات الكومبيوتر في تلك المراكز نحو الجهة البعيدة عن الحائط، حيث يقوم مسؤولون حكوميون من دائرة الإنترنت بالرقابة والمشي ذهبا وإيابا. رقابة ويذعر المسؤول إذا وجد شخص متلبسا يحاول دخول هذه المواقع، ويعمد إلى غلق جهاز الكومبيوتر فورا.
العراقيون: إنترنت مُراقب افضل من لا إنترنت
ولكن بالنسبة للعراقيين فإن وجود شبكة إنترنت برقابة أفضل من عدم وجودها بتاتا. وقال حسن ربيعة أحد رجال الأعمال العراقيين إنه اصبح من الأسهل الآن الاتصال بأي شخص، وكذلك قراءة مواضيع شتى بعضها حول العراق." وعبر ربيعة عن سروره لأنه غير مضطر لدفع فواتير تلفون وفاكس عالية بعد الآن. وقال "يمكنك الحصول على معلومات من الإنترنت حتى عن العراق، وعلى سبيل المثال طلاب الجامعات يستخدمون الإنترنت للحصول على آخر البحوث." وأضاف "ابنتي احتاجت إلى بعض المعلومات عن أبحاث السرطان، فجئنا للمركز وحصلت عليها وأخذتها للجامعة." الحصار ويشعر العراقيون عموما بالعجز بعد 12 عاما من العقوبات وكأن الزمن توقف عند أعوام الثمانينيات، ولا يزال معظم الطلاب العراقيين يستخدمون كتبا تعود إلى مرحلة ما قبل الحصار. ويشكو الأطباء من أن طرق عملهم ومعلوماتهم قد أصبحت قديمة العهد ويطلبون من الزوار الأجانب جلب مجلات طبية. وبعد أن كانت الجامعات العراقية تطلب كتبا لمكتباتها تصل قيمتها آلاف الدولارات سنويا قبل الحصار من أوربا والولايات المتحدة فأنها الآن تستلم كتبا لا تتعدى كلفتها بضع مئات، معظمها من الدول العربية. ولكن بفضل الإنترنت بدأ العراقيون يشعرون تدريجيا بالانتماء إلى العالم الخارجي. ويوجد في العراق حاليا 26 مركزا للإنترنت، كما يطلق عليها، في جميع أنحاء البلاد. ويقوم نحو 200 شخص يوميا بزيارة هذه المراكز، مثل مركز شارع السعدون في وسط بغداد، الذي يستعمله ربيعة لمراسلاته التجارية ممنوع الاستخدام المنزلي وتبلغ كلفة إراسل الرسالة الإلكترونية الواحدة 12 سنتا، ولكن الشخص الذي يستطيع تحمل تكاليف البريد الإلكتروني يمكنه الحصول على خدمات البريد الإلكتروني الحكومي في منزله لقاء اشتراك سنوي قدره 50 دولارا.
لا يسمح الاشتراك بالإنترنت في البيوت
وتبلغ كلفة الساعة الواحدة على الإنترنت دولارا واحدا، وهو ملبغ يعتبر باهظا لمعظم العراقيين. يذكر أن الحكومة العراقية هي اكبر جهة توظيف في العراق، ويبلغ راتب الموظف العادي نحو خمسة دولارات في الشهر. رنا صباح، شابة تبلغ 24 عاما من العمر تعمل موظفة في شركة خاصة لذلك تمكنت من توفير مبلغ 450 دولارا لشراء جهاز كومبوتر بنتيوم 3. وذهبت إلى كورس خاص لتتعلم استخدام الكومبيوتر. وتحاول رنا بجهد تسديد سعر الجهاز، وقراءة صفحات الإنترنت الإنجليزية. وتقول إنه من الضروري التعلم أكبر قدر ممكن قبل أن يرفع الحصار وينضم العراق ثانية لبقية العالم." ربط سريع ومن الممكن أيضا الحصول على أجهزة كومبيوتر من جيل بنتيوم أربعة بأسعار منخفضة نسبيا في بغداد. ومن الملفت للنظر أن الربط بالإنترنت سريع إلى درجة قصوى ويبدو أن ذلك يعود إلى كابلات الألياف البصرية. وتعتبر أجهزة الكومبوتر والكابلات من المواد الممنوع دخولها للعراق بموجب المقاطعة الدولية. وتوصف معظم المواد التي تمنعها لجنة العقوبات الدولية "بالمواد المزدوجة الاستخدام" ويعني ذلك إمكانية استخدامها لصنع الأسلحة. ولكن العراق تمكن بفضل الإتفاقيات التجارية التي وقعها مع جيرانه من تخطي قيود الحصار بفعالية مع مرور الزمن، ولا تخضع المواد التي تستورد تحت بنود هذه الإتفاقيات لرقابة على المراكز الحدودية.
|