أخبار عالمية |
تم آخر تحديث في الساعة 12:35 بتوقيت جرينتش الجمعة 19/04/2002
جان ماري لوبن
هاجس واحد يقض مضجع لوبان: الهجرة
ويقول لوبن إن الرسالة التي يبشر بها حزب الجبهة الوطنية الذي يتزعمه لا تزال مهمة كما كانت عندما تأسس منذ ثلاثين عاما خلت، وذلك بالرغم من الانقسام الذي شهده عام 1998.
خاض لوبان ثلاث حملات انتخابية رئاسية
يقول لوبن إن العنف الذي يسود ضواحي المدن الفرنسية الرئيسية (والتي تقطنها الجاليات الاجنبية، العربية على وجه الخصوص) في ازدياد مضطرد، بينما يضعف دور الرئاسة الفرنسية بسبب هيمنة الاتحاد الاوروبي على مقدرات البلاد، وتؤدي سياسات الحكومة الاقتصادية الى افلاس الشركات الصغيرة. تشير استطلاعات الرأي العام الى ان لوبن يتمتع بتأييد 12 في المئة من الفرنسيين، وهو رقم اذا ترجم الى اصوات انتخابية يعني انه قد يكرر النجاح الذي حققه في انتخابات 1995، عندما صوت له اربعة ملايين ونصف المليون فرنسي. سياسي مخضرم ولد جان ماري لوبن عام 1928 في احدى قرى مقاطعة بريتاني. وقد انخرط في صفوف فرقة الاجانب في الجيش الفرنسي عام 1954 وحارب في الهند الصينية وفي الحرب الجزائرية. وبدأ لوبن حياته السياسية عام 1956 عندما اصبح نائبا لرئيس حزب شكل لتمثيل مصالح اصحاب المتاجر.
يخشى لوبان ان تغرق فرنسا في بحر من المهاجرين
وفي عام 1965، ساعد لوبن في ادارة حملة المرشح اليميني المتطرف جان لوي تيزيه فينيانكور، قام بعدها في عام 1972 بتأسيس حزب الجبهة الوطنية. اعتمد حزب لوبن منذ تأسيسه رسالة واحدة، الا وهي التحذير من مخاطر هجرة العرب من دول المغرب العربي على الحياة في فرنسا. وقد تمكن لوبين بفضل هذه الرسالة من زيادة حصته من الاصوات في الانتخابات الرئاسية من 0,74 في المئة عام 1974 الى 14 في المئة عام 1988 والى 15 في المئة عام 1995. لكن نجاح الجبهة الوطنية في الانتخابات النيابية لم تواكب النجاح المضطرد الذي حققه لوبن في الانتخابات الرئلسية. فقد فاز الحزب بـ35 مقعدا في الجمعية الوطنية في عام 1986، اما اليوم فليس للحزب سوى نائب واحد. ولكن الحزب تعرض عام 1998 لما يصفه لوبن بالخيانة العظمى. فقد قرر نائبه في رئاسة الحزب برونو ميغريه منافسته على زعامة الحزب. وبالرغم من ان محاولة ميغريه منيت بالفشل لكن الحزب لم يتمكن من العودة الى ما كان عليه. بالنسبة لمعارضيه، وهم كثر، يعتبر لوبن نموذجا للتعصب والعدائية والعنصرية. الحملة الاخيرة وفي حملته لانتخابات يوم الاحد المقبل، يركز لوبن على ذات القضايا التي طالما دعا لها: فبالاضافة الى مطالبته باستحداث اماكن جديدة في السجون تكفي لاستيعاب 200 الف سجين، يطالب ايضا بالغاء ضريبة التركات لكي يتمكن الابناء من وراثة شركات آبائهم الصغيرة، وباعادة التفاوض حول المعاهدات التي وقعتها فرنسا مع الاتحاد الاوروبي.
برونو ميغريه حاول منافسة لوبان
ولكن القضية الرئيسية التي تتمحور حولها حملته الانتخابية لازالت الهجرة، حيث قال في مقابلة صحفية اجراها مؤخرا، "إن موجات الهجرة الكبيرة لم تبدأ الا منذ فترة وجيزة. الهجرة تمثل اكبر مشكلة تواجهها فرنسا واوربا وربما العالم اجمع، فنحن نتعرض لخطر الغرق في طوفان من المهاجرين". ولكن مع التوقع بأن يستغل الناخبون الفرنسيون الدورة الاولى من الانتخابات لتوجيه رسالة عدم رضا الى سياسيي المؤسسة الحاكمة، يبدو لوبن مطمئنا الى الحصول على المركز الثالث في هذه الدورة خلف شيراك وجوسبان. فهو سياسي مخضرم ومعروف، كما ان الرسالة التي يبشر بها لا تزال تلقى صدى ايجابيا من لدن جمهور الناخبين. ولكن مشكلة لوبن الرئيسية هي سنه، فقد بلغ الثالثة والسبعين، وهو يعلم جيدا ان انتخابات 2002 هي آخر انتخابات سيتمكن من المشاركة بها. كما يعلم لوبن ان حزبه يعتمد الى درجة كبيرة جدا على شخصيته هو. فحزب الجبهة الوطنية بدون لوبان ليس الا مجموعة ضعيفة من سياسيي الدرجة الثانية.
|