BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
اسمع وشاهد
اميل خزعل، القدس
باول: امريكا لاتستطيع الضغط على شارون

منتدى الحوار

مؤتمر شارون للسلام شارك في الحوار حول مقترح مؤتمر السلام الجديد

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 16:52 بتوقيت جرينتش الأربعاء 17/04/2002

بوش: على العرب التمييز بين القتلة والشهداء

Colin Powell and Ariel Sharon
باول فشل في الحصول على ضمانات اسرائيلية بالانسحاب

لم يكشف الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلمة القاها في كلية عسكرية في ولاية فرجينيا عن ماحققه وزير خارجيته كولين باول من انجازات خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، ولكنه دعا إسرائيل إلى مواصلة الانسحاب من الاراضي الفلسطينية وان تعمل السلطة الفلسطينية على اتخاذ خطوات عملية تتوافق مع ادانتها للارهاب.

ولكن اعنف كلمات الرئيس الامريكي كانت في ما يعتبره دعما عربيا للعمليات الانتحارية، حيث أكد على ضرورة قطع الدعم المالي لما سماه الارهابيين وضرورة ايضاح ان القتلة ليسوا شهداء.

وقد اختتم وزير الخارجية الأمريكي كولين باول جولته في الشرق الأوسط ليعود إلى واشنطن خالي الوفاض بعد أن فشل في وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وصرح الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن باول قد أحرز تقدماً، لكنه أشار إلى أنه لا تزال هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود.

وقال الرئيس الأمريكي: "لقد آن الأوان ليتبنى الجميع خيار السلام".

وقد توقف وزير الخارجية الأمريكي كولين باول في العاصمة المصرية القاهرة في طريق عودته لبلاده.

وألغي الاجتماع الذي كان من المقرر عقده بين باول والرئيس المصري حسني مبارك دون تفسير واضح.

وقال باول إنه أبلغ أن الرئيس المصري لن يتمكن من مقابلته.

وفي خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش في معهد عسكري بولاية فرجينيا قال: "يجب على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تترجم إدانتها للإرهاب إلى أفعال. ويجب على إسرائيل أن تواصل انسحابها. ويجب على جميع الدول العربية أن تفي بمسؤولياتها".

ومضى بوش يقول: "المصريون والأردنيون والسعوديون ساهموا في الحملة الدولية ضد الإرهاب، ويجب عليهم أن يواجهوا الإرهاب في الشرق الأوسط".

وقد رفض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ما طالب به الرئيس الأمريكي مصر من بذل المزيد من الجهد لمكافحة "الإرهاب"، وقال إن على إسرائيل أن توقف أولاً اعتداءاتها على الفلسطينيين.

وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد عقد جولة أخيرة من المحادثات مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقر إقامته في رام الله صباح الأربعاء.

وشككت دوائر فلسطينية في جدوى المباحثات التي أجراها باول خلال جولته فيما وصف وزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه نتائج اجتماع الوزير الأمريكي مع الزعيم عرفات بأنها"كارثية".

وقال الوزير الأمريكي إنه ليس بوسع الزعيم الفلسطيني" أن يراوغ من الآن فصاعدا" في مكافحة الإرهاب وتفكيك بنيته التحتية.

Yasser Arafat
عرفات تحدث بغضب عن حصار إسرائيل لمقره
ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن الوزير الأمريكي قوله في مؤتمره الصحفي إن الوقت قد حان بالنسبة لعرفات" لكي يقدم على قرارات استراتيجية وأن يقود شعبه على طريق السلام".

وأضاف باول إن بيانات الإدانة ليست مقبولة من عرفات من الآن فصاعدا وأن المعيار في الحكم عليه سيتمثل في رؤية ما يفعله.

"انسحاب إسرائيل"

كما صرح باول بأن على إسرائيل أن تكف عن توغلها في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وأن تستأنف محادثاتها الأمنية مع الفلسطينيين للوصول على وقف لإطلاق النار.

وقال الوزير الأمريكي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أكد له نيته الانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية قريبا.

ونقلت وكالة رويترز عن باول قوله " إن شارون قدم لي جدولا زمنيا للانسحاب بحلول عطلة نهاية الأسبوع، وإن إسرائيل قد بدأت في تسريح جنود الاحتياط".

Colin Powell
باول: على عرفات تبني خيارات استراتيجية
وأشار باول إلى أن مسؤولين أمريكيين كبار سوف يبقون في المنطقة لمحاولة إنهاء أعمال العنف، وأنه قد يعود إلى المنطقة في وقت لاحق.

وكان الجانب الفلسطيني أكد في وقت سابق أنه لن يقر اتفاقا لوقف إطلاق النار قبل أن تنسحب إسرائيل من جميع الأراضي التي أعادت احتلاها في الضفة الغربية.

لكن الإدارة الأمريكية صعدت ضغوطها على الزعيم الفلسطيني، وهددت بقطع المساعدات فورا عن الفلسطينيين إذا لم يوقفوا" الإرهاب".

وأفادت بعض التسريبات الناجمة عن الاجتماع بأنه لم يتمخض عن أي نتيجة ولم يقدم باول خلاله أي خطط عن انسحاب إسرائيل مزمع.

وعزز هذه التكهنات إلغاء اجتماع كان مقررا بين الوزير الأمريكي والرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم الأربعاء.

تحذير فلسطيني

وقد بدا الزعيم الفلسطيني غاضبا في تصريحات أدلى به لشبكة سي إن إن الإخبارية وأدان فيها الهجمات الإسرائيلية.

وقال عرفات إن إسرائيل لم تنسحب من الأراضي الفلسطينية كما دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش وإن قواتها توغلت مجددا في طولكرم وقلقليلة التي زعمت الانسحاب منها.

وندد عرفات بالحصار الإسرائيلي لكنيسة المهد وتساءل عن سبب سكوت العالم عن أمر كهذا.

كما ندد بالحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية عليه في رام الله وقال" هل من المقبول ألا أستطيع الخروج من غرفتي، إنهم لا يدركون أن ذلك سينعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقد حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل بدء الاجتماع من أن الموقف في الأراضي الفلسطينية في الوقت الراهن أصبح أكثر سوءا مما كان عليه قبل أسبوع.

وقال عريقات إنه مع استمرار إسرائيل في تعميق "إعادة احتلالها" للأراضي الفلسطينية فإنه " لا يعرف ما إذا كانت السلطة الفلسطينية لا تزال قائمة".

وتفيد التقارير الواردة من إسرائيل بأن الأجهزة الأمنية وضعت في حالة استنفار تحسبا لأي هجمات انتحارية تترافق مع ذكرى إنشاء دولة إسرائيل.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أهارون فركش رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية قوله إن جهازه اعتقل مزيدا من الفلسطينيين كانوا يخططون لشن هجمات خلال الاحتفالات.

وهدد فركش بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة مضاعفة وقسوة أشد عما اتبعه خلال عملية " الجدار الواقيّ" التي اجتاح خلالها معظم الضفة الغربية.

التهديد الأمريكي

وقد أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستراقب السلطة الفلسطينية عن كثب لمعرفة مدى انصياعها للشروط التي وضعتها عليها من أجل مكافحة " الإرهاب".

وقد دأب الرؤساء الأمريكيون منذ عام أربعة وتسعين على توقيع مذكرات مدة الواحدة منها ستة أشهر تسمح لمنظمة التحرير الفلسطينية بتمويل أنشطتها في واشنطن.