BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 11:59 بتوقيت جرينتش الأربعاء 10/04/2002

بلير يواجه انتقادات حول العراق

Tony Blair has faced mounting criticism over his position on Iraq.
150 نائبا يعارضون توجيه ضربة عسكرية للعراق
يستعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمواجهة المعارضين والمنتقدين، الذي يتزايد عددهم تباعا، من نواب حزبه، حزب العمال الحاكم، بسبب سياسته المؤيدة للقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وواجه بلير تساؤلات قاسية خلال اجتماع نواب حزب العمل في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني اليوم، وسط مطالبات من عدة جهات بأن لا يمر الموضوع دون تصويت برلماني عليه.

Tony Blair and George Bush in Texas at the weekend
انتقادات لتحالف بلير مع بوش
يذكر أن بلير كان قد ردد في الآونة الأخيرة أن على العراق السماح بعودة المفتشين الدوليين، ومنحهم صلاحيات تفتيش كاملة، لكن رئاسة الوزراء البريطانية تؤكد أن الحملة العسكرية على العراق ليست حتمية بالضرورة.

وكان نحو 150 نائبا برلمانيا، منهم 125 من حزب العمال، قد وقعوا بيانا يدعون فيه البرلمان إلى التعبير عن "القلق الشديد" من احتمالات توجيه ضربة عسكرية لحكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

كما عبرت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت عن مخاوف اعتبرت تعبيرا عن قلق من داخل أركان مجلس الوزراء، ومن بعض النواب الذين يقولون بوجوب حصول أي عمل عسكري على موافقة الأمم المتحدة.

وكانت الخشية قد زادت لدى النواب، ممن هم خارج الصفوف والمناصب الحكومية، عقب القمة التي جمعت بلير مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، حيث حذر بلير من أن المشكلة العراقية لا يمكن تجاهلها.

رئيس الوزراء ذهب إلى أمريكا وتحدث باسم البلاد، دون أن يكون هناك أي جدل أو نقاش أو تصويت حول الأمر داخل مجلس العموم
بوب مارشال اندروز
وفي الوقت الذي صعد بلير لهجته ضد الرئيس العراقي ومطالبته بإعادة فرق التفتيش الدولية، وصف مطالبات ومواقف معارضيه من نواب البرلمان بأنها "ساذجة".

لكن هذا الوصف لم يمنع النائب جورج جالواي، أحد أبرز معارضي ضرب العراق في البرلمان، من اتهام بلير بمهادنة ومسايرة اليمين الأمريكي المتطرف.

ضوابط ديموقراطية

أما النائب العمالي بوب مارشال اندروز فقد قال، في تصريح للـ بي بي سي اونلاين، إنه قلق من غياب ضوابط العملية الديموقراطية في هذا الشأن.

وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني "ذهب إلى أمريكا وتحدث باسم البلاد، دون أن يكون هناك أي جدل أو نقاش أو تصويت حول الأمر داخل مجلس العموم".

Saddam Hussein
مطالبة بسماحه بدخول فرق التفتيش
وأكد هذا النائب على وجود "قلق عميق" بين صفوف نواب البرلمان العماليين حول احتمالات القيام بعمل عسكري ضد العراق.

كما انضم حزب الديموقراطيين الأحرار، وهو ثالث الأحزاب البريطانية الكبيرة، والحزب القومي الاسكتلندي، إلى جليندا جاكسون الوزيرة العمالية السابقة، وغيرها من السياسيين البريطانيين، في التعبير عن القلق من القيام بعمل عسكري كهذا.

لكن موقف بلير يلقى ترحيبا من حزب المحافظين المعارض، الذي ظل يطالب منذ فترة طويلة بالقيام بعمل عسكري ضد الرئيس العراقي.

ويرى عدد من منتقدي سياسة رئيس الوزراء البريطاني أن ضرب العراق سيزيد من تعقيد وتفاقم الأزمة الحالية في الشرق الأوسط.